سلسلة بشرية بنابلس تضامنا مع الأسرى المضربين   
الثلاثاء 29/7/1435 هـ - الموافق 27/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

تحت عنوان "ثورة الحرية وإرادة الحياة" نظم فلسطينيون بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية سلسلة بشرية في أحد شوارع المدينة عصر أمس الاثنين امتدت على طول كيلومتر تضامنا مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وشهد الحدث مشاركة واسعة من الشباب الفلسطيني من مختلف الفصائل والأطر وطلبة الجامعات، إضافة إلى نواب برلمانيين وقيادات سياسية ووطنية وأسرى محررين ممن خاضوا إضرابات سابقة.

وقدر عدد المشاركين بأكثر من ألف فلسطيني من النساء والرجال والأطفال انتظموا في السلسلة البشرية التي وصفت بأنها الأضخم في التضامن مع الأسرى، حيث عصّبوا أعينهم برباط أسود وكبلوا أيديهم ورددوا بأصواتهم أغنيات للسجين والوطن.

وحمل المشاركون نعشا خطوا عليه عبارة "الضمير الإنساني" في إشارة لما اعتبروه "موتا لهذا الضمير لدى كثير من دول العالم" إضافة لصور الأسرى والعلم الفلسطيني.

ومن بين المشاركات، قالت أمينة الطويل من "مركز أسرى فلسطين للدراسات" -إحدى الجهات المنظمة للفعالية- إن السلسلة البشرية "جاءت لتقهر الفعاليات الروتينية من الخطابات الرنانة والزيارات الخجولة لخيم التضامن".

أمينة الطويل: نريد حراكا نوعيا تشارك فيه كافة شرائح المجتمع (الجزيرة نت)

تفعيل الحراك
ولفتت أمينة الطويل إلى أن الهدف الأكبر لهذه الفعالية هو "تفعيل الحراك مع الأسرى لدى كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، حتى تتسع المشاركة لتتعدى أهالي الأسرى المكلومين والمؤسسات الناشطة بمجال الدفع عنهم وفقط".

وأضافت أنهم يريدون "حراكا نوعيا" تشارك فيه كافة شرائح المجتمع وخاصة القيادة الفلسطينية التي وجهت لها اتهامات "بالقصور" وعدم خروجها عن إدانة انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى وتوثيقها، وطالبتها بممارسة دورها -بحكم الاتفاقيات الدولية التي وقعتها- من أجل الضغط على إسرائيل وفضح "جرائمها".

أما سمير أبو شعيب الناشط في "الحكومة الشبابية" التي تشكلت لدعم الفعاليات الشعبية فقال إنه و"في ظل الصمت الرسمي الخجول" فإن هذا النشاط يهدف إلى تحريك وجدان العالم العربي والإسلامي تجاه الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، وعبره "يبعث المشاركون برسائل للشباب الفلسطيني لتوسيع تضامنهم مع الأسرى بطرق إبداعية وخلاقة وأكثر فاعلية".

جانب من المشاركين في السلسلة البشرية (الجزيرة نت)

وتحدث أبو شعيب عن "خطوات عملية قريبة سيتم من خلالها طرق باب المؤسسات الوطنية لتقديم دعمها للأسرى كنقل معاناتهم عبر رسائل قصيرة في الهواتف الخلوية. كذلك سيتم تنظيم عروض غنائية ومسرحية وأنشطة وطنية وشعبية كثيرة داخل خيم الاعتصام بمراكز المدن لتحفيز الجميع على المشاركة".

وجاءت المسيرة دعما للأسرى الإداريين الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الـ33 رفضا لاعتقالهم المتكرر في سجون الاحتلال دون تهم واضحة وصريحة.

وكان نحو 140 أسيرا إداريا أعلنوا إضرابهم عن الطعام، ثم آزرهم أسرى آخرون من غير الإداريين ليصل عدد المضربين لنحو ثلاثمائة أسير.

وتُخضع إسرائيل أكثر من مائتي فلسطيني للاعتقال الإداري دون تهم محددة تحت طائلة الملف السري الذي يتحكم به جهاز المخابرات. ومنذ إضراب الأسرى شيد ذووهم ومؤسسات ناشطة خيما للتضامن معهم بمراكز المدن أقيمت بها فعاليات من ندوات سياسية واعتصامات وإغلاق لساعات لمقرات المؤسسات الدولية مثل الصليب الأحمر ووكالة الغوث.

وشهدت مدن الضفة مسيرات ضخمة بمناطق الاحتكاك مع الاحتلال تضامنا مع الأسرى، واستشهد فلسطينيان نتيجة لذلك أمام سجن عوفر غرب رام الله ، وأضرب أهالي أسرى عن الطعام عدة أيام تضامنا مع أبنائهم.

وارتبط شعار "مي وملح" -وهي الوسيلة التي يستعين بها الأسرى على الإضراب- بكثير من الفعاليات والأنشطة وخاصة تلك التي خاضتها جهات شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وغنى فنانون فلسطينيون أغاني حملت هذا المعنى. وقال علاء رضا مخرج أغنية "مي وملح" إنه يشعر بمدى معاناة الأسرى وخاصة المضربين الذين زادُهم الماء والملح فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة