إيكونوميست: الصين تتبوأ مركزا قياديا في العالم   
الخميس 1430/4/7 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

محافظ بنك الصين المركزي يطالب بعملة دولية بديلة (رويترز-أرشيف)

في خضم الفوضى الاقتصادية التي تعم الغرب, يتطلع القادة الصينيون إلى الفرصة التي تمكّن بلادهم من أن تحل محل الولايات المتحدة من حيث النفوذ الدولي.

وتقول مجلة ذي إيكونوميست الذائعة الصيت في مقال بعنوان "الصين تتبوأ مركزا مرموقا", إن الصينيين بدؤوا على الأقل في ممارسة قدر أكبر من النفوذ الذي يرون أنهم يستحقونه بالنظر إلى النمو السريع الذي يتمتع به اقتصادهم وأهمية بلادهم في إنعاش الاقتصاد الدولي.

وعلى الرغم من التوترات الاجتماعية العديدة التي تواجهها الصين في الداخل نتيجة ارتفاع معدلات البطالة من جراء تدني صادراتها, فإن المسؤولين ظلوا يتحدثون في الآونة الأخيرة إلى بقية العالم بنبرة ملؤها الثقة بالنفس.

فقد كتب محافظ البنك المركزي الصيني تشاو شياوتشوان مؤخرا مقالا في إحدى الصحف أسدى فيه النصح للحكومات الغربية بأن تمنح وزراء ماليتها وبنوكها المركزية صلاحيات "لاستخدام وسائل غير عادية لاحتواء الخطر المحدق بمؤسساتها".

وأضاف قائلا إن هذه الطريقة ستتيح لهم التصرف "بجرأة وسرعة دون الحاجة للمرور بسلسلة مطولة ومؤلمة من إجراءات الحصول على موافقات", مشيرا إلى أن الصين تفادت مثل تلك المصاعب بإعلانها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حزمة حوافز بقيمة أربعة تريليونات يوان صيني (586 مليار دولار أميركي).

واقترح تشاو في مقال آخر إنشاء عملة احتياط دولية جديدة تحت إدارة صندوق النقد الدولي لتكون بديلا عن الدولار, وهو مقترح تلقاه المسؤولون الغربيون بفتور.

وتعتقد المجلة -التي تصدر في بريطانيا وتعنى بالشؤون الاقتصادية الدولية- أن الصين لا تزال حذرة إزاء المأزق الذي يواجهه اقتصادها. فبالرغم من أن الهدف الذي تنشده لا يزال يكمن في أن يحقق إجمالي الناتج المحلي نموا بنسبة 8%, فإنه يبقى نموا بطيئا مقارنة بالأرقام التي ظلت تحققها معظم سنوات هذا العقد.

وآثرت المجلة أن تختم مقالها بعبارة أوردتها صحيفة تشاينا ديلي جاء فيها أن "ما تريده الصين هو أن تُرى ويستمع إليها في قمة العشرين" المنعقدة حاليا في لندن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة