إندونيسيا تتجه إلى مزيد من الاضطرابات   
الأربعاء 1422/1/11 هـ - الموافق 4/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن واحد يتوسط حرسه الشخصي (أرشيف)
حذر وزير الدفاع الإندونيسي محمد محفوظ من اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق في البلاد بين أنصار الرئيس واحد ومؤيدي المعارضة. في هذه الأثناء دعا وزير المالية الرئيس الإندونيسي إلى خفض رحلاته الخارجية الباهظة. في هذه الأثناء أستمرت أعمال العنف في الجزء الاندونيسي من جزيرة بورنيو وآتشه وتيمور الغربية.

وقال محفوظ إن هناك احتمالات كبيرة بنشوب اضطرابات من جانب أنصار الرئيس واحد. وأكد وزير الدفاع أن الرئيس واحد يأمل في أن تمارس جميع الأطراف بما فيها البرلمان سياسة ضبط النفس.

مظاهرات أنصار واحد
وقد شهدت مدينة سوكابومي الواقعة على بعد 110 كلم جنوبي جاكرتا تجمعا لأنصار واحد ضم أكثر من 500 شخص للتشاور بشأن السبل الممكنة لمواجهة الدعوات المتصاعدة لعزل أول رئيس ينتخب ديمقراطيا. وذكرت الأنباء أن التجمع الذي يضم قيادات من جماعة نهضة العلماء أحد أهم المنظمات المؤيدة للرئيس قرر وضع خطة استراتيجية لمواجهة تحركات البرلمان. وقد أنضم نحو 6700 شخص إلى قائمة توقيعات تؤيد شن حملة تفجيرات لمنع عزل الرئيس.

في غضون ذلك دعا وزير المالية الإندونيسي الرئيس إلى خفض عدد الرحلات الخارجية الباهظة التي يقوم بها بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد. وقال الوزير في تصريحات صحفية "إنني أدعو الرئيس بأن يكون مقتصدا". وحذر وزير المالية من عجز كبير ينتظر ميزانية الدولة للعام 2001 على ضوء ارتفاع أسعار الفائدة وتدني سعر العملة الوطنية.

مظاهرات المعارضة (أرشيف)

ويعتبر الرئيس واحد أكثر رئيس إندونيسي يقوم برحلات خارجية. فقد زار أكثر من 50 دولة خلال 17 شهرا من حكمه. ويرى معارضوه أن هذه الزيارات لم تنجح في تحسين صورة إندونيسيا على الصعيد الدولي.

العنف في بورنيو وتيمور الغربية
على صعيد آخر احتمى الآلاف من المهاجرين المادوريين بالشرطة في أعقاب هجمات جديدة قام بها الداياك وهم السكان الأصليون أسفرت عن مقتل شخصين وحرق العديد من المنازل في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو. وقالت الشرطة

الشرطة تحمى المادوريين (ارشيف)

إنها أقامت ثلاثة تجمعات لحماية المادوريين من بينها مبنى للبرلمان المحلي وملعب لكرة القدم.

وكانت هذه المواجهات قد نشبت في مدينة سامبيت في فبراير/شباط الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص وإرغام نحو 70 ألفا على مغادرة الجزيرة.

مواجهات في آتشه
وفي إقليم آتشه المضطرب عثر على ثلاثة قتلى في ثلاثة مواقع مختلفة في الإقليم الذي تقوم فيه القوات الحكومية بشن حملة مسلحة على متمردين هناك. وذكرت الأنباء أن شخصا لقي مصرعه في هجوم مسلح نفذه مجهول أمام مخزن للمتفجرات تابع لشركة إيكسون التي تدير حقلا للغاز وتوقف نشاطاتها لدواع أمنية منذ التاسع من الشهر الماضي.

جنديان أمام بوابة إيكسون (أرشيف)

واتهمت الشرطة حركة آتشه الحرة التي تنادي باستقلال الإقليم عن إندونيسيا بالمسؤولية عن الهجوم. وجاء الحادث رغم اتفاق بين المتمردين والحكومة على قيام منطقة آمنة في منطقة شمالي الإقليم. وفي حادث ثان عثرت الشرطة على جثة مادوري وقد مزقها الرصاص في شرقي الإقليم، في حين عثر على جثة شخص ثالث في منطقة قرب عاصمة الإقليم باندا آتشه.

وفي تيمور الشرقية قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن مسلحين أطلقوا نيران مدافع رشاشة وألقوا ثلاث قنابل على مواقع لقوات الأمم المتحدة وقرى في أربع هجمات منفصلة على الحدود بين تيمور الشرقية وتيمور الغربية الخاضعة لسيطرة إندونيسيا.

وأشار المسؤول إلى إصابة امرأة بالرصاص في اشتباكات وقعت أمس ونقلت إلى المستشفى في العاصمة ديلي. يذكر أن قوات الأمم المتحدة العاملة في تيمور الشرقية التي انفصلت عن إندونيسيا غالبا ما تتعرض لهجمات مليشيات موالية لجاكرتا تنشط عبر الحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة