قتلى بجامعة دمشق وتدمير طائرة ذخائر إيرانية   
الخميس 1434/5/17 هـ - الموافق 28/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
الهجوم بقذائف الهاون استهدف مقصف كلية الهندسة المعمارية وسط دمشق (الفرنسية)
قتل 15 طالبا في جامعة دمشق وجرح آخرون إثر سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية في منطقة البرامكة وسط العاصمة، في حين قال الجيش السوري الحر إنه استهدف طائرة ذخائر إيرانية في مطار دمشق الدولي تسبب انفجارها باشتعال النيران في عدد من مرافقه. في الأثناء أكدت مصادر حقوقية ارتفاع عدد قتلى هذا اليوم بنيران القوات النظامية إلى 62 معظمهم في دمشق وريفها.
 
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن رئيس جامعة دمشق عامر مارديني تأكيده ارتفاع عدد قتلى الهجوم على مقصف كلية الهندسة المعمارية في دمشق إلى 15 طالبا، محملا من وصفهم بالإرهابيين المسؤولية عن الهجوم.
 
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل، مشيرا إلى أن "العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة". كما أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في بيروت أن الضحايا من الطلاب، وأن ثلاث قذائف سقطت داخل حرم الكلية، كما سقطت قذيفتان بالقرب منها.

وعرضت قناة "الإخبارية" السورية صورا من الكلية ومقصفها، بدت فيها آثار دماء على الأرض وكراسات وطاولات مبعثرة. كما عرضت صورا من المستشفى الذي نقل إليه المصابون، من دون أن تحدد اسمه. وبدا في الصور عدد من المصابين المضرجين بدمائهم، في حين يحاول أطباء ومسعفون إنعاش أحد المصابين.

يُذكر أن ضواحي العاصمة دمشق شهدت هذا الأسبوع معارك واسعة بين الجيشين النظامي والحر. وتقع جامعة دمشق قرب مبان حكومية من بينها وزارة الدفاع ومقر وسائل الإعلام الحكومية ومقر الإقامة الرسمي للرئيس بشار الأسد.

قوات الجيش الحر بأحد شوارع ضواحي دمشق (رويترز)

استهداف طائرة 
في غضون ذلك، قال الجيش الحر إنه تمكن من تدمير طائرة ذخائر إيرانية احترقت لدى هبوطها في مطار دمشق الدولي، الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران في عدد من مرافق المطار، لكن السفارة الايرانية في دمشق نفت الخبر. من جهتها قالت بعض وسائل الإعلام الرسمي إن الحريق سببه تماس كهربائي.

وفي وقت سابق، قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن حريقا ضخما في مطار دمشق الدولي امتد إلى صالتي الوصول والمغادرة. وتحدث ناشطون عن طائرة إيرانية أسقطها مقاتلو لواء درع الإسلام التابع للجيش الحر بينما كانت تحاول الهبوط في المطار.

وقال الناشطون إن طائرات ركاب رابضة فيه ربما اشتعلت وفق ما نقلت عنهم شبكة شام ولجان التنسيق المحلية التي أكدت أيضا أن سحابة من الدخان تصاعدت من المطار الذي توقفت فيه حركة نقل الركاب منذ اندلاع المعارك حوله.

في الأثناء، حصلت قناة الجزيرة على الصور الأولى التي تظهر تجول عناصر الجيش الحر في محطة كراجات البولمان التي سيطروا عليها أمس في حي القابون بالعاصمة دمشق. يأتي ذلك بعد اشتباكات قصف الجيش الحر فيها ثكنة الدبابات ومباني القناصة المحيطة بالمحطة التي تعتبر أكبر محطات النقل البري للحافلات بين المحافظات في سوريا وتصل دمشق بغيرها من المحافظات.

يُذكر أن الجيش الحر كان قد سيطر في وقت سابق على محطة القدم للقطارات، وهي أكبر محطات القطارات في العاصمة دمشق أيضا.

video

اشتباكات عنيفة
وفي تطور ميداني آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات حي القابون في دمشق تزامنت مع قصف من قبل القوات النظامية على أطراف الحي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وأضاف المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت صباح اليوم في "شارع الـ30" بين مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود بدمشق.

وكانت أحياء في المدينة قد شهدت الليلة الماضية اشتباكات رافقها قصف صاروخي ومدفعي, وقتل فيها ثمانية من مقاتلي الجيش الحر، وفق المرصد. من جهتها تحدثت شبكة شام ولجان التنسيق عن اشتباكات في أحياء القدم والعسالي ومخيم اليرموك جنوبي دمشق.

وفي  درعا، قال عضو في مجلس الشعب عن المحافظة إن الثوار باتوا يسيطرون على مساحات واسعة من هذه المحافظة الجنوبية الحدودية مع الأردن، وخصوصا الطريق السريع الذي يصلها بدمشق، وفق ما جاء في مداخلة النائب الخميس.

وقال النائب وليد الزعبي "هكذا أصبحت حال جميع المدن والبلدات في محافظة درعا التي مزقت أوصالها منذ أيام من غربها إلى شرقها عندما أخليت بعض المواقع العسكرية ربما لأمور تكتيكية لا نعلم ما هي، وحل محل هذه المواقع إرهابيون من (جبهة) النصرة قتلة عاثوا في الأرض فسادا".

وفي حمص، اتهم ناشطون قوات النظام بقصف مسجد خالد بن الوليد التاريخي كما اتهموها باستخدام أسلحة كيمياوية محرمة دوليا في قصفها على داريا في ريف دمشق والتي تطوقها قوات الجيش الحر في شكل نصف دائرة بهدف السيطرة على مناطق إستراتيجية تسهل لها دخول مركزها، مما يمثل تقدما ميدانيا لافتا منذ اندلاع الثورة التي دخلت عامها الثالث وقتل فيها أكثر من سبعين ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة