مظاهرات عالمية لليوم الثاني ضد الحرب على العراق   
الاثنين 18/11/1423 هـ - الموافق 20/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألف متظاهر أميركي مناهض للحرب في مسيرة احتجاج بواشنطن

تواصلت المظاهرات المناهضة للحرب لليوم الثاني على التوالي وشهدت عشرات المدن في مختلف أنحاء العالم أمس خروج مئات الآلاف من المعارضين لشن حرب على العراق إلى شوارعها.

ففي العاصمة الأميركية واشنطن خرجت مظاهرة مؤيدة للسلام قرب البيت الأبيض وتجمع نحو ألف أميركي معظمهم من الطلبة والشبان قرب لافاييت بارك للتعبير عن معارضتهم لتهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش بالهجوم على العراق.

وردد المتظاهرون وسط قرع الطبول شعارات مؤيدة للسلام ورفعوا لافتات كتب عليها "لا لمزيد من الضحايا الأبرياء" و"كم إنسان في مقابل برميل" حيث يعتقد الكثير من المتظاهرين أن الأزمة حول موارد النفط العراقية الغنية.

وتأتي المسيرة التي نظمها زعماء الطلبة في الجامعات والمدارس بعد مسيرة أكبر خرجت السبت في العاصمة واشنطن ومدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا شارك فيها عشرات الآلاف من المعارضين من جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وشهد مكان المظاهرة تواجدا مكثفا لرجال الشرطة للحيلولة دون الوصول إلى البيت الأبيض. وألقت الشرطة القبض على 16 من ناشطي السلام لقفزهم فوق المتاريس التي أقامتها الشرطة وقيدت أيديهم بالقيود البلاستيكية.

مسيرات في أوروبا
محتجون بريطانيون أمام المقر العام للقوات البريطانية في شمال لندن
وتظاهر الآلاف في بريطانيا وبلجيكا وإسبانيا في إطار الاحتجاجات التي عمت أنحاء العالم والتي هاجمت إدارة الرئيس الأميركي وطالبت بالسلام.

ففي بلجيكا تظاهر قرابة ستة آلاف شخص في العاصمة بروكسل وهم يرددون أوقفوا العدوان العسكري الأميركي المحتمل على العراق. ورفع المتظاهرون شعارات مؤيدة للشعبين العراقي والفلسطيني، ورددوا هتافات مثل "أوقفوا الولايات المتحدة"، و"بوش قاتل" و"للولايات المتحدة جائزة نوبل للحرب". وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة جماعات السلام في بلجيكا والرابطة العربية الأوروبية.

وفي إسبانيا خرج بضعة آلاف من المناهضين للحرب في مسيرة قرب قاعدة للقوات الأميركية في أحد ضواحي العاصمة مدريد بالرغم من الأحوال الجوية السيئة.

وتظاهر ما يقرب من أربعمائة بريطاني أمام المقر العام للقوات البريطانية في مدينة نورثوود شمال لندن احتجاجا على مشاركة بلادهم في الحرب المحتملة على العراق. وأعلنت الشرطة البريطانية توقيف أكثر من 25 من الناشطين في حركات سلمية.

وشارك متظاهرون آخرون في مسيرة سلمية في نورثوود تمثل مختلف الأديان رددوا خلالها آيات من القرآن الكريم والإنجيل، وبعض تعاليم بوذا وغاندي التي تنبذ الحرب وتحض على نشر السلام. وقامت الشرطة بمنع المتظاهرين من الاقتراب من بوابة القاعدة العسكرية وأغلقت الطريق المؤدي إليها.

وفي موسكو نظم أكثر من مائتين من أعضاء حزب الديمقراطيين الأحرار الروسي، مسيرة ضد الحرب الأميركية المحتملة على العراق.

وقاد التظاهرة زعيم الحزب فلاديمير غيرينوفسكي الذي قال إن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت وحذر الولايات المتحدة من أن العالم العربي والإسلامي سيقف ضدها، مما يجعل الحرب على العراق آخر حروبها. ورفع المشاركون في المسيرة التي تجمعت في ميدان بوشكين بموسكو شعارات تذكر بقصف الأميركيين لليابان بالقنابل النووية خلال الحرب العالمية الثانية.

مسيرة في تركيا وفلسطين
ريتشارد مايرز لدى وصوله قاعدة أنجرليك جنوبي تركيا
وفي تركيا تظاهر بضعة آلاف في أكبر مدينتين فيها ضد توجيه ضربة عسكرية للعراق فيما يقوم جنرال أميركي كبير بزيارة الدولة الإسلامية الوحيدة العضو في حلف الأطلسي.

واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز والهراوات لفض المظاهرة في إسطنبول التي حضرها نحو 250 متظاهرا، واحتجزت الشرطة نحو 22 من المتظاهرين. كما احتشد نحو ألفي متظاهر في العاصمة أنقره ونحو 700 متظاهر آخرين في منتجع الأناضول جنوبي تركيا.

ووصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز إلى قاعدة أنجرليك جنوب تركيا لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك وتفقد المنشآت التي يأمل في أن تسمح أنقره لواشنطن باستخدامها في حالة أي حرب.

وتتزامن زيارة مايرز لأنقره مع تصريحات مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن واشنطن توشك على التوصل إلى اتفاق مع تركيا بشأن السماح بنشر آلاف الجنود الأميركيين على أراضيها في إطار التحضير للحرب المحتملة على العراق.

وفي الضفة الغربية سار عدة آلاف من المتظاهرين حاملين الأعلام العراقية والفلسطينية في مدينتين فلسطينيتين احتجاجا على الاستعدادات الأميركية لشن حرب محتملة على العراق.

وردد نحو 1500 متظاهر فلسطيني في جنين "بالروح بالدم.. نفديك يا صدام"، وهتف آخرون "الموت لأميركا". كما سار نحو ألف فلسطيني حاملين صورا للرئيس العراقي صدام حسين في شوارع طولكرم. وكان بينهم مسلحون أطلقوا أعيرة نارية في الهواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة