مفاوضات هندوراس تستأنف قريبا   
السبت 1430/7/19 هـ - الموافق 11/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

أرياس: موعد الجولة التالية من مفاوضات هندوراس خلال أيام (الفرنسية-أرشيف)

اتفق طرفا النزاع على الرئاسة بهندوراس على مواصلة التفاوض لإنهاء الأزمة الناجمة عن الإطاحة بالرئيس مانويل زيلايا وسط تحذير الزعيم الكوبي المتقاعد فيدل كاسترو من أن عزل الأخير سيفتح شهية الانقلابيين بالقارة.

وقال رئيس كوستاريكا أو سكار أرياس الذي رأس أول جولة مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين إنهما وافقا على مواصلة المفاوضات في أقرب وقت ممكن،  وعلى "ألا يستريحا قبل أن يتوصلا إلى اتفاق لحل هذه الأزمة". وأضاف أن موعد الاجتماع المقبل سيتم تحديده خلال أيام.

وكان مفاوضون يمثلون رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا والرئيس المؤقت روبرتو ميشيليتي قد عقدوا جلسة مفاوضات غير مباشرة في كوستاريكا هي الثانية بعد جلسة أولى غير مباشرة أيضا حضرها الزعيمان بعد قبولهما بوساطة أرياس.

رأيان
وبعد الاجتماع حث سيلفا إيالا ممثل زيلايا الرئيس الكوستاريكي على عقد الاجتماع المقبل مبكرا "لأن البلاد لا تحتمل أسابيع من عدم التسامح"، في حين رفض وزير الخارجية السابق كارلوس لوبز الذي يمثل ميشيليتي خيار الانتخابات المبكرة حلا للأزمة باعتبار أن الانتخابات مقررة في نوفمبر/كانون الأول.

وكان عسكريون قد أطاحوا بزيلايا في 28 يونيو/حزيران وطردوه إلى خارج البلاد، واتهموه بتدبير استفتاء لتمديد ولايته. وتلا ذلك تنصيب رئيس مجلس الشيوخ ميشيليتي رئيسا مؤقتا.

ممثلون عن زيلايا (يمين) وميشيليتي عقدوا جولة مفاوضات ثانية في كوستاريكا (الفرنسية)
وبينما أصر ميشيليتي على أن الإطاحة بزيلايا كانت قانونية لأنه انتهك الدستور عندما سعى إلى تمديد فترات تولي الرئاسة وقال إنه لن يسمح له بالعودة إلى البلاد إلا ليواجه المحاكمة، وصف زيلايا خصمه بأنه مجرم يجب أن يتنحى عن الحكم خلال 24 ساعة.

ويحاول الرئيس الكوستاريكي أوسكار أرياس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، والذي ساعد في الثمانينيات على حل صراعات الحرب الباردة في أميركا اللاتينية التوسط حاليا لحل أسوأ أزمة في المنطقة منذ الحرب الباردة واستضاف المحادثات في سان خوسيه.

وعلى الرغم من إلقاء منظمة الدول الأميركية والرئيس الأميركي باراك أوباما بثقليهما وراء وساطة أرياس فإن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز دان محادثات كوستاريكا بوصفها "ميتة قبل أن تبدأ" ودعا إلى فرض حظر تجاري كامل على هندوراس.

وقال شافيز إن زيلايا -الذي أغضب النخبة الحاكمة والجيش في بلاده بتحالفه على نحو متزايد مع الزعيم الفنزويلي- مصمم على العودة إلى بلاده "جوا أو برا. لا أعرف أين ولكنه سيدخل".

ومن المرجح على ما يبدو أن تشعل تصريحات شافيز بشأن تصميم زيلايا على العودة مخاوف من أن يسعى الأخير وحلفاء يساريون آخرون له مثل كوبا ونيكاراغوا إلى مساعدة الرئيس المخلوع على العودة رغما عن إرادة الحكومة المؤقتة وضد نصيحة الولايات المتحدة.

وقال زيلايا إنه يعمل من خلال "أساليب سلمية لا تتسم بالعنف" من أجل العودة إلى السلطة، وذلك في تصريحات أدلى بها في جمهورية الدومينكان. ومن المقرر أن يتوجه إلى غواتيمالا اليوم قبل عودته إلى واشنطن.

كاسترو: الإطاحة بزيلايا ستشجع العسكريين اليمينيين (رويترز-أرشيف)
وكان الجنود الهندوراسيون قد أغلقوا مدرج المطار عندما حاول زيلايا العودة إلى الوطن في طائرة قدمها له شافيز يوم الأحد، وقتل شخص واحد على الأقل عندما اشتبكت قوات الجيش مع محتجين مؤيدين له.

موجة انقلابات
في هذه الأثناء توقع الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو موجة من الانقلابات العسكرية في دول أميركا اللاتينية إذا لم يُعد الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا إلى السلطة.

وكتب كاسترو في عمود نشر على موقع حكومي على الإنترنت يقول إن اتجاه الأمور في الأزمة الحالية بهندوراس من شأنه تشجيع القادة العسكريين اليمنيين من خريجي المعاهد الأميركية على التحرك ضد حكوماتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة