الهند تطالب واشنطن بسحب دبلوماسي أميركي   
السبت 1435/3/11 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)
خوربراغاد اعتقلت يوم 12 ديسمبر/كانون الأول لمدة 48 ساعة (أسوشيتد برس)

طلبت الهند الجمعة من الولايات المتحدة الأميركية سحب دبلوماسي من سفارتها في نيودلهي، وهو ما اعتبرته واشنطن "طردا"، وذلك في تطور متصل بقضية ديفياني خوربراغاد نائبة القنصل الهندي في نيويورك، والتي غادرت الولايات المتحدة بعد اعتقالها بتهمة التزوير والكذب.

ونقلت وكالة رويترز عن وزارة الخارجية الأميركية تأكيدها أن أحد دبلوماسييها سيغادر الهند بناء على طلب نيودلهي.

وكانت خوربراغاد قد اعتقلت يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي لمدة 48 ساعة، حيث اتهمها القضاء الأميركي بعدم دفع راتب كامل لخادمتها الهندية أيضا، كما وجهت لها تهما بأنها كذبت وقدمت وثائق خاطئة كي تحصل الخادمة على تأشيرة عمل.

من جهتها أوضحت الهند أن هذا الطلب جاء بناء على الاشتباه في كون الدبلوماسي الأميركي ساعد عائلة الخادمة الهندية في الانتقال إلى الولايات المتحدة، في حين قال مصدر هندي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "يبدو أن هذا الشخص (الدبلوماسي) كان مرتبطا (...) بالعملية".

وقال مسؤول هندي إن بلاده طلبت من البعثة الأميركية في الهند سحب موظف من رتبة مماثلة لخوربراغاد، في سياق تصرف متبادل.

في تعليقها على ذلك، قالت المتحدثة باسم الوزارة جين بساكي في واشنطن "نأسف بشدة لأن الحكومة الهندية شعرت بأنه من الضروري طرد أحد دبلوماسيينا".

وأقرت بساكي بوجود توتر في العلاقات الثنائية، وقالت "من الواضح أن هذا وقت صعب في العلاقة الهندية الأميركية، نتوقع ونأمل أن ينتهي ذلك الآن وأن يتخذ الهنود خطوات مهمة معنا لتحسين علاقتنا وإعادتها إلى موضع بناء بدرجة أكبر".

وأثار اعتقال خوربراغاد احتجاجات في الهند بعد أن كُشف عن وضع القيود في يديها وتجريدها من ملابسها لتفتيشها، وقد أدت الواقعة إلى الإضرار على نحو أوسع بالعلاقات الثنائية الأميركية الهندية.

 اعتقال ديفياني خوربراغاد أثار احتجاجات في الهند (الفرنسية-أرشيف)

حذف امتيازات
كما أدت هذه الحادثة إلى حرمان دبلوماسيين أميركيين في نيودلهي من امتيازات، وإرجاء قيام مسؤولين أميركيين كبار بزيارات للهند، وتأجيل زيارة وفد أميركي من رجال الأعمال كذلك.

وقد حصلت خوربراغاد من الولايات المتحدة على تأشيرة "جي1 تمنحها حصانة دبلوماسية كاملة"، وهذه التأشيرة تمنحها واشنطن للدبلوماسيين الأجانب الذين يعملون بمنظمات دولية بالولايات المتحدة.

وفي سياق ردود الفعل على هذه الحادثة، أبلغت نيودلهي واشنطن باتخاذ إجراءات جديدة تمنع غير الدبلوماسيين من التمتع بخدمات النادي الموجود داخل مقر السفارة الأميركية بالهند.

وأعلنت مصادر حكومية هندية أنه ابتداء من 16 يناير/كانون الثاني الحالي لن يكون باستطاعة أفراد الجالية الأميركية بالهند ارتياد هذا النادي الموجود داخل مقر السفارة، والذي يضم حانة ومطعما وحوض سباحة وقاعة تجميل، ودأب مئات من أفراد الجالية الأميركية هناك على ارتياده والاستفادة من خدماته منذ عشرات السنين.

وبالإضافة إلى إغلاق النادي الاجتماعي، قالت مصادر رسمية هندية إن السلطات تتجه إلى ممارسة المزيد من الضغط من خلال اتخاذ إجراءات محتملة ضد المدرسة التابعة للبعثة الدبلوماسية الأميركية، والتي تقول الحكومة إنها تشغل بعض العاملين المخالفين لقانون التأشيرة.

كما أزالت الهند الحواجز الأمنية من أمام السفارة الأميركية في نيودلهي، وطلبت الحصول على عقود العاملين المنزليين لدى الدبلوماسيين الأميركيين في الهند، وأوقفت استيراد الخمر إلى السفارة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة