أوجين تيربلانش عنصري قتلته الكراهية   
الأحد 1431/4/19 هـ - الموافق 4/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:21 (مكة المكرمة)، 18:21 (غرينتش)
الزعيم اليميني تيربلانش وخلفه راية حركته المستمدة من شعار النازية (رويترز)

حمل الزعيم اليميني المتطرف أوجين تيربلانش عنصريته حتى في اسمه، فالمقطع الأخير منه يعني بالفرنسية "الأرض البيضاء". وكانت تحيته لأتباعه، وراية حزبه، وتوجيهاته مستمدة جميعا من تراث الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر. وقد نشر تيربلانش تعصبا خلال حياته ارتد عليه كرها فقتله.

ينتمي تيربلانش إلى ما يسمى شعب البوير في جنوب أفريقيا، وهم المستوطنون البيض الذين وصلوا إلى جنوب أفريقيا في القرن الثامن عشر، وأسسوا مزارع ثم ولايات مستقلة وصولا إلى جمهورية جنوب أفريقيا خلال نحو قرنين.

وأصل كلمة بوير (Boer) مأخوذة عن اللغة الهولندية ومعناها مزارع، لكنها استخدمت في اللغة الأفريكانية لوصف السكان البيض عموما.

ولد الزعيم اليميني المتطرف عام 1941 في بلدة ترانسفال بمقاطعة فينترزدروب في شمالي غربي جنوب أفريقيا والواقعة على بعد 110 كلم شمال غرب العاصمة الاقتصادية جوهانسبرغ.

ولم يكد يتجاوز الثلاثين من عمره حتى أسس عام 1973 حركة المقاومة الأفريكانية (AWB) والتي تؤمن بتفوق العنصر الأبيض، وتطالب بإنشاء وطن خاص بالبيض على قاعدة التمييز العنصري ضد الأغلبية السوداء. وتقول الحركة إن عدد أعضائها حاليا يبلغ نحو سبعين ألفا.

وعارضت الحركة خلال ثمانينيات القرن العشرين توجه النظام العنصري الحاكم آنذاك إلى إعطاء مزيد من الحقوق المدنية للمواطنين الآسيويين والملونين والذي تمثل بالسماح لهم في التصويت لانتخابات البرلمان.

وفي عام 1994 هاجمت الحركة بيوت سكان أفارقة على خلفية معارضة حركته إجراء الانتخابات النيابية. وواصل تيربلانش التحريض على كراهية السود وإدامة العمل بنظام الفصل العنصري، لكن نشاط منظمته توارى وخفت بعد أن سقط نظام الأبارتايد عام 1994.
 
تيربلانش امتطى حصانا أسود لدى خروجه من السجن عام 2004 في مظاهرة رمزية (الفرنسية-أرشيف)
عنف وسجون
واعترفت الحركة نفسها بالمسؤولية عن تلك الهجمات عام 1998 حيث قتل فيها 24 شخصا بينهم ثلاثة من عناصر الحركة.
 
سجن الزعيم المتطرف لمدة ستة أشهر في عام 2000 بسبب تعذيبه عامل محطة بنزين وترويعه بالكلب.

وفي عام 2001 دخل السجن مجددا لثلاث سنوات بعد أن ضرب رجلا أسود إلى حد أن شارف على الموت.
 
ولدى خروجه من السجن عام 2004 نظم الزعيم اليميني مظاهرة ركب فيها مع مؤيديه الأحصنة السود كنوع من استعراض القوة علاوة على رمزية اللون الأسود ودونيته.

لكنه وقع عن حصانه مما أثار موجة من السخرية في البلاد ضده، إضافة إلى فضيحة جنسية طاردته في وسائل الإعلام لدى انفضاح علاقته بإحدى الصحفيات التي رفعت دعوى قضائية ضد الصحف البريطانية لكنها خسرتها.
 
استعادت حركة تيربلانش نشاطها قبل عامين بهدف إيجاد جبهة موسعة تجمع الجماعات اليمينية المتطرفة، لكن الزعيم المتطرف سقط صريعا على يد عاملين كانا يعملان في بيته قيل إنهما اختلفا معه بسبب عدم إعطائهما أجريهما.
 
وجاءت حادثة مقتل الزعيم اليميني بعد جدل شاع في البلاد بسبب أغنية بعنوان "اقتل البوير" التي تنسب إلى قائد المنظمة الشبابية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم جوليوس ماليما ومنعتها الشرطة بأمر قضائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة