فرنسا والناتو يطالبان بوقف القصف الروسي بسوريا   
الجمعة 1437/5/5 هـ - الموافق 12/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)

أكدت فرنسا أن خطة وقف الأعمال العدائية في سوريا لن تنجح ما لم توقف روسيا قصف المعارضة. في حين قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) وألمانيا إن الغارات الروسية تقوض جهود التسوية السياسية في هذا البلد.

فقد قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان -في تصريحات له اليوم الجمعة- إن الاتفاق الذي توصلت إليه القوى الدولية الكبرى الليلة الماضية في مدينة ميونيخ الألمانية، يمكن أن يفضي إلى تقدم إذا أدى إلى وقف لإطلاق النار وإدخال شامل للمساعدات، وإذا تضمن وقف القصف من قبل النظام السوري وروسيا.
 
من جهته اتهم الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ روسيا بتقويض جهود التسوية السياسية في سوريا من خلال استهدافها فصائل المعارضة السورية.

وقال ستولتنبرغ إنه لا يمكن تحقيق سلام في سوريا دون وقف القصف الروسي الذي يستهدف أساسا جماعات المعارضة السورية المسلحة لا تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن الضربات الروسية قوضت فعليا جهود التوصل إلى حل سلمي عبر المفاوضات.

وفي برلين طالبت الحكومة الألمانية اليوم روسيا بأن تثبت بالأفعال سعيها لتطبيق اتفاق ميونيخ. وقالت إن روسيا بحملتها العسكرية إلى جانب قوات النظام السوري عرّضت إلى حد كبير العملية السياسية في سوريا للخطر.

وكانت الولايات المتحدة من جهتها طلبت -قبل الإعلان عن خطة ميونيخ لوقف ما يوصف بالأعمال العدائية في سوريا- بوقف الغارات الروسية التي ساعدت النظام السوري على التوغل شمال حلب.

بيد أن روسيا أكدت في المقابل أن الاتفاق لن يمنعها من مواصلة حملتها الجوية، خاصة ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الليلة الماضية عن خطة وقف الأعمال العدائية، وقالا إنه يمكن البدء بتنفيذها خلال أسبوع. وتشمل الخطة وقف الاشتباكات وإيصال المساعدات إلى المحاصرين داخل سوريا. لكن كيري قال إن الخطة لا تزال "حبرا على ورق"، مشيرا إلى صعوبة تنفيذها.

ورحبت تركيا باتفاق ميونيخ، وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ضرورة وقف القصف واستهداف المدنيين وضرورة إيصال المساعدات للسوريين. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصف الحملة الجوية الروسية في سوريا عامة -وفي حلب خاصة- بالتطهير العرقي.

يذكر أن مباحثات جنيف3 الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ خمس سنوات، عُلّقت على أن تُستأنف في الخامس والعشرين من هذا الشهر، بيد أن التطورات العسكرية الأخيرة في شمال سوريا وجنوبها تلقي بظلال من الشك على هذه العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة