مسؤول أممي: أفغانستان الآن أسوأ من أيام طالبان   
الأربعاء 8/2/1430 هـ - الموافق 4/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)
جون هولمز (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف
حذر جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ الثلاثاء من أن خطورة الوضع الإنساني في أفغانستان تتجه نحو التفاقم، وأنها أسوأ مما كانت عليه أثناء حكم طالبان.
 
وأوضح هولمز في مؤتمر صحفي بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية أن تدهور الأوضاع هناك جاء "نتيجة تصاعد النزاع المسلح، حيث ارتفع عدد القتلى المدنيين ضحايا الصراع في العام الماضي بنسبة 40% عما كان عليه في العام 2007".
 
وأشار إلى أن النزاع المسلح أصبح يتسم بزيادة واضحة لاستخدام ما وصفها "التفجيرات الانتحارية" والعبوات الناسفة وعمليات الخطف وقيام قوات التحالف بالقصف الجوي، وكلها عمليات تؤدي إلى زيادة الخسائر بين المدنيين، حسب قوله.
 
وأكد المنسق الأممي للجزيرة نت أن الخبراء المعنيين وضعوا خطة إغاثة وصفها بأنها "الأكثر تنسيقا منذ سنوات وتضع برامجها على المدى البعيد، تحاول الاستجابة لطلبات منظمات المجتمع المدني وغير الحكومية ووكالات الأمم المتحد العاملة هناك، لكنها تتطلب ميزانية لا تقل عن 600 مليون دولار في الجزء المتعلق بالعام 2009 فقط.
 
تعتيم دولي
الجفاف الشديد ترك آثاره السيئة على مناطق شاسعة من أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
كما أوضح أن أكثر من نصف هذا المبلغ سيتوجه إلى المعونات الغذائية، لاسيما أن أسعارها قد ارتفعت، إذ ترك استمرار الجفاف الشديد لمدة عامين آثاره السيئة على مناطق شاسعة من البلاد، إلى جانب رصد 100 مليون دولار لإزالة الألغام التي لا تزال هناك، فضلا عن الأوليات الإنسانية المتزايدة بسبب الفقر المزمن.
 
وبرر هولمز الإعلان عن تلك الخطة الآن بأن المنظمات الأممية "لم تتمكن من الإطلاع على حقيقة الأوضاع في أفغانستان إلا في العام 2007، واستغرقت وقتا لتعرف على تفاصيل المشكلات، التي من الواضح أنها تفاقمت بصورة أكبر مما كانت عليه أثناء فترة حكم طالبان (1997-2001)".
 
وأشار هولمز إلى أن "انعدام الأمن هو من المشكلات الخطيرة سواء بالنسبة للسكان أو جهود الإغاثة الإنسانية، حث توجد مناطق كثيرة لا نتمكن من الوصول إليها، كما يشكل غياب الأمن عنصرا آخر يعيق عمل المنظمات الإنسانية، حيث لقي 28 شخصا من عمالها مصرعهم واختطف 72 آخرون".
 
من ناحيته أوضح بو أسبلوند منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي في أفغانستان للجزيرة نت أن الصليب الأحمر الدولي "سيكون مراقبا لتطبيق برنامج الإغاثة الجديد الذي أعد بدقة  بناء على تحليل للأوضاع هناك".

ووفقا لأسبلوند فإن "عدد المستفيدين من هذا البرنامج نحو 10 ملايين نسمة هم أكثر المتضررين من الأوضاع المأساوية مثل المشردين ومن فقدوا مورد رزقهم، لا سيما في الأعمال الزراعية البسيطة".
 
قلق من العنف
"
هولمز لم يجب بوضوح على سؤال حول احتمالات تأثير تزايد العمليات العسكرية الأميركية
"
لكن هولمز لم يجب بوضوح على سؤال عن احتمالات تأثير تزايد العمليات العسكرية الأميركية على عمليات الإغاثة، مكتفيا بالقول إن "مكتب برنامج الإغاثة الرئيس سيكون في العاصمة كابل مع خمسة أو ستة مكاتب إقليمية أخرى. ورأى أن القوات الحكومية الأفغانية تسيطر على كل الأراضي ويعمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على هذا الأساس، ولكنها ستكيف أعمالها حسب الأوضاع واحتياجاتها.
 
ويتزامن هذا المؤتمر الصحفي مع إعلان الأمم المتحدة عن اختطاف الأميركي جون سولوكي رئيس المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ولاية بلوشيستان ومصرع سائقه على يد مجهولين.
 
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد حذرت مطلع هذا الشتاء من اضطرار آلاف الأفغان إلى مغادرة منازلهم شمال البلاد بسبب الجفاف وانعدام الأمن وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وقدر الخبراء عدد المشردين في ثمان ولايات شمالية بأكثر من ربع مليون شخص يحتاجون إلى ما لا يقل عن 5000 طن من المواد الغذائية الأساسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة