السلطة وواشنطن تدينان الهجوم على الحافلة الإسرائيلية   
الثلاثاء 1423/5/6 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحافلة الإسرائيلية بعد تعرضها للهجوم
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقوم بعملية تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم الذين نجحوا في الانسحاب بسلام بعد العملية

ـــــــــــــــــــــــ

كوفي أنان يندد بالعملية المسلحة بزعم أنها تهدف إلى عرقلة المساعي الرامية لإيجاد حل سلمي ينهي النزاع في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل ترجئ لقاءات بين مسؤولين فلسطينيين ووزير الخارجية الإسرائيلي بيريز كان منتظرا عقده في الأيام القليلة القادمة ـــــــــــــــــــــــ

أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الذي شنه مقاومون فلسطينيون على حافلة ركاب إسرائيلية قرب مستوطنة عمانوئيل بين مدينتي نابلس وقلقيلية في الضفة الغربية.

وكان سبعة إسرائيليين على الأقل قتلوا وأصيب نحو 20 آخرين بجروح في كمين نصبه ثلاثة مسلحين فلسطينيين تنكروا بزي عسكري إسرائيلي لحافلة ركاب قرب المستوطنة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عدد قتلى الهجوم مرشح للزيادة حيث أن ما لا يقل عن عشرة من الجرحى في حالة حرجة.

جثة أحد قتلى الهجوم
وقالت السلطة في بيان صدر عنها إن إدانتها تتوافق مع سياستها الرافضة لاستهداف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين. وأكدت أن السلام والأمن لن يتحققا بالحلول العسكرية واستمرار الاعتداءات وإعادة الاحتلال والنشاط الاستيطاني و"إنما من خلال حل سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويطبق الاتفاقات والقرارات الدولية".

وفي أبو ظبي أعرب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) عن أسفه للهجوم المسلح باعتبار أنه "لا يخدم" القضية الفلسطينية. جاء ذلك في تصريح نقلته وكالة أنباء الإمارات.

وفي واشنطن سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إدانة الهجوم، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين إن "هذا الهجوم يوضح أهمية التركيز على السلام والعمل مع قادة من السلطة الفلسطينية ممن يكرسون جهدهم للسلام".

كما ندد أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان بالعملية المسلحة، وقال إنها تهدف إلى عرقلة المساعي الرامية لإيجاد حل سلمي ينهي النزاع في الشرق الأوسط.

من جانبها أعلنت إسرائيل إرجاء لقاءات بين مسؤولين فلسطينيين ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز كان منتظرا عقده في الأيام القليلة القادمة. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن العملية تؤكد مجددا أنه لا خيار أمام الحكومة سوى الاستمرار في إعادة احتلال مدن وقرى الضفة الغربية باعتبارها السبيل الوحيد للقضاء على المقاومة الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يخلون أحد جرحاهم
مسؤولية الهجوم
وقد سارعت عدة منظمات فلسطينية إلى إصدار بيانات تبني العملية النوعية، وجاء أحدثها من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وجاء في بيان للحركة أنه "بحول الله وقوته تعلن كتائب القسام عن العملية البطولية على خط مستوطنة عمانوئيل"، وتوعدت بشن مزيد من العمليات "في كل مكان يطوله المجاهدون حتى يرحل الصهاينة عن أرضنا صاغرين".

وقال تلفزيون المنار الناطق بلسان حزب الله اللبناني إنه تلقى اتصالا هاتفيا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني بزعامة عرفات تعلن فيه مسؤوليتها عن الهجوم.

وأعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أيضا المسؤولية عن الهجوم في بيان موقع باسم كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة. وفسر مراسل الجزيرة في فلسطين تعدد الجهات التي تبنت العملية بأنه قد يكون محاولة لبلبلة الإسرائيليين خاصة أن الحادث جاء بعد فترة طويلة من الهدوء.

وتقوم القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم -الذين نجحوا في الانسحاب بسلام بعد العملية- تشارك فيها دوريات راجلة تساندها مروحيات حربية وعمليات إنزال جنود في سلسلة الجبال المحيطة بالمنطقة.

وشهدت مستوطنة عمانوئيل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي كمينا مماثلا على حافلة قتل فيه عشرة إسرائيليين. ويعد هذا أخطر هجوم على إسرائيليين منذ إعادة احتلال الضفة الغربية الشهر الماضي بعد مقتل 26 في عمليات فدائية بالقدس.

كولن باول
اجتماع نيويورك
وجاءت العملية قبل ساعات من اجتماع اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط. ويناقش المؤتمر سبل العثور على حلول لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني من خلال وضع خطة عمل على مدى السنوات الثلاث القادمة.

ويناقش وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأزمة في الشرق الأوسط مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف ومفوض الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالإضافة إلى كوفي أنان.

ومن المتوقع أن يلتقي باول بشكل منفصل في أعقاب الاجتماع بوزيري خارجية مصر والأردن وبعد ذلك يلتقي الوزيران ببقية أعضاء اللجنة الرباعية. ويريد الوزراء العرب من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لاتخاذ خطوات مثل الانسحاب من مدن الضفة الغربية وتخفيف حظر التجول والإغلاق اللذين يقيدان تحركات مئات الآلاف من الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة