النزاع مع إيران وفشل "أرو3" في الصحف الإسرائيلية   
الأربعاء 25/2/1436 هـ - الموافق 17/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

تنوعت أقوال الصحف الإسرائيلية الأربعاء، فبينما طالبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بإزالة التعتيم المفروض على شركة لنقل النفط أقيمت بشراكة إيرانية إسرائيلية، وكشفت عن صراع قضائي قد يجبر إسرائيل على دفع المليارات لإيران، تطرقت صحيفة يديعوت أحرونوت لفشل تجربة جديدة لصاروخ "أرو3" المفترض أن يحمي إسرائيل. كما تناولت القرار الفلسطيني بالتوجه إلى مجلس الأمن للحصول على قرار ينهي الاحتلال.

ففي افتتاحيتها تقول هآرتس إن شركة كاتسا أقيمت بعد حرب الأيام الستة عام 1967 بشراكة حكومتي إسرائيل وإيران لنقل النفط الإيراني من إيلات إلى البحر المتوسط، لكن العلاقات انقطعت بعد الثورة في إيران عام 1979.

وتضيف أن الشركة تواصل العمل والازدهار بقوة الامتياز الحكومي، حيث تنقل النفط في الأنبوب في النقب وتشارك في محطة لتوليد الطاقة، مضيفة أن الشركة وفي ظل الرقابة العسكرية، أصبحت مشروعا لترتيبات عمل للمقربين من الحكم ولخريجي جهاز الأمن.

وتزايد الحديث عن الشركة مؤخرا بعد انفجار أنبوب للنفط أدى إلى تلويث منطقة كبيرة في النقب.

شددت هآرتس على حق الجمهور في معرفة قصة الشراكة الإسرائيلية الإيرانية في أنبوب للنفط في النقب التي يمتد عمرها لأكثر من أربعة عقود

اتصال مميز
ووفق الصحيفة فإن الشركة كانت في العقدين الأخيرين حجة لوجود قناة اتصال مميزة بين إسرائيل وإيران، موضحة أن إيران ادعت ضد إسرائيل في قضية تحكيم في محاولة لاستعادة ثمار استثماراتها في الشركة المشتركة والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات، إن لم يكن بالمليارات. 

وتضيف هآرتس أن الإجراءات تجري في أوروبا، لكن الإيرانيين نجحوا في أن يفرضوا على إسرائيل تعيين المحكمين، بل وفازوا بقرار أولي بمبلغ عشرات ملايين الدولارات.

وتقول الصحيفة إن إسرائيل طلبت من المحكمين إخفاء هوية الدول المشاركة في الإجراء، وفضلا عن الضرر القانوني والمالي الذي لحق بإسرائيل، تقول الصحيفة إن الطلب يثير أسئلة قاسية عن دوافع الحكومة في فرض التعميم الكثيف على كاتسا.

وشددت الصحيفة على حق الجمهور في معرفة القصة الكاملة لعلاقات حكومته مع إيران؟ وهل إلى جانب تخوفه من تطوير قنبلة نووية إيرانية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلق أيضا من قرار للمحكمين يلزم إسرائيل بأن تعيد للإيرانيين مبالغ طائلة، وبالتالي تمويل منشآتهم النووية؟ وهل النزاع الإيراني الإسرائيلي -الذي وصل إلى حافة الحرب في عهد نتنياهو- يدور أيضا على المال وليس فقط على القوة والنفوذ؟

يديعوت: كل شيء كان جاهزا لاستعراض التفوق التكنولوجي لإسرائيل بإنتاج صواريخ "أرو3"، حيث وصل مسؤولون كبار من وزارة الدفاع الأميركية ومن شركة بوينغ لكن شيئا لم يحصل، إذ فشلت التجربة

فشل "أرو3"
من جهتها أبرزت صحيفة يديعوت الفشل الثاني على التوالي لصاروخ "أرو3" الذي يفترض أن يحمي إسرائيل.

وأضافت أن كل شيء كان جاهزا لاستعراض التفوق التكنولوجي لإسرائيل، حيث وصل مسؤولون كبار من وزارة الدفاع الأميركية ومن شركة بوينغ، شريكة الصناعات الجوية في تطوير وإنتاج "أرو3"، لمشاهدة تجربة الاعتراض الأولى للصاروخ المضاد للصواريخ الأكثر تقدما في العالم لكن شيئا لم يحصل.

وأضافت أن الفشل العملياتي ترافق مع فشل إعلامي، موضحة أن البيان الأول الذي نشرته وزارة الدفاع عن التجربة ألمح إلى النجاح، لكن وكالة "رويترز" كشفت فشل التجربة.

ووفق الصحيفة فإن "أرو2" الذي فشلت تجربة مماثلة له قبل شهور و"أرو3" هما صاروخان مختلفان ولا صلة بين التجربتين.

ثلاثة سيناريوهات
في ملف التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، ذكرت صحيفة يديعوت في افتتاحيتها ثلاثة سيناريوهات للاعتراف بالدولة الفلسطينية، موضحة أن الاعتراف بفلسطين مسألة شديدة الارتباط بالانتخابات في إسرائيل وبالصراع الانتخابي في أميركا أيضا.

والسيناريو الأول -حسب الصحيفة- هو أن يطلب الأميركيون من الفلسطينيين تأجيل طرح موضوع الاعتراف في مجلس الأمن، ويعدهم الأميركيون بأنه إذا قامت حكومة أخرى بقيادة نتنياهو فسيعطون ضوءا أخضر لطرح الموضوع في مجلس الأمن.

وبالمقابل، إذا استبدل نتنياهو ستعمل الولايات المتحدة على تحقيق مبادرة عربية جديدة شاملة، وإذا قرر الفلسطينيون مع ذلك التوجه إلى الاعتراف في مجلس الأمن ستستخدم أميركا الفيتو.

أما السيناريو الثاني، فهو أن يتفق نتنياهو وكيري على "صيغة اعتراف" خاصة بهما بدولة فلسطينية، أي يتعاونان على تصميم مشروع منافس للمشروع الفلسطيني.

وفي السيناريو الثالث، يعرض الأميركيون مبادرة لا يقبلها نتنياهو، يمتنعون عن استخدام الفيتو، والعلاقات مع واشنطن تتدهور إلى درك أسفل جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة