مصر تعد بوقف مداهمة المنظمات   
السبت 1433/2/6 هـ - الموافق 31/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:30 (مكة المكرمة)، 0:30 (غرينتش)

الأمن يحيط بإحدى المنظمات غير الحكومية بعد مداهمتها وغلقها (الفرنسية)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع ليون بانيتا نقل للقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي الجمعة "بالغ القلق" لدى واشنطن إزاء المداهمات التي تستهدف منظمات غير حكومية في القاهرة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مصر أكدت للولايات المتحدة أنها ستوقف المداهمات ضد المنظمات الأميركية وستعيد المعدات التي صادرتها
.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة جورج ليتل في بيان أن بانيتا أشاد أيضا بـ"القرار الصائب" للمشير طنطاوي، الذي يتولى قيادة مصر منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، في وضع حد لهذه المداهمات وتسهيل أنشطة المنظمات غير الحكومية في مصر.

وأضاف ليتل "بعد الدورتين الناجحتين للانتخابات التشريعية، أشار الوزير إلى ضرورة أن تتقدم مصر على طريق انتقال ديمقراطي للسلطة".

وجدد بانيتا "تأكيد أهمية العلاقة المصرية الأميركية في مجال الأمن"، حسب المتحدث الذي لفت إلى أن وزير الدفاع "أكد بوضوح أن الولايات المتحدة لا تزال على التزامها في سبيل شراكتها الإستراتيجية، وهي مستعدة للتعاون مع مصر".

السفيرة الأميركية تلقت تأكيدات من المسؤولين بوقف مداهمات المنظمات (الجزيرة-أرشيف)
وقف المداهمات
وفي وقت سابق الجمعة أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مصر أكدت للولايات المتحدة أنها ستوقف المداهمات ضد المنظمات الأميركية وغيرها من المنظمات، وستعيد المعدات التي صادرتها
.

وكان وكلاء نيابة مدعومون من قوات أمن خاصة اقتحموا 17 من مقار المنظمات المحلية والدولية الخميس، حيث صادروا أجهزة كمبيوتر ووثائق في إطار تحقيق في اتهامات بتلقي تمويل في شكل غير قانوني من الخارج.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون أثارت قضية عمليات الدهم مع مسؤولين مصريين بينهم أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأضافت في رسالة إلكترونية أن "السفيرة تلقت من المسؤولين المصريين ضمانات بأن هذه المداهمات ستتوقف مع إعادة فورية للمعدات التي تمت مصادرتها".

وتابعت المتحدثة آن باترسون "أبلغتهم بحزم أننا نأمل في أن تعاود كل المنظمات الدولية، بما فيها التي تتلقى دعما من الحكومة الأميركية، عملها الطبيعي في أسرع وقت ممكن دعما للانتقال الديمقراطي الجاري في مصر".

ومن بين المنظمات غير الحكومية التي استهدفتها المداهمات الخميس منظمتان أميركيتان على الأقل، هما المعهد الوطني الديمقراطي والمعهد الدولي الجمهوري، وفق مصادر قضائية وناشطين.

إدانات
من ناحية أخرى أدان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية جيريمي براون الجمعة مداهمة مكاتب منظمات غير حكومية في مصر
.

وقال براون "نحن قلقون جدا من التقارير الواردة من القاهرة عن مداهمة مكاتب عدد من المنظمات غير الحكومية المصرية والأجنبية الداعمة لعملية الانتقال إلى الديمقراطية في مصر
".

وشدد على أن منظمات المجتمع المدني تمارس دورا في غاية الأهمية في المرحلة الانتقالية وينبغي تشجيعها ودعمها بدلا من عرقلتها.

وحث براون السلطات المصرية على تجنب اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يجعل العملية الديمقراطية أقل شمولا ويمنع العمل الإيجابي لهذه المنظمات.

كما أعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد الجمعة أن أوتاوا "قلقة بشدة" إزاء المداهمات التي استهدفت مقار منظمات غير حكومية في القاهرة.

وقال بيرد في بيان "لدي قلق شديد إزاء التقارير التي تفيد بحصول هجمات على مكاتب مجموعات من المجتمع المدني المصري والدولي"، مضيفا أن هذه المنظمات "التي تدعم الديمقراطية وحقوق الأشخاص وسيادة القانون" يجب أن تمارس عملها من دون أي عوائق أو تهويل.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن المداهمات جزء من تحقيق في التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني. وساعدت تلك المنظمات في دعم الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط 2011، كما انتقدت هذه المنظمات مرارا رد فعل الجيش على الاضطراب المستمر في الشارع.

وكان من المنظمات المستهدفة في المداهمات الخميس المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي الوطني، وهما يرتبطان بصورة فضفاضة بالحزبين السياسيين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة ويتلقيان تمويلا من الحكومة الأميركية لبرامج تهدف للترويج للديمقراطية في مصر وأماكن أخرى.

وأشارت واشنطن في وقت سابق إلى أنها يمكن أن تعيد النظر في مساعدة عسكرية أميركية لمصر تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا إذا استمرت المداهمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة