رايس تدعو لإصلاحات بأوزبكستان واتساع نطاق الاضطرابات   
الثلاثاء 1426/4/9 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)
مدينة أنديجان تحولت إلى ثكنة عسكرية (رويترز)
 
دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أوزبكستان إلى إجراء إصلاحات سياسية بهدف تجنب اضطرابات مستقبلية. ووصفت نظام الرئيس إسلام كريموف بأنه منغلق سياسيا.
 
وقالت رايس للصحفيين في إيرلندا إن واشنطن حثت الرئيس كريموف -حليفها في ما يسمى الحرب على الإرهاب- في الماضي على اتباع نظام سياسي أكثر انفتاحا، لكنها استدركت قائلة إن القيام بإصلاحات سياسية لا يعني التسامح مع من سمتهم الجماعات الإرهابية.
 
وتعتبر هذه التصريحات الأقوى من نوعها لمسؤول أميركي بعد الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة أنديجان يوم الجمعة الماضية واتسع نطاقها لتشمل مدن وبلدات أخرى مجاورة وسط أنباء عن سقوط مئات القتلى والجرحى ولجوء المئات الآخرين إلى قرغيزستان المجاورة.
 
وجاءت تعليقات رايس عقب انتقادات من المفوضية الأوروبية التي قالت إن اندلاع الاحتجاجات الشعبية جاء نتيجة فشل الحكومة الأوزبكية في احترام حقوق الإنسان ودولة القانون.
 
وسبق أن أدان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ما وصفها بانتهاكات حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية في أوزبكستان. وردت وزارة الخارجية الأوزبكية على الفور معبرة عن استغرابها هذه التصريحات.
 
في سياق متصل أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الأوزبكية بسبب إطلاقها النار على متظاهرين تحت غطاء ما يسمى الحرب على الإرهاب. وقال مسؤول كبير في المنظمة إن المظاهرة ليست إرهابا, مشيرا إلى أن أشخاصا كانوا يعبرون فقط عن احتجاجهم على الفقر والقمع.
 
وفي العاصمة الأوزبكية طشقند تجمع العديد من ناشطي حقوق الإنسان والأحزاب السياسية المعارضة وسط المدينة أمام نصب تذكاري ووضعوا الزهور تخليدا لذكرى ضحايا أنديجان.
 
مخيمات اللاجئين الأوزبك في قرغيزستان (رويترز)
إطلاق نار وسيطرة سكان
في غضون ذلك سمع دوي إطلاق النار مجددا في أنديجان مساء الاثنين بعد يوم من الهدوء في المدينة التي واصل سكانها دفن مئات الضحايا الذين قتلوا بعد أن قمعت قوات الأمن والجيش بعنف مظاهرات لأهالي المدينة.
 
وقد أمضى عدد كبير من سكان المدينة الواقعة في وادي فرغانة شرق أوزبكستان ساعات اليل والنهار في البحث عن جثث ذويهم في المستشفيات بينما يقوم عسكريون بحراسة المراكز الطبية ويمنعون دخولها وخصوصا للصحفيين الذين طرد عدد منهم من المدينة.
 
وتطوق قوات الأمن الأوزبكية أنديجان التي أصبحت منعزلة بشكل شبه كامل عن العالم وتمركزت فيها الدبابات والمركبات العسكرية. وبينما كشفت مصادر أوزبكية مسؤولة النقاب عن مقتل 70 شخصا على الأقل واعتقال 70 آخرين خلال اضطرابات أنديجان، ونقلت تقارير عن شهود عيان سقوط 700 قتيل على الأقل شاهدوا جثثهم في مدرسة وفي مشتشفيات المدينة.
 
كما نشرت جماعة حقوقية محلية تقارير لم يتم تأكيدها من مصادر أخرى مستقلة عن مقتل نحو مائتي متظاهر في مواجهات اندلعت يوم السبت الماضي بمدينة بختباد الواقعة على بعد 30 كلم شمال شرق أنديجان.
 
وامتدت موجة الاضطرابات كذلك إلى بلدة كاراسوه الحدودية مع قرغيزستان. وذكرت الأنباء أن السكان سيطروا على المباني الإدارية، وسط ورود معلومات بأن قوات الجيش تحاصر المدينة من الخارج استعدادا


لاقتحامها، في وقت بدأ المئات منهم في النزوح باتجاه قرغيزستان التي استقبلت نحو 900 لاجئ في مخيمات أقيمت على عجل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة