إغلاق مراكز الاقتراع وإقبال كثيف في جبل لبنان والبقاع   
الأحد 1426/5/6 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)
لحود أدلى بصوته في بعبدا وتمسك بمنصبه حتى انتهاء ولايته الرئاسية (رويترز)

أعرب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عن رضى حكومته لسير المرحلة الثالثة وقبل الأخيرة من الانتخابات النيابية والتي جرت في محافظتي جبل لبنان والبقاع رغم احتدام التنافس بين المرشحين.
 
وقال ميقاتي للصحفيين بعد جولة على بعض نقاط الاقتراع رافقه فيها وزيرا الداخلية والعدل حسن السبع وخالد قباني إن الأمور تسير في هدوء ولم يسجل أي حادث أمني يذكر حتى الآن.
 
وقد أغلقت مراكز الاقتراع في محافظتي جبل لبنان والبقاع أبوابها عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي بعد أن أدلى الناخبون اللبنانيون بأصواتهم لاختيار 58 نائبا في البرلمان من أصل إجمالي عدد مقاعده البالغة 128 مقعدا.
 
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا لافتا من قبل الناخبين اللبنانيين فور انطلاق عمليات التصويت. وقال رفيق شلالا المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني للجزيرة نقلا عن مصادر في وزارة الداخلية إن نسبة الإقبال تجاوزت 50% في جبل لبنان و44% في البقاع.
 
وتبادل المرشحون في جبل لبنان والبقاع الاتهامات بدفع الأموال لشراء أصوات الناخبين فيما شهدت عدة مناطق تجري فيها الانتخابات عراكا بالأيدي والعصي. وذلك في وقت انتشر فيه الجيش اللبناني بكثافة في مناطق الانتخابات وخصوصا في الجبل.
 
وقد دعي للتصويت في هذه المرحلة من الانتخابات نحو 1.25 مليون ناخب وذلك وسط احتدام التنافس بين التحالفات خصوصا بين تحالف المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، مما جعل بعض المراقبين يصفها بأم المعارك.
 
وتختلف هذه المرحلة عن سابقتيها في أن عدد المقاعد المخصصة عبر التزكية بلغ مقعدين فقط في جبل لبنان هما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب الدرزي مروان حمادة.
 
ويرى مراقبون أن نتائج محافظتي جبل لبنان والبقاع ستحدد الزعامة المسيحية في لبنان، بينما كرست انتخابات بيروت في المرحلة الأولى زعامة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وشكلت انتخابات الجنوب بالمرحلة الثانية استفتاء لصالح خيار المقاومة الذي يمثله حزب الله.
 
اتهامات متبادلة
جنبلاط فاز بالتزكية وهاجم عون (الفرنسية)
وعقب إدلائه بصوته شن جنبلاط هجوما لاذعا على عون. وقال في لقاء خاص مع الجزيرة إن عون عاد للتخريب، وإنه قد بدأ بذلك وإذا ما نجح في مساعيه فإن لبنان سيدخل في مرحلة من عدم الاستقرار.
 
وأضاف الزعيم الدرزي أن عون كان يجب أن يبقى خارج لبنان بدلا من أن يعود باتفاق مع السوريين والرئيس اللبناني إميل لحود على حد قوله.
 
وكان عون انتقد بصفة خاصة جنبلاط، واتهمه بمحاولة إرجاء عودته للبنان لترتيب تحالفات دون وجوده.
 
تمسك لحود
وفي تطور آخر جدد الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم لدى إدلائه بصوته في بعبدات بدائرة المتن تمسكه بإكمال ولايته الرئاسية  "حتى آخر لحظة". وذلك ردا على دعوات الاستقالة التي توجهها إليه المعارضة بانتظام.
 
وأوضح لحود أنه "إذا كانوا يعتبرون أن توحيد الجيش وتحرير الأرض ومحاربة الهدر والفساد على قدر المستطاع خيانة عظمى فليحاسبوني".
 
يشار إلى أنه لا توجد آلية محددة لإقالة رئيس الجمهورية في لبنان باستثناء اتهامه بالخيانة العظمى.
 
وكانت لجنة المتابعة للمعارضة التي تضم تيار الحريري وجنبلاط ولقاء قرنة شهوان المسيحي, والتي تطالب باستقالة لحود قررت في مطلع يونيو/ حزيران الحالي تأجيل تحرك موجه ضد لحود إلى ما بعد الانتخابات.
 
وكانت الانتخابات البرلمانية في لبنان بدأت يوم 29 مايو/ أيار الماضي ومن المقرر أن


تستمر حتى انتهاء المرحلة الرابعة في الشمال يوم 19 يونيو/ حزيران الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة