ثمانية فصائل فلسطينية تهدد باستئناف العمليات ضد إسرائيل   
الثلاثاء 21/12/1425 هـ - الموافق 1/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)
الفصائل الفلسطينية هددت باستئناف عملياتها (رويترز-أرشيف)

تصاعدت حدة التوتر مجددا في المناطق الفلسطينية وألقت بظلال من الشك حول جدوى الجهود المبذولة لتثبيت الهدنة وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وفي هذا الصدد هددت مجموعة من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية مساء الاثنين باستئناف العمليات ضد الجيش الإسرائيلي إذا لم يوقف فورا عملياته العسكرية في الأراضي الفلسطينية.
 
وأعلن متحدث باسم حركة حماس إنه يتحدث في هذا الأمر باسم ثماني مجموعات فلسطينية أبرزها كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح, ولجان المقاومة الشعبية التي تضم عناصر من عدة فصائل فلسطينية.
 
وقال المتحدث إن هذه المجموعات ستستأنف العمليات ضد إسرائيل إذا واصلت انتهاكها للأراضي الفلسطينية, على حد تعبيره.
 
وفي وقت سابق تبنت حركة حماس إطلاق سبع قذائف هاون في هجومين متعاقبين تجاه مستوطنة نيفي دكاليم في خان يونس جنوب قطاع غزة, ردا على استشهاد طفلة فلسطينية بنيران الاحتلال في رفح أمس الاثنين.
 
ويعد هذا هو الهجوم الأول منذ انتشار الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة وعودة الهدوء على الحدود إثر الحوار بين السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة قبل نحو 10 أيام.
 
تضامن النشطاء الأجانب لم يمنع إسرائيل من مواصلة بناء الجدار العازل (الفرنسية)
هدم عشرات المنازل
على الجانب الأخر وفي خطوة وصفت بأنها استفزازية, قررت سلطات الاحتلال هدم عشرات المنازل الفلسطينية بعدد من ضواحي القدس الشرقية القريبة من الضفة الغربية لتوسيع ما يسمى بالحرم الآمن للجدار العازل.
 
ووصف متحدث عسكري إسرائيلي الإجراء بأنه ضروري لتأمين الجدار بعمق 500 متر على الأقل, فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية عمليات الهدم حلقة في سلسلة الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها إسرائيل.
 
وقال المتحدث الإسرائيلي إنه لا يهتم بعدد المنازل التي سيجري هدمها, مشيرا إلى أن هذه المنازل مقامة بشكل مخالف للقانون, على حد وصفه.
 
وقد رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزارة العدل الإسرائيلية التعليق على قرار هدم عشرات المنازل الفلسطينية.
 
شارون ماض في خطته للانسحاب من غزة(الفرنسية-ارشيف) 
شارون ماض في خطته
من جهة أخرى أوفد شارون عددا من كبار مستشاريه إلى واشنطن لبحث الخطوات القادمة لتنفيذ خطته الرامية للانسحاب من قطاع غزة رغم احتجاجات المستوطنين اليهود.
 
وأوضح مسؤول رفيع في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان مستشاري شارون والملحق العسكري في مكتبه الجنرال يوعاف غالانت, سيجرون خلال ساعات محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بحضور سفير إسرائيل في الولايات المتحدة داني أيالون.
 
وستركز المباحثات على برنامج الزيارة التي ستقوم بها رايس إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم 26 من الشهر المقبل, بينما يقدم مستشارو شارون تقريرا عن الاتصالات الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفرص وقف إطلاق النار.
 
انسحاب متوقع
ومع تزايد الآمال بعودة الهدوء إلى المنطقة أعلن مسؤول فلسطيني يشارك في المفاوضات الأمنية مع إسرائيل أن جيش الاحتلال قد ينسحب الثلاثاء من أربع مدن فلسطينية بالضفة الغربية.
 
وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه إنه إذا أسفر اجتماع للفلسطينيين مع ممثلي وزارة الدفاع الإسرائيلية عن أي اتفاق فإنه يتوقع إعلان انسحاب الجيش الإسرائيلي من رام الله وطولكرم وقلقيلية وأريحا, مؤكدا أن الفلسطينيين يطلبون من إسرائيل أيضا أن تنسحب من جنين التي تعتبر من أكبر معاقل الانتفاضة.
 
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية وأمنية فلسطينية متطابقة أن لقاء جديدا متوقعا سيعقد خلال ساعات بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز والمستشار الأمني لدى السلطة الفلسطينية محمد دحلان, يتناول اللقاء أيضا قضية الإفراج عن المعتقلين والمطلوبين من قبل جيش الاحتلال ورفع الحواجز وانتشار القوات الفلسطينية في المدن التي ستسلمها إسرائيل. 
   
عباس بحث في موسكو دعم الموقف الفلسطيني (الفرنسية)
اتصالات دبلوماسية
على الصعيد الدبلوماسي وصف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الاتصالات الجارية مع إسرائيل بأنها إيجابية مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي وللمرة الأولى يبدي استعدادا للاستجابة إلى بعض المتطلبات التي تخفف من معاناة الإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وجدد قريع بعد اجتماع مجلس الوزراء مساء الاثنين دعوة الولايات المتحدة لتوفير ما وصفه بالأجواء المناسبة لعملية السلام وردع العدوان الإسرائيلي.
 
يأتي ذلك بينما يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تحركاته على الصعيد الدبلوماسي في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة لحمل إسرائيل على تقديم مزيد من التنازلات بشأن عملية السلام.
 
واعتبر عباس الذي يزور روسيا قبيل اجتماعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين أن


هناك فرصة تاريخية لإعادة السلام في الشرق الأوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة