النجاح الفلسطيني يتكفل بعلاج الطفل "الزجاجي"   
الجمعة 1435/6/5 هـ - الموافق 4/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

تنتهي اليوم سبع سنوات عجاف مرت على عائلة الطفل الفلسطيني عكرمة معن إبراهيم المصاب بمرض نادر يعرف بـ"العظم الزجاجي" (osteogenesis imperfecta).

فبعد تقرير نشرته الجزيرة نت عن الطفل تحت عنوان "عكرمة طفل فلسطيني من زجاج"، تبنى مستشفى النجاح التابع لجامعة النجاح الوطنية علاجه بالكامل.

وكان تقرير الجزيرة نت أخذ صدى إعلاميا على مستوى محافظة نابلس، وفور نشره تواصلت إدارة الجامعة مع عائلة الطفل وأكدت دعمها ومساعدتها له.

برنامج العلاج
وبعد عدة متابعات أكد مسؤول العلاقات العامة بالمستشفى الجامعي حسن قمحية أنهم تواصلوا مع عائلة الطفل، وحددوا لها موعدا خلال الأسبوع القادم ليتم ترتيب برنامج علاجه على أن يغطي جميع الجوانب.

قمحية: العلاج المطلوب لحالة المريض متوفر في مستشفى جامعة النجاح (الجزيرة)

وأضاف قمحية للجزيرة نت أن هذا الإجراء محل إجماع من الجامعة، قائلا إن أخصائي العظام علاء عزمي كان أول من اكتشف المرض الذي يعاني منه الطفل وهو في الشهر السابع من عمره.

وحسب قمحية، فإن العلاج المطلوب لحالة المريض متوفر في مستشفى جامعة النجاح.

ولفت قمحية إلى أن العلاج ربما يفوق المتوقع، وأنهم بصدد دراسة إمكانية أن يقوم طاقم مختص من الطلبة بالجامعة بتعليم عكرمة القراءة والكتابة، حيث أعاقته حالته الصحية الصعبة عن الالتحاق بالمدرسة، مشيرا إلى إمكانية توفير كرسي كهربائي ليساعده في حياته اليومية.

ومرض "العظم الزجاجي" -كما يعرفه الطبيب عزمي- هو داء خلقي ينتج عن خلل في بعض البروتينات التي تدخل في تركيبة خلية العظام وتكوينها، بحيث يُولد الطفل ضعيفا ويسهل كسر عظامه.

ويظل عكرمة طوال الوقت طريح الفراش، ولا يقدر على الحركة وحده مطلقا، ويقدم له والداه العون بحرص كبير.

توقف المعاناة
ولم يتوقع معن إبراهيم والد الطفل عكرمة أن تكون ردة الفعل "سريعة ومثمرة"، وأن نجله سيحظى بالعلاج المطلوب وبشكل متكامل.

عزمي: العظم الزجاجي مرض خلقي
ينتج عن خلل ببعض البروتينات (الجزيرة)

وقال للجزيرة نت إنه لم يصدق للوهلة الأولى ما سمعه من أن مستشفى النجاح سيتبنى علاج عكرمة، وبالتالي ستتوقف معاناة استمرت لسنوات.

ويضيف أنه كان يوقف العلاج فترات طويلة عن طفله ليتسنى له جمع ثمن الجرعة الدوائية التي تزيد تكلفتها على سبعمائة دولار أميركي.

وأوضح أنه تلقى اتصالات من وسائل إعلامية كثيرة ومن فاعلي خير عبروا له عن تضامنهم معه ووعدوا بمساعدته.

وبالنسبة لمعن، فإن تبني علاج طفله يخفف كثيرا من الأعباء المادية التي كانت تتكبدها العائلة لتوفير الدواء، قائلا إنهم يعيشون في فرحة منذ سماعهم الخبر.

وناشد وسائل الإعلام تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية التي ربما يكون بعضها أكثر صعوبة من حالة عكرمة.

وكان عدد من وسائل الإعلام الفلسطينية سلطت الضوء على قضية عكرمة بعد نشر الجزيرة نت تقريرا عن مرضه.

ويقول الإعلامي غياث الجازي -الذي تناول التقرير ضمن برنامج إذاعي على إحدى المحطات الإعلامية- إن قصة عكرمة تركت أثرا في الشارع، ولهذا كان لا بد من تقديم المساعدة له.

وأضاف أن موضوع عكرمة تم تناوله بطريقة موضوعية، ولم يكن بهدف الانتقاد السلبي، قائلا "نحن بحاجة لمثل هذا الإعلام الذي يتحمل المسؤولية الاجتماعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة