جنبلاط: لا تحقيق مع وجود قادة الأجهزة الأمنية   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

مسؤول لبناني يقول إن عدد القوات اللبنانية
لا يكفي لتعويض القوات السورية المنسحبة (الأوروبية)

 
قال النائب الدرزي وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط إن اللجنة الأممية التي تحقق في ملابسات اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لا تستطيع القيام بمهامها مع وجود رؤساء الأجهزة الأمنية في مناصبهم.
 
ودعا جنبلاط -أحد أبرز رموز المعارضة اللبنانية- إلى تطهير المخابرات واستقالة المسؤولين الأمنيين لتوفير الأجواء المناسبة للتحقيق في ظروف اغتيال الحريري.
 
وأضاف اليوم في مؤتمر صحفي ببيروت أن الرئيس اللبناني إميل لحود يذرف دموع التماسيح على الحريري، مشيرا إلى أن حملة التحريض التي قادها لحود ضد الحريري وفرت الأجواء لجريمة الاغتيال. لكن جنبلاط قال إنه لا يستطيع أن يتهم مباشرة الرئيس اللبناني بقتل الحريري.
 
من جهة أخرى أكد جنبلاط أنه لا يتخوف من حصول فراغ أمني في البلاد بعد انسحاب القوات السورية وأن اللبنانيين يستطيعون حماية أنفسهم بأنفسهم، وأنهم لن يحتاجوا إلى تدخل قوات أجنبية لحماية أمن البلاد.
 

المعارضة اللبنانية ترحب بالتقرير الأممي (الفرنسية)

تقرير أممي

في هذه الأثناء أعربت واشنطن عن دعمها لاقتراحات تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة عن اغتيال الحريري، وجددت دعوتها إلى انسحاب سوري من لبنان.
 
وكانت بيروت ودمشق انتقدتا تقرير اللجنة الأممية، واعتبر وزير الخارجية بالحكومة اللبنانية المستقيلة محمود حمود أنها تخطت صلاحياتها بالنتائج التي توصلت إليها.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل عدنان عضوم أن نتائج التقرير ليست مبنية على أدلة موثوقة، مشيرا إلى أنها تشكل مساسا بدور الأطراف الدولية.
 
ونفت سوريا مجددا تورطها في اغتيال الحريري، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن السلطات اللبنانية قادرة على إجراء التحقيق وحدها لكن هذا أمر يقرره لبنان.
 
أما المعارضة اللبنانية فأشادت بالتقرير واعتبرته خطوة على الطريق للوصول إلى حقيقة حادث اغتيال الحريري.
 
وبالمقابل اعتبر جبران تويني عضو لقاء قرنة شهوان المعارض الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير أن التقرير يمثل "إدانة مباشرة للسلطتين اللبنانية والسورية على الأقل على مستوى التوتر السياسي المسؤولة عنه سوريا وأعوانها".

القوات السورية تواصل
انسحابها من لبنان (رويترز)

مخاوف أمنية
وكان وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية المستقيلة عبد الرحيم مراد قد حذر من حصول فراغ أمني في البلاد برره بكون قوام الجيش اللبناني غير كاف لتولي مهام القوات السورية في حال الانسحاب الكامل من لبنان.
 
وقال مراد أمس في مؤتمر صحفي إن عناصر الجيش لا تزال شابة لتتولى المهمة التي قام بها حتى الآن الجنود السوريون، مشيرا إلى تبعات تنفيذ قرار تخفيض مدة الخدمة الإلزامية من سنة إلى ستة أشهر.
 
وأعرب الوزير اللبناني عن مخاوفه من أن يكون الانسحاب السوري من لبنان مقدمة لتدخل عسكري دولي في البلاد، منتقدا التدخل الأجنبي المستمر في شؤون بلاده.
 
وأشار إلى أن قائد الجيش العماد ميشيل سليمان أبلغ المبعوث الأميركي ديفد ساترفيلد مطلع الشهر الجاري أن الجيش اللبناني ليس لديه العدد الكافي للانتشار في البقاع.
 
وفي هذا الصدد أوضح مراد أن اللجنة العسكرية السورية اللبنانية ستجتمع مطلع الشهر المقبل لرفع توصياتها إلى الحكومتين بشأن المرحلة الثانية من انسحاب القوات السورية.
 
في غضون ذلك واصلت القوات السورية انسحابها من لبنان حيث أخلت بعض مواقعها في منطقة البقاع. وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن وحدات تابعة لقوات الدفاع الجوي في الجيش السوري انسحبت من دير الأحمر واللبوة ومقنة وعيناتا شمال البقاع إلى داخل الأراضي السورية، كما فككت مدفعيتها فى بعض المناطق من البقاع الأوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة