تونس ومصر والجزائر.. دقت ساعة الحسم   
الجمعة 1434/12/7 هـ - الموافق 11/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)
يخوض ممثلو عرب أفريقيا، مصر وتونس والجزائر، مباريات ذهاب الدور الحاسم لتصفيات القارة المؤهلة لمونديال البرازيل، في الأيام الأربعة المقبلة، ممنين النفس بتحقيق نتائج إيجابية تخول لهم لعب مباريات الإياب بأكثر أريحية وتجنب كل المفاجآت التي قد تمنع من تحقيق الحلم المونديالي.

وتحل الجزائر ضيفة على بوركينا فاسو غدا السبت في واغادوغو، بينما تلتقي تونس مع ضيفتها الكاميرون على ملعب رادس بالعاصمة بعد غد الأحد، على أن تحل مصر ضيفة على غانا الثلاثاء المقبل في كوماسي.

وإذا كان "محاربو الصحراء" و"الفراعنة" يطمحون إلى العودة بأقل الخسائر من خارج القواعد، فإن "نسور قرطاج" مطالبون باستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة مطمئنة أمام زملاء مهاجم تشلسي الإنجليزي صامويل إيتو العائد عن اعتزاله اللعب دوليا لتعزيز صفوف "الأسود غير المروضة".

وما يزيد الضغوط على منتخب تونس الباحث عن الوجود بالمونديال للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ عام 2006 بعدما غاب عن النسخة الأخيرة بجنوب أفريقيا، كونه خسر المباراة الأخيرة بتصفيات الدور الثاني على أرضه أمام الرأس الأخضر (صفر-2) وكاد يخرج خالي الوفاض لولا قرار الاتحاد الدولي (فيفا) معاقبة الرأس الأخضر واعتبارها خاسرة صفر-3 لإشراكها لاعبا غير مؤهل.

وأدت الخسارة أمام الرأس الأخضر إلى استقالة مدرب تونس نبيل معلول وتعاقد اتحاد الكرة مع المدرب الهولندي رود كرول (وهو أيضا مدرب نادي الصفاقسي) لمدة شهرين وهي المدة التي ينتهي فيها الدور الحاسم.

واعتبر المدرب أن مهمته ستكون بالغة الصعوبة، فقال "المهمة صعبة جدا جدا. لا وقت لدي لتغيير الكثير من الأمور. لدي الثقة بأن اللاعبين التونسيين يمكنهم تقديم المزيد". وأكد قوة المنتخب المنافس وخصوصا مهاجمه إيتو قائلا "تبقى الكاميرون دولة قوية في كرة القدم. كان إيتو لاعبا قويا ويجب الانتباه إليه، وليس من فراغ استقدمه مورينيو إلى تشلسي".

وكان كرول قاد الصفاقسي إلى إحراز لقب بطل الدوري الموسم الماضي وإلى الدور نصف النهائي من كأس الاتحاد الأفريقي هذا الموسم، علما بأنه سيحتفظ بمنصبه مدربا للفريق خلال توليه الإشراف على المنتخب الوطني.

يُذكر أنها المرة الثانية التي تلتقي فيها تونس الكاميرون في تصفيات المونديال بعد تلك التي جمعتهما بالدور الثالث من تصفيات مونديال إيطاليا 1990 حين خرج منتخب "نسور قرطاج" من ذاك الدور بخسارتهم صفر-2 وصفر-1 أمام روجيه ميلا ورفاقه الذين بلغوا النهائيات وتألقوا ببلوغهم ربع النهائي قبل أن يخرجوا أمام الإنجليز.

أما المواجهة الأخيرة بين تونس والكاميرون -الباحثة عن المشاركة الثانية على التوالي والسابعة في تاريخها- فتعود إلى الدور الأول من نهائيات كأس أمم أفريقيا عام 2010 حين تعادلا 2-2.

واستدعى كرول 26 لاعبا لمواجهة الكاميرون وفاجأ الشارع الرياضي بدعوته لاعبين لم يشاركوا أبدا في مباريات المنتخب، بينهم سيام بن يوسف وماهر الحناشي، كما استبعد أسامة الدراجي ويوسف المساكني، مما دفع المدرب المساعد عادل السليمي إلى توضيح أسباب هذا الإجراء بالقول إن غياب الدراجي والمساكني لا يشمل جميع المنافسات القادمة.

في المقابل، استعدت الكاميرون جيدا للمواجهة بمعسكر تدريبي بمدينة نيس الفرنسية بقيادة المدرب الألماني فولكر فينكه. وتبقى عودة إيتو عن اعتزاله اللعب دوليا أبرز حدث بصفوف الكاميرون.

وبدورها استفادت الكاميرون من معاقبة الاتحاد الدولي لتوغو لإشراكها لاعبا غير مؤهل لدى فوزها على "الأسود غير المروضة" بالدور الثاني مما خولها صدارة المجموعة أمام ليبيا.

الجدير بالذكر أن مباراة الإياب تقام يوم 17 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

مصر تعول بقوة على نجمها محمد أبو تريكة  (الأوروبية-أرشيف)

غانا.. مصر
وفي المواجهة الثانية، يحل الفراعنة ضيوفا على منتخب النجوم السوداء في قمة من العيار الثقيل بالنظر إلى وزن وسمعة المنتخبين بالقارة حيث نالت مصر اللقب القاري سبع مرات مقابل أربع لغانا.

وسيعود المنتخب المصري -الباحث عن التأهل لنهائيات المونديال للمرة الأولى منذ 1990 والثالثة بتاريخه (خرج من الدور الأول بمشاركتيه السابقتين) بالذاكرة إلى نهائي أمم أفريقيا عام 2010 بأنغولا حين تغلب على نظيره الغاني بهدف وحيد سجله محمد ناجي جدو.

ويأمل منتخب مصر مواصلة المستوى الرائع الذي قدمه بالدور الثاني، إذ أنه الوحيد الذي خرج بالعلامة الكاملة بعد أن فاز بمبارياته الست ليتصدر مجموعته بفارق ثماني نقاط عن أقرب ملاحقيه.

ومن المؤكد أن مهمة "الفراعنة" لن تكون سهلة في مواجهته الأولى مع نظيره الغاني بتصفيات المونديال والرابعة بالمجمل بعد أن التقاه أيضا بالدور الأول من كأس الأمم عامي 1970 (1-1) و1992 (صفر-1) إذ يبحث منتخب "النجوم السوداء" عن مشاركته المونديالية الثالثة على التوالي.

وبلغ منتخب غانا ثمن النهائي عام 2006 بألمانيا وخطف الأنظار بجنوب أفريقيا 2010 وكان قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي لولا يد مهاجم ليفربول الإنجليزي لويس سواريز والحظ الذي عاند أسامواه جيان أمام الأوروغواي وحرمه من تسجيل ركلة الجزاء بالوقت القاتل من الشوط الإضافي الثاني.

وبدأت غانا "حربها التكتيكية" مع الفراعنة عندما طالبت الفيفا بنقل مباراة الإياب المقررة في 19 من الشهر المقبل إلى "ملعب آمن" خارج مصر.

وأعرب الاتحاد الغاني، في رسالة شديدة اللهجة وجهها إلى الفيفا الاثنين الماضي عن "قلقه الشديد إزاء أمن وسلامة الوفد والمتفرجين في حال أقيمت المباراة بمصر" وتابع "الأحداث بهذا البلد تشير بوضوح إلى أن وفدنا يمكن أن يتعرض للخطر ما دام العنف وانعدام الأمن بالبلد لا يزال مستمرا بلا هوادة".

واندلعت اشتباكات دامية الأحد الماضي بين المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي والأمن وخلفت عشرات القتلى بالعاصمة ومحافظات أخرى في البلاد.

وستكون مباراة الإياب الأولى للفراعنة على أرضهم وأمام جماهيرهم بتصفيات مونديال 2014 كونهم خاضوا جميع المباريات السابقة بدون جمهور بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

الجزائر تمني النفس بالتأهل الثاني على التوالي (الأوروبية-أرشيف)

بوركينا فاسو.. الجزائر
وفي الثالثة، لا تختلف حال الجزائر الساعية إلى المونديال الثاني على التوالي والرابع بتاريخها، عن تونس ومصر، ناحية صعوبة المهمة وإن كانت سمعة المنتخب البوركينابي أقل بكثير من الكاميرون وغانا، بيد أن بلوغه المباراة النهائية لكأس الأمم الأخيرة بجنوب أفريقيا وخسارته بصعوبة أمام نيجيريا صفر-1، جعلت منه منتخبا يجب أن يحسب له ألف حساب خاصة وأن معنوياته عالية ويمني النفس ببلوغ العرس العالمي للمرة الأولى في تاريخه.

وحجز المنتخب الجزائري -الذي شارك بمونديال 2010 وخرج من الدور الأول- مكانه بالدور الحاسم عن جدارة واستحقاق بعد أن تقدم بفارق سبعة نقاط عن أقرب ملاحقيه المنتخب المالي، بينما تأهلت بوركينا فاسو بفضل فارق النقطة الوحيدة الذي يفصلها عن الكونغو.

وستكون المواجهة بين الجزائر التي يقودها المدرب البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش، وبوركينا فاسو بقيادة البلجيكي بول بوت، الأولى بينهما منذ الدور الثاني لتصفيات أمم أفريقيا عام 2002 حين تعادلا ذهابا بالجزائر 1-1 وفازت بوركينا فاسو إيابا 1-صفر.

واستدعى خليلودزيتش 26 لاعبا، بينهم العائد بعد غياب محمد أمين عودية مهاجم دينامو دريسدن الألماني، ليحل محل إسحاق بلفوضيل لاعب إنتر ميلان الإيطالي الذي تم التخلي عنه بسبب نقص المشاركة لديه مع ناديه الإيطالي. وكان بلفوضيل المولود بفرنسا شارك مع "الخضر" في مباراتين دوليتين في شهرين بعد محاولات استمرت فترة طويلة لإقناعه باللعب للجزائر على حساب فرنسا التي يملك جنسيتها أيضا، ولعب لمنتخباتها بالفئات العمرية.

ويعود عودية للمرة الأولى منذ نهائيات أمم أفريقيا التي أقيمت مطلع هذا العام، بعد أن سجل ثلاثة أهداف بمباراة مع دينامو دريسدن أخيرا. وانضم أيضا إلى الفريق الثنائي المحترف بفرنسا فوزي غلام وفؤاد قدير بعد استبعادهما من المباراة أمام مالي بتصفيات كأس العالم الشهر الماضي.

وتقام مباراة الإياب بين الجزائر وبوركينا فاسو يوم 19 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

بقية المباريات
وتلعب غدا أيضا ساحل العاج مع السنغال، ويوم الأحد إثيوبيا مع نيجيريا.

وتتجه الأنظار إلى أبيدجان حيث مباراة القمة بين ساحل العاج وضيفتها السنغال، وإن كانت كفة الأولى راجحة أقلها في مباراة الذهاب لأنها على أرضها وأمام جماهيرها، بالإضافة إلى النجوم التي تزخر بها تشكيلتها في مقدمتها القائد المخضرم ديدييه دروغبا وجيرفينيو ويحيى توريه.

وتقام مباراة الاياب يوم 16 من الشهر المقبل بالمغرب بسبب عقوبة الفيفا عقب أحداث شغب شهدتها مباراة المنتخبين العام الماضي في تصفيات أمم أفريقيا.

وتنتظر نيجيريا بطلة أفريقيا رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أديس أبابا لمواجهة إثيوبيا الحالمة بمشاركتها المونديالية الأولى. وتقام مباراة الإياب يوم 16 من الشهر المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة