قلق إسرائيل من نووي إيران يتزايد   
الأحد 3/12/1432 هـ - الموافق 30/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

نتنياهو حذر مجددا من البرنامج النووي الإيراني (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك، كل على حدة، خلال الشهور الأخيرة إلى بيت الزعيم الروحي لحزب شاس الحاخام عوفاديا يوسف، وأطلعاه بشكل سري على خطورة البرنامج النووي الإيراني على إسرائيل، وذلك وسط تحذيرات متزايدة بشأن احتمال مهاجمة إيران.

وقالت الصحيفة إن باراك حضر إلى بيت يوسف مرتين ونتنياهو مرة واحدة خلال الشهر الحالي, حيث كانا يطلبان التحدث بسرية إلى الحاخام بحيث لا يبقى في غرفة الاجتماع سوى أربعة أشخاص هم باراك أو نتنياهو والحاخام يوسف، ورئيس حزب شاس ووزير الداخلية إلياهو يشاي، ووزير الإسكان أريئيل أتياس من حزب شاس.

ولفتت الصحيفة إلى أن للحاخام يوسف تأثيرا كبيرا على خطوات تنفذها الحكومة الإسرائيلية، وفي الفترة الأخيرة تم تجنيده لإقناع الجمهور بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يأتي ذلك على خلفية نشر تحليلات في الصحف الإسرائيلية مؤخرا نسبت لنتنياهو وباراك نيتهما شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، وكان آخرها مقالا لكبير المعلقين بيديعوت أحرونوت ناحوم برنياع يوم الجمعة الماضي أشار فيه إلى أن نتنياهو وباراك يخططان لهجوم قريب على إيران.

لكن محلل الشؤون الاستخباراتية في يديعوت أحرونوت رونين برغمان أشار اليوم إلى المصاعب التي تقف أمام إقدام إسرائيل على شن مثل هذا الهجوم.

ولفت برغمان بداية إلى أن هجوما على المنشآت النووية الإيرانية لن يلحق بها أضرارا هامة وربما، في أفضل الأحوال، سيؤخر لثلاث أو أربع سنوات حصول إيران على سلاح نووي.

كما شكك برغمان في قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على تنفيذ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية خاصة وأن المسافة بين إسرائيل وإيران تبلغ 1500 كلم، مما يعني أن الطائرات المهاجمة ستحتاج إلى التزود بالوقود مرة على الأقل، إضافة إلى وجود دفاعات جوية عديدة جدا حول هذه المنشآت.. "وفي حال حدوث معارك جوية فإن الطائرات الحربية الإسرائيلية ستحتاج إلى التزود عدة مرات بالوقود بعيدا عن إسرائيل".

وحذر برغمان من هجوم مضاد بالصواريخ من إيران وحزب الله من لبنان والفصائل الفلسطينية من قطاع غزة واحتمال دخول سوريا -التي وصف المحلل الإسرائيلي جيشها بأنه أقوى جيش عربي- في حرب إقليمية.

كما حذر برغمان من أن مثل هذا الهجوم سيستدعي تنديدا دوليا واسعا جدا بإسرائيل وقطع العديد من الدول العلاقات معها، وأولها دول عربية وإسلامية إلى جانب روسيا والصين.

وأشار المحلل إلى أن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل معارضتها الشديدة لمهاجمة إيران، حتى لا يؤدي لالتفاف المعارضة الإيرانية حول النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة