أوروبا تحتاج بريطانيا لمواجهة روسيا وتنظيم الدولة   
الجمعة 1437/9/6 هـ - الموافق 10/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)
قال عضوا مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين وليندسي غراهام إنه لا بد من بقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي، لاتقاء شرِّ التهديدات والتحديات الأمنية من جانب كل من روسيا وتنظيم الدولة الإسلامية على الساحة الدولية.
 
ويقول المسؤولان الأميركيان في مقال بصحيفة واشنطن بوست الأميركية: نحن كعضوين في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، نعتبر المملكة المتحدة بمثابة الجسر الإستراتيجي للولايات المتحدة إلى أوروبا.
وأضافا أن للولايات المتحدة مصلحة وطنية كبيرة في بقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فبريطانيا تعتبر حجر الزاوية في البنية الأمنية العالمية بالنسبة إلينا، وخاصة في مواجهة روسيا العدوانية الحديثة.
وغني عن القول إن "علاقات خاصة" تربط ما بين بريطانيا والولايات المتحدة، فالجنود البريطانيون والأميركيون خاضوا حروبا جنبا إلى جنبا منذ أكثر من قرن من الزمان، ونزفوا معا في المعارك حتى ألحقوا الهزيمة بأعتى الإمبراطوريات الشمولية.
أمن قومي
ومضى المسؤولان الأميركيان يقولان إن "البلدين كافحا لإرساء قواعد حلف شمال الأطلسي، الأقوى في العالم، وإن شراكتهما تعتبر أمرا بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي والنظام العالمي الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة وأوروبا هما الأبرز".
واعتبرا أنه لا يمكن وجود دولة تمثل تهديدا لـفرنسا أو ألمانيا أو الولايات المتحدة دون أن تمثل التهديد نفسه لبريطانيا؛ "فعندما نمحص أصدقاء الولايات المتحدة وأعداءها عن كثب، فإن تمحيصنا يتداخل تماما تقريبا مع مصالح حلفائنا الأوروبيين العظام".
 
وأضافا أن "تهديدات مصالحنا القومية تمثل قاسما مشتركا، وإن انفصال بريطانيا وحدها يجعلها عرضة لتحديات أمن قومية خطيرة، كما أننا سنخسر شريكا قيّما وصوتا كان مندمجا في الإستراتيجية الدفاعية الأوروبية المشتركة".
 
ويؤكد المسؤولان أن من مصلحة الولايات المتحدة الاقتصادية أن تبقى بريطانيا تقود من داخل منظومة الاتحاد الأوروبي، حيث تذهب نصف صادراتها تقريبا إلى أوروبا، فبريطانيا تحتاج إلى رأي قوي في وضع قواعد التجارة لنحو 450 مليون مستهلك عبر القناة الإنجليزية.

تحديات أمنية
كما أن لبريطانيا مصلحة في البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي من حيث الأمن القومي، وفق المسؤولين، "فالولايات المتحدة وبريطانيا متفقتان في وجهات النظر بشأن مكافحة الانتشار النووي ومكافحة الإرهاب، وبشأن فرض عقوبات على روسيا لعدوانها على أوكرانيا".
وأضافا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يفتح "صندوق طماطم" من مشاكل جديدة بالنسبة لأوروبا، وهو الصندوق المملوء بكل شرور البشرية من جشع وغرور وافتراء وكذب وحسد ووهن ورجاء في الميثولوجيا الإغريقية.
وقال المسؤولان الأميركيان إنهما يفهمان الإغراء أمام بريطانيا في خروجها من الاتحاد، والمتمثل في فصل نفسها عن المشاكل الأوروبية الأخرى، لكن الانعزال ليس من صالح بريطانيا التي ضمنت استقلالها من خلال الانخراط مع أوروبا عبر التاريخ.
وأشارا إلى التحديات والتهديدات التي يفرضها تنظيم الدولة على أوروبا، وقالا إن روسيا تحاول تقطيع أوصال أوروبا وزرع الانقسام في جميع أنحاء القارة، وإن كل هذه الظروف تجعل هذا الوقت سيئا بالنسبة لبريطانيا للخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة