الوكالة الدولية تدرس نووي إيران والغرب يرفض التفاوض   
الخميس 1426/12/20 هـ - الموافق 19/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:44 (مكة المكرمة)، 2:44 (غرينتش)
فرنسا وبريطانيا وألمانيا دعت إلى مناقشة ملف إيران النووي في الوكالة الذرية (الفرنسية)

أعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه سيعقد اجتماعا طارئا فى الثاني من الشهر المقبل لمناقشة إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وتأتي هذه الجلسة الطارئة بناء على طلب من دول أوروبية عدة على رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهى خطوة تدعمها الولايات المتحدة بعدما استأنفت طهران الأبحاث النووية.
 
فقد اتفقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومنسق شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، على أنه ليس ثمة ما يمكن الحديث عنه, وذلك ردا على رسالة إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء، التي اقترحت فيها إجراء مزيد من المحادثات مع الأوروبيين الذين ألغوا المحادثات الأسبوع الماضي، بعد أن أزالت طهران أختام الأمم المتحدة من على أجهزة تخصيب اليورانيوم.
 
من جهتها اعتبرت إيران أن فرص إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن ضعيفة. وتراهن طهران على معارضة روسيا والصين إحالة ملفها إلى مجلس الأمن, وإزاء هذا الاحتمال, جددت تهديدها بخفض تعاونها بشكل كبير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال نقل ملفها إلى المنظمة الدولية.
 
تحركات دبلوماسية
رد فعل أحمدي نجاد إزاء نبأ الاجتماع اتسم "باللامبالاة" (الفرنسية)
ومع اشتداد الضغوط الدولية على طهران يقوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة هي الأولى من نوعها إلى سوريا يومي الخميس والجمعة، لبحث هذا التصعيد في أزمة الملف النووي مع حليفته الإستراتيجية في المنطقة.
 
وفي زيارة غير عادية أخرى زار وفد إيراني رفيع المستوى مصر الأربعاء بعد زيارة مماثلة إلى ليبيا التي تمتلك مقعدا في مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية. واعتبرت الزيارة غير عادية لأن من النادر أن يزور مسؤولون إيرانيون كبار القاهرة خارج إطار المؤتمرات الدولية.
 
كما أطلعت إيران جنوب أفريقيا على استخدامها المزمع للتكنولوجيا النووية. وقال عزيز بهاد نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا قبل بدء المحادثات مع وزير الخارجية الإيراني بالإنابة مهدي مصطفوي، "إنها فرصة طيبة أن نستمع إلى رؤية إيران للموقف". وجنوب أفريقيا تدعم امتلاك إيران تكنولوجيا نووية.
 
إصرار إيران
إيران عازمة على المضي في تجاربها النووية (الفرنسية)
ومع هذا التسارع في الأحداث قال مرشد الثورة الإيرانية آية الله خامنئي إن ما أسماه الضوضاء التي تحيط بالملف النووي الإيراني لن تفت في عزم إيران في مواصلة "التطوير العلمي".
 
ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله إن "الجمهورية الإسلامية بناء على مبادئها, ودون أن تخيفها الجلبة التي تثار من حولها، ستواصل طريقها نحو التطوير العملي, ولن يؤثر العالم على إرادتها".
 
وأضاف أن الغرب يعرف أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية, "لأن ذلك ضد مصالحها السياسية والاقتصادية ويناقض تعاليم الإسلام".
 
من جهته هدد الناطق باسم مجلس الأمن القومي حسين انتظامي بأن نقل الملف لمجلس الأمن سيجعل طهران
تضع حدا لتعليق الأنشطة النووية الحساسة, وتتوقف عن تطبيق البروتوكول الإضافي لاتفاقية حظر الانتشار النووي, التي تسمح بالتفتيش المفاجئ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة