استمرار المعارك بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان   
الاثنين 1422/5/3 هـ - الموافق 23/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سحب الدخان تغطي التلال المحيطة بتيتوفو
بسبب القصف المتبادل بين الجيش والمقاتلين الألبان

اندلع قتال عنيف بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان حول مدينة تيتوفو لليوم الثاني على التوالي، لينهار عمليا وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ منذ 18 يوما. في غضون ذلك واصل مبعوثا السلام الأميركي والأوروبي جيمس باردو وفرانسوا ليوتار مساعيهما المكثفة لإنقاذ محادثات السلام في سكوبيا من الانهيار.

وذكر شهود عيان أن مسلحين أطلقوا النار من مبان في وسط تيتوفو على مواقع القوات الحكومية، في حين اندلع قتال عنيف في المناطق الشرقية من المدينة أدى إلى إشتعال النيران في بعض المباني.

وأعلنت وزارة الدفاع المقدونية أن قواتها ردت على هجمات شنها مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني على مواقعها في ضاحية درينوفيتش. وذكرت مصادر غربية أن الجيش المقدوني رد بقصف عنيف على مواقع المقاتلين الألبان.

كما سمعت أصوات انفجارات قوية من التلال المحيطة بقرية جايري الجبلية التي يسيطر عليها جيش التحرير. وارتفعت سحب الدخان من المنحدرات المطلة على تيتوفو إثر تعرض ثكنة للجيش المقدوني عند مدخل تيتوفو للقصف بقذائف هاون. وهزت نيران المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون وطلقات الأسلحة الرشاشة منطقة التلال المحيطة بالمدينة لعدة ساعات. وكانت الاشتباكات قد اندلعت أمس بين الجانبين في تيتوفو وأسفرت عن إصابة جنديين مقدونيين بجروح طفيفة.

جيمس باردو
جهود السلام
وفي العاصمة سكوبيا بدأ الدبلوماسيون الغربيون محاولات جديدة لاحتواء الموقف المتفجر، أملا في تعزيز الهدنة الهشة لإفساح المجال أمام المفاوضين لإقناع ممثلي الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا بالتوصل إلى اتفاق.

وقد بدأ المبعوثان الأميركي جيمس باردو والأوروبي فرانسوا ليوتار جولة جديدة من المحادثات بين جميع الأطراف لإنقاذ المحادثات من الانهيار. وأكد مصدر دبلوماسي غربي أن لقاء جديدا سيعقد خلال ساعات بين المبعوثين الدوليين والرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي. ومن المقرر أن تجرى مشاورات أيضا بين وفد الخبراء الأوروبيين ومختلف الأحزاب السياسية السلافية والألبانية لبحث سبل التوصل إلى اتفاق سياسي.

واعتبر مصدر دبلوماسي غربي في سكوبيا أن المفاوضات حققت تقدما بنسبة 95%، مشيرا إلى أن النسبة القليلة المتبقية تمثل الجانب الأصعب في المحادثات. وكانت السلطات المقدونية رفضت في السابع عشر من يوليو/ تموز الجاري المطلبين الرئيسيين للألبان وهما إدراج اللغة الألبانية كلغة رسمية ثانية وإنشاء شرطة محلية مستقلة عن وزارة الداخلية. وردا على هذا الموقف انسحبت أهم الأحزاب الألبانية من المفاوضات.

وتأتي المساعي الدبلوماسية الجديدة عشية الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إقليم كوسوفو المجاور حيث سيتفقد وحدات الجنود الأميركيين المنتشرين في إطار القوات المتعددة الجنسيات لحلف شمال الأطلسي.

وترددت أنباء في سكوبيا عن عقد لقاء محتمل بين بوش والقادة المقدونيين في كوسوفو أو في إطار توقف محتمل للرئيس الأميركي في العاصمة المقدونية. واستبعدت مصادر حكومية مقدونية إمكانية عقد لقاء بين بوش ورئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي الذي اتهم الأسبوع الماضي الدول الغربية بدعم المقاتلين الألبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة