السلطة تحمل حماس مسؤولية انفجار الشجاعية   
الثلاثاء 2/8/1426 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

الأمن الفلسطيني أكد أن المنزل كان يستخدم لتصنيع العبوات الناسفة(رويترز)

حملت أجهزة الأمن الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية انفجار حي السجاعية بغزة أمس الذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح 35 آخرين.

وأكد بيان لوزارة الداخلية الفلسطينية أن الانفجار وقع داخل غرفة مستقلة بالمنزل لتصنيع العبوات الناسفة وأن خللا فنيا أدى لاشتعال النيران ثم تفجير العبوات.

وأظهرت التحقيقات أن الحريق جذب عددا كبيرا من المواطنين ثم وقع الانفجار الأول وتلته سلسلة انفجارات أسفرت عن إصابة كثير من المتجمعين في المنطقة بجروح.

ووصف البيان الحادث بأنه مأساوي ودعت الوزارة حماس إلى تحمل مسؤوليتها عن الانفجار، وقالت إنه يذكر بالخطر على حياة المواطن الفلسطيني نتيجة سوء استخدام السلاح. كما حذر البيان المواطنين الفلسطينين من جلب أو تخزين أية مواد متفجرة لما تشكله من خطر على حياتهم وممتلكاتهم.

إلا أن حماس أصرت على اتهام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف المنزل وأكد بيان لجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام حقها في الرد وشدد على استمرار المقاومة كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني وقواه لدحر الاحتلال.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة أمس إن مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي أطلقت صاروخا على المنزل مستهدفة أشخاصا كانوا بداخله. وأضاف أن بين الشهداء اثنين على الأقل من أعضاء حماس.

وألحق الانفجار أضرارا جسيمة بمنزل الشهيد محمد فرحات الذي كان ينتمي لكتائب القسام إضافة إلى أربعة منازل مجاورة. وأشارت أنباء إلى وجود نشطاء من حماس وامرأة بين الشهداء.

وذكر مصدر طبي أنه أثناء نقل الشهداء والجرحى إلى مستشفى الشفاء بغزة قام أحد الشبان المسلحين الغاضبين بفتح النار داخل قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى مما أدى إلى جرح عدد من الأشخاص. وينفذ الأطباء والعاملون في المستشفى إضرابا عن العمل منذ صباح اليوم الثلاثاء احتجاجا على إطلاق النار داخل المستشفى.

إسرائيل جمدت مؤقتا خطط ضم معاليه أدوميم للقدس حتى تقنع واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
الاستيطان في الضفة
في هذه الأثناء تواصل الحكومة الإسرائيلية وضع مخططات تكثيف الاستيطان في الضفة الغربية بعد إخلاء مستوطنات قطاع غزة الشهر الماضي.

فقد وافقت حكومة أرييل شارون على بناء 117 منزلا جديدا في مستوطنة أرييل قرب القدس، التي يعتزم شارون ضمها إلى إسرائيل مع بقية التجمعات الاستيطانية الكبرى. وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي قد تحدث عن موافقة الحكومة على بناء 3 آلاف منزل في المستوطنة التي نقل إليها عدد من مستوطني قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن شارون استجاب مؤقتا للضغوط الأميركية بتجميد خطة ربط مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية بمدينة القدس، لكنه يواجه ضغوطا داخل حزبه الليكود للمضي قدما في بناء المستوطنات.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش أيد احتفاظ إسرائيل بهذه التجمعات بموجب أي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين. وصرح نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأسبوع الماضي بأن مشروع المنطقة (E 1) جمد بسبب المعارضة الأميركية لكن إسرائيل عازمة على استئنافه وستسعى للحصول على موافقة حليفتها.

الأمن الفلسطيني انتشر بكثافة في محيط المستوطنات (رويترز-أرشيف)
المعابد في غزة
من جهة أخرى يواجه شارون عقبات داخلية جديدة أمام استكمال الانسحاب الأحادى الجانب من قطاع غزة. فقد قضت المحكمة الإسرائيلية العليا بضرورة حصوله على ضمانات من الفلسطينيين بالإبقاء على المعابد اليهودية بالمستوطنات التي تم إخلاؤها، وحماية تلك المعابد.

وأيد كبار حاخامات اليهود الحكم بعدم جواز إزالة أي معبد يهودي. وحث قضاة المحكمة السبعة شارون على سرعة التقدم بطلب رسمي للسلطة الفلسطينية والرئيس الأميركي والأمين العام للأمم المتحدة لضمان عدم إزالة المعابد عقب تسلم الفلسطنيين السيطرة على قطاع غزة.

وانتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الحكم واعتبر أنه يضع السلطة في مأزق لأن بقاء المعابد يجعلها عرضة لأعمال نهب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة