شارون يجدد تهديده بتنفيذ فك الارتباط   
الثلاثاء 14/11/1424 هـ - الموافق 6/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون مصمم على تنفيذ فك الارتباط مع الفلسطينيين (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعهده بتنفيذ خطته للانفصال عن الفلسطينيين في حال أخفقت خطة خارطة الطريق للسلام. ووصف في مؤتمر لحزب ليكود مساء الاثنين بتل أبيب خطة فك الارتباط بأنها أفضل طريق لحفظ أمن إسرائيل.

وأشار إلى أن إقامة دولة فلسطينية في إطار تسوية سلمية ستتطلب تفكيك عدد من المستوطنات. وربط شارون ذلك بإجراء السلطة الفلسطينية ما وصفها بإصلاحات ديمقراطية ووضعها حدا لما أسماه الإرهاب والتحريض على العنف. لكنه أوضح في المقابل أن الدولة فلسطينية العتيدة ستكون في حدود مؤقتة قبل أن تنتقل إلى الحدود الدائمة.

ووصف شارون المستوطنين في الضفة الغربية بأنهم "شجعان ومخلصون للصهيونية" ولكنه أضاف أن عليهم أن يحترموا قوانين إسرائيل وقواتها الأمنية.

من جانبه قال وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أن إعلان شارون رسالة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بأنه إذا لم تتقدم عملية السلام خلال ستة أشهر فإن الحكومة الإسرائيلية عليها أن تقنع الأميركيين بأنه لا خيار أمامها سوى اتخاذ قرارات أحادية الجانب.

نبيل أبو ردينة
الرد الفلسطيني

وقد رفضت السلطة الفلسطينية تهديدات شارون، وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن تصريحات شارون لم تأت بجديد، وأكد أن فكرة الحدود المؤقتة للدولة الفلسطينية مرفوضة.

وشدد أبو ردينة على ضرورة تطبيق خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن وانسحاب إسرائيل إلى حدود السابع من يونيو/ حزيران 1967 حتى يمكن الحديث بجدية عن موضوع قيام الدولة الفلسطينية.

من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات شارون بأنها تمثل إعادة انتشار لقواته وتهدف لإعطاء شرعية للمستوطنات.

وناشد محمد الهندي القيادي البارز بالحركة السلطة الفلسطينية التوقف عن التنسيق لإجراء لقاء مع شارون الذي وصفه بأنه لا فائدة منه. وشدد على أهمية أن يؤثر كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية في تفعيل الحوار الفلسطيني ومواجهة الأخطار.

المواجهات مستمرة بنابلس لليوم الـ11 على التوالي (الفرنسية)
شهيد بنابلس

وجاءت تصريحات شارون بينما واصلت قوات الاحتلال اجتياحها لمدينة نابلس وفرض حظر التجول على سكان حي القريون بالبلدة القديمة لليوم الحادي عشر على التوالي.

فقد استشهد فتى فلسطيني وأصيب آخران بجروح عندما أطلق جنود إسرائيليون النار على مجموعة من الشبان الذين رشقوهم بالحجارة قرب مخيم العين غرب مدينة نابلس الاثنين.

وقال مراسل الجزيرة بنابلس إن الاحتلال الذي يحافظ على انتشاره بالمدينة يلاحق المواطنين والسيارات التي تكسر الحظر وتخرج للشوارع بين الحين والآخر. وأضاف أن الشلل مطبق على كافة المرافق بالمدينة وأي محاولة لتقديم الخدمات للمواطنين لا يتردد الجنود الإسرائيليون في قمعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة