روسيا مستمرة بانتهاك حقوق الإنسان في الشيشان   
الاثنين 1421/10/28 هـ - الموافق 22/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئة شيشانية تبكي خلف أسلاك أحد المخيمات
قالت منظمة (هيومن رايتس وتش) لحقوق الإنسان إن روسيا مستمرة في انتهاك أبسط حقوق الإنسان في جمهورية الشيشان. وطلبت من مجلس أوروبا اتخاذ موقف أكثر تشددا في التعامل مع موسكو.

وذكرت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقرير لها من ثماني صفحات اعتمد على مقابلات مع عدد من سكان الشيشان تعرضوا للاعتقال والتعذيب أن شعب الشيشان ما زال يتعرض للاعتقال والقهر والتعذيب والابتزاز بشكل استبدادي من قبل القوات الروسية.

وأكد التقرير الذي وزع في بروكسل أن المواطنين في الشيشان يعيشون في قلق كل دقيقة وكل يوم خوفا من الاعتقال والتعذيب. وأشار إلى ضرورة عدم الانصياع لما أسماه الخدع والادعاءات الروسية من أن الأوضاع في الشيشان طبيعية.

وأكد أن القوات الروسية كثيرا ما تضع المعتقلين في حفر تحت الأرض أو في خزانات النفط وتعرضهم للضرب والتعذيب بالكهرباء. وأوضح التقرير أن الجنود الروس يطلبون من أقارب المعتقلين رشى مقابل الإفراج عنهم.

وقد اختفى كثير من الشيشان في السجون الروسية، حيث ظهرت جثثهم بعد أسابيع أو أشهر من اختفائهم في قبور غير معروفة.

وطالب تقرير منظمة حقوق الإنسان من مجلس أوروبا عدم المصادقة عن حق عودة الوفد الروسي إلى المجلس. ودعت دول مجلس أوروبا إلى تقديم روسيا للمحاكمة أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية حول الانتهاكات التي حدثت في الشيشان وتعامل القيادة الروسية مع الوضع هناك.

يشار إلى أن روسيا دائما تنفي الاتهامات الغربية بانتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان وتقول إنها ستعاقب من وجد مذنبا من قواتها بأعمال مثل هذه.

وكانت القوات الروسية قد تدخلت في الشيشان قبل 15 شهرا بعد اتهام موسكو لمقاتلين شيشان بمسؤوليتهم عن تفجيرات وقعت في موسكو ومدن روسية أخرى.

وتسيطر القوات الروسية على معظم أراضي الجمهورية القوقازية لكن قواتها ما زالت تتعرض من حين لآخر لهجمات للمقاتلين الشيشان راح ضحيتها حسب الإحصاءات الروسية 2700 جندي.

وقد أعلن الرئيس الروسي الاثنين أنه سيسحب بعض قواته من الشيشان، ويسلم العمليات العسكرية هناك لقوات أمن محلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة