تفجيرات شرم الشيخ إرهاب أعمى   
الأحد 17/6/1426 هـ - الموافق 24/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

 

أجمعت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم ومقالات كتابها على إدانة تفجيرات شرم الشيخ التي وقعت أمس، بل وصفتها بالإرهاب الأعمى. كما تطرقت لأهداف زيارة وزيرة الخارجية الأميركية للمنطقة والرسائل التي حملتها، وأفادت بأن وفدا فلسطينيا سيزور دمشق اليوم.

 

"
الإرهابيون لن يجدوا أحدا في مصر ولا في محيطها ولا في مجالها الحيوي يمكن أن يقتنع بأن هذه الجرائم نابعة من مصلحة العرب والمسلمين بل هي جرائم بشعة نابعة من أجندات معادية
"
رباح/الحياة الجديدة
إرهاب أعمى

تحت عنوان "الإرهاب دائما أعمى" وصف الكاتب يحيى رباح في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة تفجيرات شرم الشيخ بالأمس بالإرهابية الدموية منبها إلى أنها "تصل إلى حد الفعل الإجرامي المجنون والحقد المريض".

 

وأضاف "هؤلاء الإرهابيون لن يجدوا أحدا في مصر ولا في محيطها ولا في مجالها الحيوي يمكن أن يقتنع بأن هذه الجرائم نابعة من أجندات تخص مصلحة العرب والمسلمين بل هي جرائم بشعة نابعة من أجندات معادية، والشيء المؤكد هو أن مصر لن تهتز بفعل هؤلاء الإرهابيين".

 

مواجهة التحديات

وتحت عنوان "مصر يوليو" رأى حافظ البرغوثي رئيس تحرير الحياة الجديدة أن "السياسات الغربية العوجاء التي تم انتهاجها  بعد أحداث سبتمبر/ أيلول على أميركا هي التي تدعم الجماعات المتطرفة وتمدها بالمدد في عملياتها".

 

لكنه أستدرك قائلا "لا أحد يبرر مثل هذه الجرائم لا في مصر ولا في غيرها، وإن برر الغرب جرائم الاحتلال في الأرض العربية فإن مقاييس الحرب في موروثنا الديني لا تبيح هذا النهج الإجرامي".

 

وخلص إلى أن "مصر ثورة يوليو/ تموز التي تزامنت التفجيرات مع الاحتفال بذكراها قادرة على مواجهة التحديات والنهوض بقوة".

 

في السياق نفسه وفي ذات الصحيفة كتب عدلي صادق تحت عنوان "مصر مستهدفة والتفجيرات تحمل بصمات الشيطان" يقول: "إن كانت هناك شواهد كثيرة على أن مصر مستهدفة فإن هذه التفجيرات تؤكدا أن مصر باتت في موضع الاستهداف الخطير لأنها كبلد ومجتمع اختزنت معرفة عميقة بقضايا الأمن وتمسكت بمواقفها وبوجدانها".

 

وأضاف "نجزم بأن مصر مستهدفة ولا يراد لها أن تستقر مثلما نجزم بأنها أقوى من كل هذه المكائد والجرائم وبأنها لن تنحو إلى الاستجداء وبأنها ستظل واقفة تؤدي دورها العربي".

 

أعمال وحشية

في افتتاحيتها تحت عنوان "تفجيرات شرم الشيخ إرهاب أعمى ومدمر" وصفت صحيفة القدس ما حدث في منتجع شرم الشيخ بأنه "إرهاب أعمى ومدمر وبعيد عن سماحة الإسلام وتراث العروبة، مشيرة إلى أن معظم الضحايا كانوا من المصريين العاملين في المنتجع".

 

وتساءلت ما ذنب هؤلاء ولماذا يقتلون أو يصابون بجراح، وهم إنما وجدوا هناك لكسب رزقهم وجريا وراء لقمة العيش؟!.

 

خطاب رايس

وفي موضوع آخر تحدثت القدس أيضا في افتتاحيتها عن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، فكتبت تحت عنوان "خطاب رايس يجب توجيهه إلى إسرائيل" تقول إن وزير الخارجية الأميركية كونداليزا رايس بدت متفائلة وربما متحمسة أثناء مؤتمرها الصحفي المشترك مع الرئيس محمود عباس، لكن خطابها "كان يجب أن ينصب على وفاء الحكومة الإسرائيلية بالتزاماتها ومسؤولياتها فيما يختص بتحرير قطاع غزة وتعزيز الصلة الجغرافية والاقتصادية بين القطاع والضفة الغربية.."

 

وخلصت إلى القول بأنه مع الترحيب بإعلان الوزيرة الأميركية أن على إسرائيل إعطاء الحرية الكاملة لتنقل مواطني القطاع داخل غزة وعبر معبر رفح والمعبر الآمن المرتقب إلى الضفة، فإن خطابها المتعلق بهذه المسألة يتعين توجيهه للحكومة الإسرائيلية، التي لم تتورع عن تأكيد نواياها لفرض نوع من الحصار البري والبحري والجوي على قطاع غزة".

 

"
وزيرة الخارجية الأميركية وجهت رسالة من بيروت إلى حركة حماس، عبر موقفها المعلن من حزب الله الذي لم يتغير اعتباره حزباً إرهابيا تاريخه مصبوغ بالدماء
"
حبيب/الأيام
رسائل مفخخة

وفي السياق ذاته أشار الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام إلى مجموعة من الرسائل التي حملتها رايس في زيارتها، فكتب تحت عنوان "من بيروت إلى رام الله... رسائل رايس المفخخة!" يقول إن وزيرة الخارجية الأميركية وجهت رسالة من بيروت إلى حركة حماس، عبر موقفها المعلن من حزب الله، الذي لم يتغير اعتباره حزبا إرهابيا، تاريخه مصبوغ بالدماء على حد وصفها.

 

أما الرسالة الأخرى فهي حسب الكاتب إلى السلطة الفلسطينية وقد وجهتها من مزرعة شارون، عندما أعلنت تجديد التزام واشنطن بتوفير الدعم المالي لإسرائيل دون أية كلمة عن استئناف العملية التفاوضية، مضيفا أن الرسالة هنا واضحة وهي تأييد شارون، ولو ضمنيا، على أن إخلاء قطاع غزة وبعض مستوطنات شمال الضفة الفلسطينية، هو آخر إخلاء إسرائيلي!".

 

وانتهى الكاتب إلى المطالبة بتوجيه رسالة إلى رايس مفادها أن الوضع الفلسطيني ما زال يسمح بتوافق داخلي، سيجعل الشعب الفلسطيني قادرا على إدارة قطاع غزة والضفة الفلسطينية، وفقا لأحكام القانون.

 

زيارة دمشق

في موضوع مختلف أفادت صحيفة الأيام أن وفدا فلسطينيا سيتوجه اليوم إلى العاصمة السورية دمشق للقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بهدف البحث في سبل تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأوضحت أن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون يترأس الوفد الذي يضم كلا من تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني، وعضوي اللجنة التنفيذية للمنظمة فاروق القدومي أمين سر حركة فتح، وسمير غوشة الأمين العام لجبهة النضال الشعبي.

 

ونسبت الصحيفة إلى غوشة قوله إن الوفد سيبدأ غدا سلسلة اجتماعات مع الأمناء العامين للفصائل بهدف التحضير لاجتماع اللجنة التحضيرية، التي جرى الاتفاق عليها في إعلان القاهرة الصادر في 17 مارس/ آذار الماضي.

___________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة