"ألوان لاتينية" مهرجان بالقاهرة للتعريف بأميركا الجنوبية   
الخميس 1430/3/2 هـ - الموافق 26/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:54 (مكة المكرمة)، 1:54 (غرينتش)
بعض الصور من بوليفيا في معرض الفوتوغرافيا ضمن المهرجان (الجزيرة نت)
 
عمرو مجدي-القاهرة
 
يقام حاليا في القاهرة مهرجان بعنوان "من النيل للأمازون.. ألوان لاتينية"، ويهدف المهرجان الذي تنظمه جمعية النهضة العلمية والثقافية (جزويت القاهرة) إلى تعريف المجتمع المصري بثقافة شعوب أميركا اللاتينية وتجاربها  في الفن والأدب والسياسة. وتستمر فعالياته حتى نهاية أبريل/نيسان المقبل.
 
وقال المنسق الثقافي للمهرجان بالجمعية مصطفى وافي للجزيرة نت إن "اختيارنا للثقافة اللاتينية جاء للبحث عن نقاط التواصل بينها وبين الثقافة المصرية وعمل مناظرة بينهما".
 
ورأى أن "الشعب المصري لا يعرف سوى ثلاث قارات هي أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا إضافة لقارته أفريقيا، ولا يعرف عن أميركا اللاتينية سوى منتخب الكرة البرازيلية، في حين أن الشعوب اللاتينية لديها ثقافات شبيهة جدا بالمجتمع المصري".
 
فعاليات مختلفة
وأوضح أن "المهرجان يتفرع إلى أربعة محاور، بينها معرض فوتوغرافيا اجتماعية يعرض صوراً لأنماط الحياة في أميركا اللاتينية، وأفلاما سينمائية من إنتاج تلك الدول، بالإضافة إلى ندوات ثقافية وحفلات موسيقية". مشيراً إلى وجود لجنة من الخبراء وأساتذة الجامعات أشرفت على إعداد فعاليات المهرجان لتخاطب شرائح مختلفة، مثل المرأة والطفل.

عرض لبعض الأعمال من أميركا اللاتينية  (الجزيرة نت)
وذكر أن "من الفعاليات المميزة مهرجان للطبخ ستتبادل فيه سيدات مصريات وأخريات لاتينيات إعداد وجبات بلادهن، وكذلك عرض فيلم "هزيمة ديكتاتور" الذي يسلط الضوء على حملة "لا" التي قادتها المعارضة التشيلية للتخلص من نظام بينوشيه في الثمانينيات، بالإضافة إلى كرنفال الأطفال "ألعابنا وألعابهم"".
 
تجاوب لاتيني
ومن الدول التي يحاول المعرض إلقاء الضوء على مجتمعاتها البرازيل وبوليفيا وكوبا والأرجنتين وفنزويلا وبنما وتشيلي.. وهي الدول التي أكد المسؤول الإعلامي بجمعية النهضة العلمية والثقافية محمود مختار أن "تجاوب سفاراتها مع المهرجان كان كبيراً"، مشيراً إلى حضور سفيري كوبا وبنما بالقاهرة لبعض فعاليات المهرجان.
 
وفي صالة المعروضات يفد زوار من جنسيات متعددة، من هؤلاء بيبا دراس ميكو وهي مخرجة مسرحية إسبانية، سمعت بالمهرجان أثناء وجودها بالقاهرة وجاءت للمشاركة، وتقول بيبا للجزيرة نت إنه "رغم أن حضارة شعوب أميركا اللاتينية أقدم بكثير من الحضارة الإسبانية فإن الاحتلال الإسباني لها خلق بيننا مشتركات عدة، فلغتنا الآن واحدة وطعامنا متشابه".
 
زوار من جنسيات مختلفة شاركوا في المهرجان  (الجزيرة نت)
ضد التبعية

من جانبه قال الأب وليد سيدهم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية النهضة العلمية والثقافية إن "المهرجان يحاول استلهام خبرات شعوب أميركا اللاتينية في النضال السلمي، وتعزيز التقارب والتعايش بشكل إنساني عبر السينما والمسرح والموسيقى"، واعتبر أن هناك العديد من المشتركات التاريخية والاجتماعية بين مصر وأميركا اللاتينية.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت "أنهم فقراء مثلنا لكنهم أنجبوا باولو كويهلو وكاميلو نيلا وإيزابيل إليندي وغيرهم في الأدب، وتشي جيفارا وسلفادور إليندي في السياسة". مؤكدا أنه "من الضروري أن نستفيد من البعد الإنساني للعولمة في تعزيز مصلحتنا والالتقاء معاً ضد الهيمنة الأميركية وضد التبعية للغرب".
 
ويعد مهرجان "من النيل للأمازون.. ألوان لاتينية" هو السادس لجمعية النهضة العلمية والثقافية، وهي جمعية أهلية تأسست عام 1998، وتضم في مجلس إدارتها شخصيات عامة من المسلمين والمسيحيين. وتهدف –بحسب تعريفها لنفسها– إلى إتاحة الفرصة للشباب والأطفال للعلم والتعلم، وممارسة الفن الراقي المهتم بقضاياهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة