مباحثات جديدة في جنيف وسط أجواء غير متفائلة   
الثلاثاء 23/4/1437 هـ - الموافق 2/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

قال كبير المفاوضين بوفد المعارضة في سوريا محمد علوش اليوم الثلاثاء إنه ليس
متفائلا تجاه آفاق محادثات السلام المنعقدة في جنيف، ويأتي ذلك مع بدء جلسة ثانية من المباحثات غير المباشرة بلقاء بين مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ووفد النظام قبل لقاء لاحق مع وفد المعارضة.

وأكد علوش-وهو عضو المكتب السياسي في تنظيم جيش الإسلام- للصحفيين في جنيف أن الوضع على الأرض لم يتغير وأنه لا يشعر بالتفاؤل ما دام الوضع على هذا الحال، مشيرا إلى أن الحكومة السورية لم تبد نوايا طيبة للتوصل إلى حل.

وجاءت تصريحات علوش قبل دقائق من وصول وفد الحكومة إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف للقاء دي ميستورا لمناقشة اقتراح بشأن القضايا الإنسانية، حيث بدأ اللقاء بالوفد السوري قبل لقاء المعارضة في وقت لاحق اليوم.

كما يأتي كلام علوش بعد تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء قال فيه إن جماعتي جيش الإسلام وأحرار الشام ستشاركان في محادثات جنيف على أساس منفرد، لكن هذا "لا يعني أنهما جماعتان شرعيتان وليستا إرهابيتين".

وأضاف لافروف أن السوريين وحدهم هم الذين يمكنهم أن يحددوا مصيرهم من خلال إطار عمل مفاوضات جنيف. 

video

المسائل الإنسانية
من جهته، قال المتحدثُ باسم وفد المعارضة السورية في جنيف سالم المسلط -في وقت سابق- إن المعارضة في انتظار رد المبعوث الدولي بشأن مطالبها الإنسانية قبل بدء أي مفاوضات.

وأضاف أنه يجب على روسيا وقف القصف على مختلف المناطق السورية، مؤكدا أن موسكو تصنف كل الشعب السوري على أنه إرهابي باستثناء نظام الأسد.

وكانت المعارضة قد قالت إنها أكدت للمبعوث الأممي -في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس بجنيف- ضرورة تحقيق المطالب الإنسانية قبل الدخول في أي مباحثات.

وأشار المسلط إلى أن اللقاء مع دي ميستورا كان إيجابيا فيما يخص الشق الإنساني، وأضاف أنهم ناقشوا مع المبعوث ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 قبل الدخول في المفاوضات.

من جهته، قال رئيس الوفد المفاوض للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض أسعد الزعبي في بيان أن  لقاء المعارضة مع دي ميستورا تضمن وقف القصف الروسي على مناطق المعارضة، وفك الحصار عن المناطق التي يحاصرها النظام وحزب الله، وإيصال المساعدات للمحاصرين، وإخراج المعتقلين.

وفي سياق متصل، أكدت آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأميركية ضرورة العمل على التوصل الى انتقال سياسي في سوريا استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي.

وحثت باترسون -عقب اجتماع مع غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسية في جنيف أمس- موسكو على استخدام نفوذها لدى نظام الأسد من أجل الضغط باتجاه السماح لإدخال المساعدات كافة للمحتاجين في سوريا.

وفي هذا السياق، قالت الأمم المتحدة الاثنين إن السلطات السورية وافقت "من حيث المبدأ" على طلب من المنظمة الدولية لتسليم مساعدات إلى مضايا -التي تحاصرها قوات النظام- وكفريا والفوعة اللتين تحاصرهما جماعات المعارضة المسلحة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة