مقتل جندي بريطاني وسبعة أميركيين في العراق   
السبت 1428/8/26 هـ - الموافق 8/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)

الولايات المتحدة قد تخفض عدد قواتها في العراق في الأيام المقبلة (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الجمعة أن أحد جنودها قتل أثناء "عملية روتينية" صباح الأربعاء في العراق، بينما اعترف الجيش الأميركي بمقتل سبعة من جنوده في كل من محافظتي نينوى والأنبار.

وقالت الوزارة إن الجندي الذي ينتمي إلى فوج المظليين قضى متأثرا بجروحه دون المزيد من التوضيحات حول مكان وظروف مقتله.

وكان الجيش الأميركي أعلن بدوره في بيان مقتل سبعة من جنوده الخميس في هجومين منفصلين بالعراق.

وأوضح البيان أن ثلاثة من الجنود السبعة قتلوا بانفجار عبوة ناسفة في دوريتهم أثناء اشتباكات في محافظة نينوى شمالي العراق، بينما قتل الأربعة الآخرون، وهم من مشاة البحرية (المارينز) في مواجهات بمحافظة الأنبار غربي العراق.

جثث واعتقالات
وفي تطورات ميدانية أخرى قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 12 جثة في مناطق متفرقة ببغداد الخميس، إضافة إلى جثث أربعة من أفراد الشرطة بها إصابات أعيرة نارية بالموصل.

وفي كركوك أكدت قوات الأمن العراقية أن مسلحين قتلوا الخميس شخصين وأصابوا خمسة آخرين بالرصاص خارج مسجد، مضيفة أن انفجار قنبلة على جانب الطريق وسط المدينة أسفر عن جرح شخصين.

الشرطة العراقية قالت إنها عثرت على جثث في مناطق متفرقة ببغداد (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهته أعلن الجيش الأميركي اليوم الجمعة أن قوات مشتركة عراقية وأميركية اعتقلت ستة أشخاص متهمين بأعمال قتل طائفية في منطقة حي العامل غرب بغداد.

كما ذكرت الشرطة العراقية الجمعة أنها اعتقلت شخصا قالت إنه "قيادي بارز في تنظيم القاعدة" في محافظة الأنبار.

جبهة الجهاد
وفي تطور ميداني سابق قتل 14 شخصا في اشتباكات عنيفة بين قوات أميركية خاصة وعناصر تابعة لجيش المهدي بحي الوشاش غربي بغداد تخللتها غارات أميركية على المنطقة.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن قتلى الغارات الأميركية الـ14 جميعهم من المدنيين. وذكر شهود آخرون أن عدد القتلى بلغ 27, بينما ردد أقارب الضحايا هتافات تندد برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وكانت ثمانية فصائل عراقية مسلحة قد أعلنت أمس تشكيل جبهة جديدة أطلقت عليها اسم "جبهة الجهاد والتغيير". ووقع على تشكيل الجبهة كل من كتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين وجيش المسلمين والحركة الإسلامية لمجاهدي العراق وسرايا جند الرحمن وسرايا الدعوة والرباط وكتائب التمكين بالإضافة إلى كتائب محمد الفاتح.

خفض القوات
ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة "بوسطن غلوب" الجمعة أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس -الذي سيدلي الأسبوع المقبل بإفادته أمام الكونغرس- سيوصي بخفض تدريجي للقوات الأميركية في هذا البلد اعتبارا من الربيع المقبل.

قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترايوس (الفرنسية-أرشيف)
وصرح بترايوس للصحيفة في بريد إلكتروني من بغداد أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى إرسال أعداد إضافية من الجنود.

وبدورها نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر طلبت عدم كشف هويتها أن الجنرال بترايوس قال للرئيس الأميركي جورج بوش إنه يرى من الضروري إبقاء عدد القوات حاليا على حالها للعام المقبل، لكنه قد يقبل سحب لواء (نحو أربعة آلاف جندي) في يناير/كانون الثاني المقبل في صورة تنازل للنواب المعارضين الذين يطالبون بسحب القوات الأميركية من العراق.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عسكري كبير قوله إن الجنرال بترايوس "قلق من المخاطر والتهديدات ويريد الإبقاء قدر الإمكان على أكبر عدد من القوات".

أما صحيفة "واشنطن بوست" فنقلت عن مسؤول أميركي بارز لم تكشف هويته قوله إن بترايوس أشار إلى استعداده لمناقشة سحب 2500 إلى 4500 جندي مطلع العام المقبل مع سحب عدد آخر في الأشهر المقبلة حسب ما تمليه الظروف على الأرض.

وينتشر حاليا 168 ألف جندي أميركي في العراق بينهم ثلاثون ألفا أرسلوا بداية هذا العام إلى بغداد ومحافظة الأنبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة