تسليم متبادل لمواقع حدودية بين اليمن والسعودية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

أبو بكر القربي

عبده عايش-صنعاء
وصف وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربي مراسم التسليم المتبادل للمواقع الحدودية الذي جرى اليوم بين اليمن والسعودية بأنها إنجاز كبير يسهم في تطوير العلاقات بين صنعاء والرياض ويمثل مرحلة جديدة للتعاون بين البلدين في جميع المجالات.

ورأى الوزير القربي في تصريحات للجزيرة نت أن هذه الخطوة تشير إلى نجاح السياسة التي يتبعها البلدان في تسوية المشاكل الحدودية العالقة بينهما والتعاون المتبادل بين الأجهزة الأمنية في مواجهة التهريب وتعقب المتسللين عبر الحدود.

وحسب مصارد رسمية فإن المراسم -التي يحضرها رئيسا أركان الجيشين اليمني والسعودي وتستمر أربعة أيام- سيسلم خلالها الجانب السعودي مواقع حدودية عدة مهمة، بينها مطار البديع والمنشآت التابعة له، ومركز البديع والحرجة الخاصة بحرس الحدود، بالإضافة لمركز الخراخير وقوة الواجب بالبديع، ومركز أم غارب وإمارة سرداب، وفي المقابل سيتسلم الجانب اليمني أيضا مركز ومهبط أم غارب ومركز المعطيف، وقرية ومركزي الأخاشيم وضحية.

وتأتي عملية تسليم المواقع بموجب اتفاقية جدة الموقعة بين البلدين عام 2000، وسيجري غدا استكمال تسليم مواقع أخرى.

التعاون مع أميركا
وعن التعاون الأمني بين صنعاء وواشنطن قال الوزير اليمني إن التعاون بين البلدين بدأ عقب تفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن في أكتوبر/تشرين الأول 2000 وتطور بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 عندما أصبحت مكافحة الإرهاب مسؤولية تتحملها الأمم المتحدة بشراكة دول العالم.

وأكد الوزير القربي استمرار التعاون اليمني مع الولايات المتحدة الأميركية في مكافحة ما أسماه الإرهاب مشيرا إلى أن اليمن لعبت دورا مهما على هذا الصعيد "ونحن الآن نقوم بمحاكمة المتهمين بتفجير المدمرة الأميركية كول وناقلة النفط الفرنسية ليمبرغ, ونتوقع استمرار المحاكمات بصورة قانونية تضمن حقوق المتهمين".

وحول قضية اعتقال أميركا للشيخ اليمني محمد المؤيد ومرافقه ومحاكمته في نيويورك بتهم تتعلق "بالإرهاب"، قال وزير الخارجية إن بلاده تتابع المحاكمة عن كثب وستستمر في المطالبة بإعادته إلى اليمن، وتطرق إلى المعتقلين اليمنيين في غوانتنامو قائلا "نحن نتابع أمورهم كمواطنين يمنيين، طالما أنه لم تثبت عليهم أي جرائم تستدعي محاكمتهم".

وعن ثمار ونتائج الحوار السياسي الذي أجراه مؤخرا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل البلجيكية قال القربي "لأول مرة يعقد حوار بين اليمن والاتحاد الأوروبي، لأن آلية الحوار العربي الأوروبي كانت في إطار برشلونة وهي تشمل الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، أو مع دول الخليج العربي، لذلك شكلت لجنة خاصة للحوار اليمني الأوروبي دشنت اجتماعاتها قبل خمسة أيام في بروكسل".

وأوضح أن الغرض الرئيس من الحوار السياسي اليمني الأوروبي هو تعزيز العلاقات الثنائية بين اليمن والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن بعض الدول الأوروبية تعد من أكثر الدول التي تقدم دعما لليمن، وقال "نحن نسعى إلى تطوير علاقاتنا الاقتصادية والتجارية، ونأمل في المزيد من الدعم التنموي, وهذا ما وعدنا به مسؤولو الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الحوار تطرق إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه اليمن مع الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب، وتوفير الأمن والاستقرار في المنطقة.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة