أولمرت قلق من توصل فتح وحماس لاتفاق   
الثلاثاء 11/6/1428 هـ - الموافق 26/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

نبهت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى الخشية البالغة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من توصل حماس وفتح لاتفاق في ظل المطالبة المصرية بالحوار بين الحركتين والرد الإيجابي لحماس, كما اعتبرت أن نتائج مؤتمر باريس بشأن دارفور تمثل بصيص أمل في طريق حل هذا النزاع.

"
هناك مخاوف لدى السلطات الأمنية الإسرائيلية من أن تستأنف حماس عملياتها الانتحارية في الضفة الغربية فور إزالة الإسرائيليين الحواجز
"
ليبراسيون
الحوار الفلسطيني
قالت صحيفة لوموند إن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أكد أمس استعداد حركة حماس لاستئناف الحوار الفلسطيني الذي انقطع منذ بداية أعمال العنف بين حماس وفتح في قطاع غزة.

ونسبت الصحيفة لإعلان نشره مكتب هنية أمس أن هذا الأخير عبر عن ارتياحه لدعوة الرئيس المصري حسني مبارك لاستئناف هذا الحوار, مشيرا إلى أن حماس مستعدة لذلك فورا.

وقالت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يرد على اقتراح مبارك, الأمر الذي جعل أحد مسؤولي حماس يحذر عباس من أنه سيتحمل المسؤولية كاملة عما قد يحدث في حالة رفضه للحوار.

وحسب صحيفة ليبراسيون فإن أولمرت يخشى أي فعل قد يمكن فتح وحماس من التوافق, الأمر الذي جعله شديد الحذر في تجاوبه مع الضغوط التي تمارسها واشنطن عليه من أجل دعم سلطة عباس.

وقالت إن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق من حيث المبدأ على الإفراج عن حوالي 600 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية وتحويلها لحكومة عباس لتمكينها من دفع رواتب العمال الفلسطينيين المتأخرة منذ أشهر.

لكنها لاحظت أن إجراءات تنفيذ هذا التحويل وتقليص الحواجز والمتاريس الأمنية لتخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين لم يتم التطرق لها حتى الآن.

وأضافت أن هناك مخاوف لدى السلطات الأمنية الإسرائيلية من أن تستأنف حماس عملياتها الانتحارية في الضفة الغربية فور إزالة الإسرائيليين تلك الحواجز.

"
فرنسا مدفوعة في تحركها لحل أزمة دارفور بحرصها على عدم انتشار هذا الصراع ليشمل تشاد وأفريقيا الوسطى اللتين تحتفظ فيهما بتواجد عسكري
"
لاكروا
بصيص أمل لدارفور
نقلت صحيفة لوفيغارو عن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قوله إن الاجتماع الذي عقد في باريس حول أزمة دارفور سلط الضوء على ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في المستقبل, كما أنه مثل بصيص نور في غياهب ظلمات هذه الأزمة.

واعتبرت صحيفة لاكروا أن فرنسا استعادت زمام المبادرة الدبلوماسية في دارفور بعد أن تمكنت من عقد اجتماع ضم 25 من أهم النافذين في السياسة الدولية بغية جعل الأمور تتقدم بشكل حقيقي في هذا الملف الشائك.

وقالت لاكروا إن حضور الصين والولايات المتحدة لهذا الاجتماع يعزز مصداقية باريس التي تسعى لتحقيق بعض الإنجازات في هذه الأزمة التي تراوح مكانها منذ سنوات.

وعبرت عن اعتقادها بأن فرنسا مدفوعة كذلك في تحركها هذا بحرصها على عدم انتشار هذا الصراع ليشمل تشاد وأفريقيا الوسطى اللتين تحتفظ فيهما بتواجد عسكري.

ضغوط على المتمردين
وفي نفس الإطار, نقلت صحيفة ليبراسيون عن دبلوماسي فرنسي قوله إن الضغوط التي تمارسها باريس على الحكومة السودانية قد تصاحبها ضغوط على زعيم حركة تحرير السودان عبد الوحيد النور الذي يقيم منذ أشهر في فرنسا.

لكن الصحيفة نقلت كذلك عن المنسق الأممي لدارفور إيان أليسون قوله إن الأمور آخذة في التعقد بعد أن تعددت الجماعات المسلحة وأصبح من الصعوبة بمكان تحديد مكان تواجد زعمائها.

وأعاد أليسون تحذيره من أن التطرف لدى شباب المخيمات ربما يؤدي إلى حرب من الجميع ضد الجميع, مشيرا إلى أن المعارك بين القبائل غدت أكثر من المعارك بين المتمردين والجنجويد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة