مجلس الأمن يدعو دمشق لتعجيل نقل الكيميائي   
الجمعة 1435/4/8 هـ - الموافق 7/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

 

شحنتان فقط غادرتا سوريا، أي نحو 4% مما كان يفترض نقله قبل نهاية العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

دعا مجلس الأمن الخميس دمشق إلى تسريع وتيرة نقل ترسانتها الكيميائية إلى خارج الأراضي السورية بغرض إتلافها وفق اتفاق روسي أميركي، وسط تطمينات دولية بإنجاز المهمة في موعدها رغم تفويت دمشق مهلة إخراج ترسانتها يوم الخامس من الشهر الجاري.

وقالت رئيسة المجلس لشهر فبراير/شباط الجاري سفيرة ليتوانيا ريموندا مورموكايتي إن الدول الخمس عشرة في المجلس "تطلب من الحكومة السورية أن تتخذ سريعا إجراءات لاحترام التزاماتها".

وأكدت السفيرة الليتوانية على تمسك المجلس باحترام الموعد النهائي يوم 30 يونيو/حزيران المقبل لإتلاف الترسانة الكيميائية السورية بالكامل.

وكانت سيغريد كاغ رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ورئيسة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية، قد أعربت الخميس للصحفيين عن اعتقادها بأن الحكومة السورية لا تماطل عمدا في نقل ترسانتها إلى الخارج.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي -اشترط عدم ذكر اسمه- قوله إن كاغ أبلغت مجلس الأمن في جلسة مغلقة، بأنه من الضروري أن تعجل سوريا بشحن المواد الكيميائية السامة حتى يمكن الوفاء بالموعد النهائي الوشيك للتخلص من ترسانتها السامة. 

سيغريد كاغ قالت إن دمشق لا تماطل عمدا
في نقل ترسانتها الكيميائية للخارج (الأوروبية)

تطمينات
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ثقته بأن سوريا ستلتزم بالمهلة الخاصة بإتلاف الترسانة الكيميائية السورية بالكامل بموجب الخطة الأميركية الروسية.

وقال المسؤول الأممي للصحفيين -بعد أن حضر اجتماعا للجنة الأولمبية الدولية في مدينة سوتشي الروسية- "بالنسبة لهذه الأسلحة الكيميائية أعتقد أن العملية تتحرك بسلاسة رغم أن هناك قدرا من التأخير".

وأشار إلى أن الهدف هو 30 يونيو/حزيران المقبل، مشيرا إلى أنه قد يكون صعبا، ولكنه قد يكون قابلا للتنفيذ. 

وأكد بان أنه تلقى وعودا من وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأسبوع الماضي خلال محادثات جنيف2 بشأن السلام في سوريا، بأن عملية الإتلاف ستستمر وفقا للجدول الموضوع. 

ورغم أن الغربيين في مجلس الأمن يتهمون دمشق بالمماطلة، فإن روسيا الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد تعتبر أن العملية تتقدم، وأن استحقاق 30 يونيو/حزيران سيتم احترامه. 

وقالت روسيا الثلاثاء الماضي إن دمشق ستشحن مزيدا من المواد الكيميائية قريبا، لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يرون مؤشرات تدل على أن ثمة شحنات وشيكة.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعتبر أن اتفاق الأسلحة الكيميائية "علامة فارقة في حد ذاته" حتى رغم تباطؤ تسليم مخزون الأسلحة الكيميائية، في حين طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن بفرض تدابير ضد دمشق بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

خطة الاتلاف
يشار إلى أنه إضافة إلى سبعمائة طن من العناصر الكيميائية الأكثر خطورة -التي كان يفترض أن تكون نقلت خارج الأراضي السورية يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي- كان يفترض أن تكون خمسمائة طن من العناصر الكيميائية المصنفة "من الفئة الثانية" قد أخرجت بحلول 5 فبراير/شباط الحالي. 

لكن لم تغادر الأراضي السورية سوى شحنتين من العناصر الكيميائية يومي 7 و27 يناير/كانون الثاني الماضي عبر ميناء اللاذقية. وقالت واشنطن إن ذلك يمثل تقريبا 4% مما كان يفترض أن يكون تم نقله بنهاية العام الماضي.

وتنص خطة نزع الأسلحة الكيميائية -التي صادقت عليها الأمم المتحدة- على الانتهاء من إتلاف الترسانة الكيميائية السورية يوم 30 يونيو/حزيران المقبل. وتتضمن الخطة إشارة واضحة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتحدث عن إمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية في حال عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة