12 مليون سوري بحاجة لمساعدات عاجلة   
السبت 1434/7/16 هـ - الموافق 25/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
سكان المناطق التي خضعت للتقييم في مستويات مرتفعة من الخطر (الجزيرة)

خلص تقييم أجرته وحدة تنسيق الدعم الإغاثي والإنساني التابعة للائتلاف الوطني المعارض وشمل سبع محافظات سورية شمالية، إلى أن 12.9 مليون شخص في هذه المحافظات بحاجة إلى المساعدات العاجلة، مشيرا إلى أنهم معرّضون للخطر أو للخطر الشديد.

وذكر التقييم الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن "حملة القمع العسكرية التي يشنها النظام السوري، تضع جميع السكان تقريبا -في المناطق التي خضعت للتقييم- تحت مستويات مرتفعة من الخطر"، موضحا أن عدد الذين شرّدوا من بيوتهم في هذه المحافظات يقدّر بحوالي 3.2 ملايين شخص.

وبيّن أنه وفي الوقت الذي لا يزال فيه الطلب على المواد الإغاثية مرتفعا، ما زالت إمكانية الوصول إليها محدودة في أماكن عدة، مؤكدا أن المساعدات تبقى غير كافية لتلبية الاجتياحات المتزايدة بشكل متضاعف.

كما أشار التقييم إلى ازدياد الطلب على الاحتياجات التي تتعلق بالمجال الطبي، وبشكل حاد في بعض المناطق.

التعليم النظامي توقف نتيجة القصف والنزوح (الجزيرة)

انهيار كامل
ولفت التقييم إلى أن نظام التعليم في المحافظات الشمالية انهار بالكامل، فضلا عن توقف الوظائف نتيجة الأحداث الميدانية.

واعتبرت رئيس وحدة تنسيق الدعم الإغاثي والإنساني سهير الأتاسي أن "النتيجة الكارثية التي خلص إليها التقييم، تفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في حماية الشعب السوري وبشكل فوري، وذلك من خلال إنشاء ممرات إنسانية لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة المناطق".

كما طالبت الأتاسي بدعم المشاريع الإنمائية والخدماتية والمرافق الطبية والتعليمية من أجل تحسين ظروف العيش ومكافحة الأوبئة، ولتمكين الأطفال من ممارسة حقهم في التعلم.

وأوضحت وحدة تنسيق الدعم الإغاثي والإنساني أن عدم وجود مورد مالي للأسر يعد مشكلة رئيسية في جميع المناطق التي خضعت للتقييم، الأمر الذي أدى إلى ضعف القوة الشرائية لدى معظم المواطنين.

وأضافت أن كلا من الجهات الإنسانية الفاعلة والمجموعات السكانية المتضررة لم تعد تقدر على التحرك بحرية.

التقييم طالب بتوفير المساعدات للأطفال خاصة (الجزيرة)

حرية التحرك
ووجد التقييم أن ناشطي الإغاثة غير قادرين على الحركة بحرية في ما يقارب ٧٠% من الدوائر الفرعية ضمن المحافظات التي خضعت للتقييم.

لكنه أشار إلى أن المساحة الجغرافية التي تصل إليها المساعدات في المحافظات الحدودية -التي يعُد الوصول إليها سهلا نسبيا- ازدادت وتحديدا بمحافظتي حلب وإدلب.

وأوصى فريق العمل الذي أشرف على إعداد هذا التقييم بتوفير حماية عاجلة للمدنيين، وبتعزيز وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبّية إلى جميع المناطق بشكل عاجل وفوري، وتسليمها إلى المدنيين خاصة الأطفال والنساء والشيوخ، وبالسماح للجهات الإغاثية بإنقاذ أرواحهم.

كما دعا إلى العمل على توفير الدعم الغذائي بشكل سريع وخاصة بالنسبة للأطفال تحت سن خمس سنوات وللنساء الحوامل والأمهات المرضعات بسبب انتشار عوامل سوء التغذية والتشرّد، وإلى دعم المشاريع الخدماتية والقطاع التعليمي بشكل عاجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة