تجدد المعارك والجيش اللبناني يستأنف قصف نهر البارد   
الاثنين 5/5/1428 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)

سحب الدخان تصاعدت من المخيم إثر استئناف المعارك والقصف(الجزيرة)

انهار وقف إطلاق النار في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان حيث تجددت الاشتباكات العنيفة، وأفاد مراسل الجزيرة أن الجيش اللبناني استأنف قصف مواقع يعتقد أنها لجماعة فتح الإسلام.

ولم يُعرف بعد الطرف المسؤول عن تجدد المعارك التي اندلعت بداية عند المدخلين الجنوبي والشمالي للمخيم. ثم اتسع نطاق الاشتباكات وتصاعدت سحب الدخان مجددا من المخيم وسط دوي نيران الرشاشات وانفجارات القذائف.

وكان مفترضا أن تبدأ قوافل الإغاثة الدخول إلى المخيم من مدخله الجنوبي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار. وقال مهندس من سكان المخيم يدعى صالح كنعان في اتصال مع الجزيرة إن المخيم يتعرض لمجزرة. وأضاف أن الضحايا المدنيين تحت الأنقاض فيما يستمر انهمار القذائف، مناشدا العالم التدخل لإنقاذ السكان خاصة النساء والشيوخ والأطفال.

وأسفر قصف الجيش اللبناني للمخيم اليوم عن مقتل تسعة مدنيين وجرح سبعين آخرين بحسب مصادر فلسطينية. ولقي أربعون شخصا مصرعهم أمس في اشتباكات عنيفة بين الجيش والجماعة المسلحة.

ووصف سكان المخيم في اتصالات مع الجزيرة الوضع الإنساني بالخطير للغاية، حيث نفدت مواد الإسعاف الأولي من المستوصفات. وقد نفدت أيضاً مياه الشرب نتيجة قصف خزانات المياه فوق أسطح المنازل.

الاشتباكات تتركز عند مداخل المخيم(رويترز)
اتصالات مكثفة
وفي وقت سابق اجتمع وفد من الفصائل الفلسطينية مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وزعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري. وقال ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببيروت أسامة حمدان للجزيرة إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في نهر البارد لإجلاء الجرحى وإدخال المؤن إلى المخيم.

وأضاف حمدان أن الصليب الأحمر اللبناني جهزة ثلاثين سيارة إسعاف وطواقم طبية لدخول المخيم، وأوضح أنه يجب التعامل بمسؤولية مع الاتفاق وأن الجيش سيتعامل بحزم مع أي محاولة لخرقه.

وأعرب عن اعتقاده بأن حل الموضوع بشكل جذري يتطلب حزمة من الإجراءات، ولكن الأولوية حاليا لإنهاء معاناة سكان المخيم دون إبقاء المسائل معلقة.

وذكر ممثل حماس أن المساعي السياسية هي سيدة الموقف وأن هناك حرصا لبنانيا فلسطينيا على إنهاء الأزمة بما يضمن الأمن والاستقرار وسيادة القانون، مشددا على أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان "خارج دائرة التجاذب الداخلي اللبناني".

من جهته قال ممثل منظمة التحرير بلبنان عباس زكي للجزيرة إنه سيستأنف الاتصالات السياسية المكثفة لوقف إطلاق النار بالمخيم. وأضاف أن تجدد الاشتباكات قد يكون ناجما عن رغبة جماعة فتح الإسلام في أن يكون لها دور بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، واتهمها بارتكاب جرائم ضد الجيش اللبناني.

وفي وقت سابق قال زكي في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع الوفد الفلسطيني مع السنيورة "لدينا عقل مفتوح واستجابة كاملة لما تطلبه منا الدولة، نتمنى أن تنتهي ظاهرة فتح الإسلام بالتعاون المشترك بشرط ألا تكون تكلفتها عالية جدا على الأبرياء".

وأشار إلى صعوبة دخول الجيش اللبناني إلى مخيم نهر البارد ، وأضاف أن التخلص من "ظاهرة فتح الإسلام" يتم بمعالجة تعبر عن دراسة واتفاق وانسجام خاصة مع ساكني المخيم.

وأكد مسؤول منظمة التحرير أن فتح الإسلام لا علاقة لها بأبناء المخيم، مشيرا إلى أن الفلسطينيين "لا يريدون أن يكونوا عنوان تفجير أو فتنة أو شرارة حرب أهلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة