روسيا والصين ترفضان إدانة كوريا الشمالية أمميا   
الخميس 1424/5/5 هـ - الموافق 3/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لمنشآت عسكرية في كوريا الشمالية عبر الأقمار الاصطناعية (أرشيف)
رفضت روسيا والصين محاولة الولايات المتحدة الأميركية لاستصدار قرار من مجلس يدين كوريا الشمالية لإحيائها برنامجها النووي.
وبذلك أعاقت الدولتان أحدث محاولة أميركية لاستغلال الهيئة الأممية في صراعها الحالي مع بيونغ يانغ.

وقال دبلوماسيون روسيون وصينيون إنهم أثاروا اعتراضات عندما طرحت واشنطن اقتراحها أثناء اجتماع مغلق لأعضاء مجلس الأمن الخمسة الدائمين، الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا.

وأوضح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة جينادي جاتيلوف "نعتقد أن الوقت ليس مناسبا لبدء مناقشات في المجلس حول إصدار بيان، لأن الجهود الدبلوماسية مستمرة في دوائر مختلفة وعواصم مختلفة ولذا سيكون من الأفضل إذا انتظرنا لنرى نتيجة هذه الجهود".

ومن جانبه قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة جانغ يشان إن كل الأطراف اتفقت على أن المحادثات ثلاثية الأطراف التي استضافتها الصين في أبريل/ نيسان بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والمسؤولين الصينيين كانت "بداية طيبة" نحو حل المواجهة النووية.

وقد عقد هذا الاجتماع بعد أسبوعين من قيام الولايات المتحدة بمحاولتها الثانية هذا العام لإقناع مجلس الأمن المكون من 15 دولة بتبني بيان يدين كوريا الشمالية.

ويدعو البيان كوريا الشمالية "لأن تقوم فورا وتماما بتفكيك برنامج الأسلحة النووية لديها بأسلوب يمكن التحقق منه ولا يمكن النكوص عنه وأن تلتزم بالكامل بضمانات السلامة النووية الدولية.

وكان وزير الخارجية في كوريا الشمالية بيك نام سون قد دعا مجلس الأمن إلى أن يكون محايدا ويحذر من الاستجابة لطلب واشنطن.

كوريا الجنوبية تشكك
في هذه الأثناء أبدى خبراء من كوريا الجنوبية اليوم تشككا بشأن تقارير قدمتها المخابرات الأميركية عن المواقع النووية لكوريا الشمالية ووصفوها بأنها قديمة.

وأفاد أحد المحللين بأن الولايات المتحدة تحاول من خلال هذه التقرير أن تحشد دعما في حملتها للضغط على كوريا الشمالية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن كوريا الشمالية تقوم بتطوير تكنولوجيا جديدة لصنع رؤوس حربية نووية صغيرة يمكن تركيبها على صواريخها، وإن مثل هذا التطوير سيزيد من حدة المواجهات بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين من المخابرات الأميركية تبادلوا معلومات مع كوريا الجنوبية واليابان وحلفاء آخرين عن مواقع التجارب في مناطق من كوريا الشمالية.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إنه لا يوجد دليل على أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير رؤوس حربية صغيرة وإن تقرير الولايات المتحدة "ليس إلا تخمينا".

وقد تفجرت المشكلة النووية في أكتوبر/ تشرين الأول عندما اعترفت كوريا الشمالية بأن لديها برنامجا سريا للأسلحة النووية. وبعد ذلك طردت بيونغ يانغ مفتشي الأمم المتحدة وأعلنت انسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة