فصائل فلسطينية تحتج على أونروا   
الاثنين 1434/12/3 هـ - الموافق 7/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أثناء تظاهرهم أمام مركز توزيع المساعدات التابع للأونروا (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

اتهمت فصائل فلسطينية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بتعمد تقليص خدماتها لاعتبارات سياسية تصب في اتجاه تصفية قضية اللاجئين، وهو ما نفته الوكالة، مؤكدة أن التقليصات ناجمة عن أزمات مالية طاحنة تعصف بها.

وتتعرض أونروا في الأيام الأخيرة لموجة انتقادات جديدة، احتجاجا على حرمان طلبة المدارس من الوجبات الغذائية، وشطب 9500 أسرة من قائمة المستفيدين من برنامج المساعدات الغذائية، وتقليصات تدريجية أخرى طالت قطاع الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية وغيرها في السنوات الثلاث الماضية.

وضمن الفعاليات المنددة بسياسة أونروا، تظاهر المئات من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمام جميع مراكز توزيع المساعدات التابعة للوكالة في قطاع غزة لمطالبتها بالتراجع عن قرار تقليص خدماتها.

ويؤكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن "الإجراءات الممنهجة" والمتتالية التي تتبعها الوكالة تسببت في حرمان الأسر الفقيرة من المساعدات الغذائية الطارئة.

جميل مزهر: إجراءات أونروا تحرم الأسر الفقيرة من المساعدات (الجزيرة)

إجراءات
وأضاف أن "حملة التقليصات بحق اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات هي إجراءات سياسية بامتياز، وليس لها علاقة بتبريرات العجز في موازنة المؤسسة الدولية".

وذكر القيادي في الجبهة للجزيرة نت أن "قرارات الوكالة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالضغوط التي يشنها المجتمع الدولي على الشعب الفلسطيني، من أجل تصفية قضيته والتآمر على حقوق لاجئيه خدمة للاحتلال".

ودعا مزهر الفصائل الفلسطينية إلى دعم خطوات جبهته التصعيدية ضد الوكالة في حال عدم تراجعها عن قرارات التقليص، وحذر من مغبة ردود الفعل الشعبية الغاضبة في صفوف اللاجئين القابعين تحت الحصار والفقر.

من جانبه قال رئيس كتلة الوحدة العمالية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام معمر إن التقليصات مست عصب حياة الفقراء ممن يعتمدون على الأونروا بالكامل في توفير احتياجاتهم الغذائية.

التقليصات
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن خطر التقليصات سيطول مستقبل 11 ألف أسرة فلسطينية لاجئة تعيش في ظروف معيشية مزرية داخل مخيمات اللجوء في القطاع.

من ناحيته اتهم رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. عصام عدوان دولا غربية بالضغط على الوكالة من أجل تقليص خدماتها وتصفية قضية اللاجئين تدريجيا في كل أماكن تواجدهم إرضاء لإسرائيل.

وكشف للجزيرة نت أن دائرته تجري مشاورات مع كل الفصائل الفلسطينية والمنظمات المعنية باللاجئين من أجل تنظيم سلسلة فعاليات احتجاجية متزامنة في جميع أماكن تواجدهم سواء في الداخل أو الشتات لإجبار الوكالة على التراجع عن تقليص خدماتها.

 د. زكريا الأغا: السنوات الأخيرة شهدت عجزا بميزانية أونروا (الجزيرة)

بدوره أكد رئيس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) د. زكريا الأغا أن السنوات الأخيرة شهدت عجزا متزايدا في ميزانية الوكالة الدولية، بفعل زيادة حاجات اللاجئين الناجمة عن زيادة أعدادهم، وتعرضهم لظروف طارئة بين حين وآخر.

مسؤولية
وحمل الأغا في حديثه للجزيرة نت الدول المانحة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الوكالة إلى الدول المانحة التي تمتنع عن دعم الأونروا لمواجهة المتطلبات المتزايدة للاجئين.

وأيد المسؤول في المنظمة التحركات الشعبية، ولكن ليس للضغط على أونروا وإنما للضغط على الدول المانحة كي تفي بالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية.

من جهته نفى المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة أن يكون مرد التقليصات إلى أي اعتبارات سياسية، راجعا السبب إلى الأزمات المالية الطاحنة التي تمر بها أونروا.

وأضاف أن جزءا كبيرا من الأموال التي تحصل عليها الأونروا تذهب لمعالجة آثار الحروب والكوارث التي تعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة وفي نهر البارد في لبنان وفي سوريا حاليا.

وعزا أبو حسنة أزمة أونروا المالية إلى عدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها، واتهم دولا عربية بالتقاعس عن دعم الأونروا بموجب قرار جامعة الدول العربية الذي ينص على دعم الأونروا   بقيمة 7.5% من ميزانيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة