حركتا تمرد ترفضان دعوة البشير لوقف النار   
الخميس 1429/11/16 هـ - الموافق 13/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

من اليمين البشير وأفورقي ورئيس التجمع الوطني محمد عثمان الميرغني (الجزيرة نت)

انضمت حركة جيش تحرير السودان-قيادة الوحدة، إلى حركة العدل والمساواة في رفض إعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وقف إطلاق النار بإقليم دارفور غرب البلاد.

وقالت حركة جيش تحرير السودان-قيادة الوحدة إنها ترفض وقف إطلاق النار دون مفاوضات رسمية تحدد الشروط والآليات، كما أكدت رفضها مبادرة ملتقى أهل السودان الذي قدم توصيات لحل الصراع المسلح الذي يعصف بالإقليم منذ 2003، واعتبرت أن المبادرة تبحث عن حل للبشير ولا تهدف إلى حل أزمة دارفور.

حكم ذاتي
وأضافت الحركة في بيان لها أن مطلبها الأساسي هو الحكم الذاتي لدارفور، واصفة مبدأ تعويض اللاجئين الذي أعلنه الرئيس السوداني بأنه "محاولة متأخرة لرشوة النازحين واللاجئين".

وكان البشير قد أعلن، في الجلسة الختامية لأشغال ملتقى أهل السودان التي حضرها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وقف إطلاق النار فورا في دارفور ودون شروط بين القوات السودانية والحركات المسلحة.

"
اقرأ أيضا
السلام في دارفور

السودان أزمات وتحديات
"

وربط الرئيس السوداني تنفيذ هذا القرار بتوفر آلية مراقبة فعالة ومشتركة من جميع الأطراف المعنية والقوات المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، "على أن يبدأ هذا الإجراء بتحديد مواقع الأطراف والإجراءات المتصلة بمراقبة وتأمين قوافل الإغاثة".

كما أكد البشير عزمه اتخاذ إجراءات لنزع سلاح المليشيات وتقييد استخدام السلاح بين القوات المسلحة، لتمكين القوات المشتركة من القيام بعملها، ووافق على وقف الحملات الإعلامية، وعلى مبدأ التعويضات للمتضررين جراء الحرب الدائرة في دارفور.

إعلان غير جدي
وشككت حركة العدل والمساواة، إحدى حركات دارفور المسلحة، في صدقية طرح الرئيس السوداني. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن نائب رئيس الحركة سليمان صندل قوله إن حركته لن توقف القتال، وقال إن هذا الإعلان غير جدي من قبل الحكومة.

واشترطت الحركة التوصل إلى اتفاق إطاري يضمن حقوقها قبل وقف إطلاق النار. وأضاف صندل "لن نوقف القتال بالمجان".

معارضو دعوة البشير اعتبروا مبدأ تعويض اللاجئين رشوة لهم (الفرنسية-أرشيف)
وقد دعت توصيات ملتقى أهل السودان الذي اختتم الأربعاء أعماله بالخرطوم، لوقف فوري ومراقَب لإطلاق النار، وتنفيذ خطط متكاملة للتنمية بدارفور على المدييْن القريب والبعيد.

وفي المجال الخارجي ركزت التوصيات على تطوير العلاقات السودانية مع دول الجوار، خاصة تشاد. كما رحب الملتقى بالمبادرة العربية الأفريقية التي ترعاها قطر، رافضا ولاية المحكمة الجنائية الدولية على السودان والاتهامات التي وجهها مدعي المحكمة للرئيس السوداني.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي إن البشير وافق على جميع توصيات المؤتمر وهي أكثر من مائة توصية رئيسية وفرعية تتعلق بسبعة مجالات أهمها الأمن والإعلام والخدمات وخيارات الحل.

كما تضمنت التوصيات زيادة عدد ولايات دارفور رغم وجود اقتراحات أخرى بجعل ولايات دارفور إقليما واحدا، كما أكدت التوصيات على تحقيق العدالة في الإقليم بجميع جوانبها.

وكان ملتقى مبادرة أهل السودان انطلق في الخرطوم يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بمشاركة ممثلين عن 33 حزبا سياسيا وممثلي عدد من دول الجوار وقادة المجتمع المدني والمنظمات المعنية بملف دارفور، وانبثقت عن المؤتمر سبع لجان مختلفة بحثت أزمة دارفور بكل جوانبها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة