واشنطن تعلن الحرب الإلكترونية على تنظيم الدولة   
الخميس 1437/7/8 هـ - الموافق 14/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

علقت الكاتبة رولا خلف على التحرك الأميركي لخوض حرب إلكترونية على تنظيم الدولة، وقالت إنه لن يكون جدال ضد استخدام الولايات المتحدة الإنترنت لمهاجمة التنظيم، بما أن الحرب لم تعد قاصرة على العدة والعتاد.

لكنها تساءلت عن سبب استغراق الأمر هذا الوقت الطويل في الإعداد بعد عامين من هذا الظهور الواضح للتنظيم في المشهد في الشرق الأوسط واستخدامه الحاذق للإنترنت في نشر سمومه والتنظيم والتجنيد الموثق بعناية، حسب الكاتبة.

الهجوم الإلكتروني من غير المرجح أن يكون متطورا بدرجة كبيرة وقد يشمل تعطيل الشبكات والتشويش على اتصالات تنظيم الدولة

وترى الكاتبة، في مقالها بصحيفة فايننشال تايمز، أن الوحدة الجديدة التي أعلن وزير الدفاع أشتون كارتر عن تشكيلها الآن فقط، وستتمدد قريبا لتشمل قوة قوامها 5000 فرد، بدأت بالفعل هجماتها منذ فترة، رغم أنها لم تحقق أي نجاح ملحوظ ضد التنظيم.

وعزت ذلك إلى أن الحملة ربما كان تركيزها الأكبر حتى الآن على جمع المعلومات الاستخبارية والمراقبة، وربما لأنه لا شيء جديدا قد حدث على الإطلاق، باستثناء الضغط الكبير الذي تتعرض له إدارة أوباما داخليا لإظهار أنها تبذل جهدا لتحسين طريقة تصديها "للإرهابيين". وأضافت أنه أيا كان الدافع الحقيقي وراء إعلان هذه الحملة الإلكترونية للمرة الأولى فإن كارتر أحدث ضجة بين الخبراء في هذا المجال.

وألمحت الكاتبة إلى ما يُتداول عن ضرورة أن تكون مناقشة أكثر انفتاحا حول ما سيفعله الغرب فعلا فيما يتعلق بأي عمل عدواني، سواء كان ردا على شخص آخر أم لا، وأن يكون النقاش قانونيا وأخلاقيا ومعنويا، وأن يكون جزءا منه عن العواقب، وأشارت إلى أن الهجوم الإلكتروني من غير المرجح أن يكون متطورا بدرجة كبيرة، وأنه قد يشمل تعطيل الشبكات والتشويش على اتصالات التنظيم.

وختمت بأن التحرك الأميركي يحمل هدفا أوسع، وهو الردع، وكما يقول بعض الخبراء إن الإعلان الصريح بمهاجمة التنظيم يرسل به البنتاغون رسالة عن استعداده لاتخاذ إجراء، وبذلك تنتبه الصين وروسيا، كما أن ما يفعله البنتاغون هو اتخاذ الخطوات الأولى نحو إخراج الحرب الإلكترونية من السرية إلى العلن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة