فلسطين تحصد أربع جوائز عالمية للصورة الفوتوغرافية   
الخميس 1429/10/24 هـ - الموافق 23/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)
علاء بدارنه ( يسار) يتلقى جائزته الذهبية من القائمين على المهرجان (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

نال أربعة مصورين فلسطينيين جوائز متنوعة في المهرجان العربي الأوروبي الخامس للصور الفوتوغرافية الذي أقيم بمدينة هامبورغ الألمانية في العشرين من الشهر الجاري.
 
وفاز الصحفي علاء بدارنه مصور الوكالة الألمانية بالجائزة الأولى بميدالية ذهبية، كما حصدت فلسطين في المهرجان الذي شاركت فيه 26 دولة عربية وأوروبية، عدة ميداليات فضية وبرونزية في محاور عدة، تمثلت بحصول الفنان محمد حرب على الميدالية الفضية عن محور الطفولة، وحصول الفنان شريف سرحان على الميدالية البرونزية عن محور الصورة الصحفية، وحصول الفنان باسل المقوسي على الميدالية البرونزية عن محور الصورة السياحية.
 
فوز للقضية
وقال بدارنه في حديث للجزيرة نت إن جائزته كانت لصورة صحفية التقطها في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وهي صورة لوالدة أسير أثناء اعتصام لأهالي الأسرى في مدينة نابلس.
 
واعتبر بدارنه أن فوزه يعني فوزا للقضية الفلسطينية عامة، وفوزا ومناصرة لقضية الأسرى الفلسطينيين الذين عانوا الأمّرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف "فوزي شخصيا بالميدالية الذهبية والمركز الأول هو شيء كبير لي كمصور وبالنسبة لفلسطين والقضية الفلسطينية".
 
وأكد بدارنه أن المهرجان يعرض صورا مميزة متعددة التصورات تعكس حضارات متنوعة من خلال عشرة محاور حددتها اللجنة المنظمة.
 
وأوضح أن المهرجان سيقام على هامشه أيضا معرض للصور يستمر من الـ15 من الشهر الحالي وحتى 7 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأشار بدارنه إلى أن حجم المشاركة في هذا الموسم للمهرجان كان على مستوى كبير من الدول العربية والأوروبية، حيث إن اللجنة المنظمة للمهرجان استلمت ما يقارب خمسة آلاف صورة لقرابة خمسمائة مصور ومصورة، وكان لفلسطين في هذا الموسم نصيب كبير في المشاركة وحصد الجوائز.
 
بدارنه يقف بجانب إحدى صوره المشاركة في المهرجان (الجزيرة نت)
وأضاف "تم اختيار صورتي من بين مجموعة من الصور المشتركة لحوالي 530 مصورا عربيا وأوروبيا في هذه المسابقة، واختاروني في المرتبة الأولى، والمرتبة الثانية كانت العراق والثالثة في مدينة غزة".
 
ورأى بدارنه أن الصورة وسيلة لنقل ما يدور على أرض الواقع في سبيل إيصال الحقيقة "فمعرض كهذا ينقل الحضارة والفنون من بلد لآخر ومن فلسطين ينقل معاناة الشعب ومصداقية القضية".
 
من جهته أكد الفنان التشكيلي والمصور الصحفي الفلسطيني شريف سرحان من قطاع غزة أن فرحته بفوزه بالجائزة البرونزية كبيرة جدا خاصة أنها المرة الثانية التي يفوز فيها بمثل هذه المسابقة.
 
رغم الحصار
وقال سرحان، الذي منع من السفر لتلقي الجائزة، في حديث للجزيرة نت "هذا الفوز هو نوع من إثبات الوجود رغم الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، ومع ذلك نحن نشارك ونقدم كل ما بوسعنا ونفوز، وتجاوزنا كل المعيقات ونقلنا الصور عبر البريد الإلكتروني وسيلة الاتصال الوحيدة المتاحة لنا في ظل الحصار".

وأهدى سرحان فوزه إلى فلسطين، وقال إن صورته التي فازت تعكس أضخم جنازة في قطاع غزة لعائلة العثامنة التي قصفها جيش الاحتلال قبل نحو عامين وراح ضحيتها ما يزيد على 18 شهيدا من العائلة نفسها، حيث تظهر الصورة تجمع المواطنين حول أحد شهداء العائلة وعلم فلسطين يرفرف فوق رأسه.
 
وأكد سرحان أن هذا الفوز يدفع الفنانين والصحفيين الفلسطينيين بمختلف مواقعهم وأعمالهم إلى أن يواصلوا فعالياتهم على كل المحاور العربية والدولية لنقل المعاناة والمأساة والقضايا الإنسانية الفلسطينية عبر لوحاتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة