ارتفاع ضحايا تدافع منى إلى 362   
السبت 1426/12/15 هـ - الموافق 14/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
قوات الأمن سارعت إلى جمع جثث الضحايا ونقلهم من المكان (الفرنسية)

قال مسؤول طبي سعودي إن عدد الحجاج الذين قضوا بسبب التدافع على جسر الجمرات في منى أمس ارتفع إلى 362 حاجا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حسين صالح بهشوان نائب مدير مشرحة قرب منى قوله إن بين المتوفين نحو 100 مصري.
 
كما أن هناك نحو 35 باكستانيا و26 هنديا على الأقل بين القتلى، فيما ذكرت وسائل الإعلام الهندية "فقدان" نحو 100 حاج هندي في التدافع، إضافة إلى أربعة صينيين وإندونيسيين اثنين. وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية وفاة حاجة فرنسية.
 
وعزت وزارة الداخلية الكارثة إلى سقوط حجم كبير من الأمتعة المنقولة مع الحجاج وإصرار أعداد كبيرة منهم على التحقق من حلول موعد الزوال قبل الشروع في الرجم وعلى التعجل في رمي الجمرات، ما أسفر عن حدوث تعثر وتدافع للحجاج عند مدخل جسر الجمرات الشرقي.
 
ولم تحل الإجراءات الأمنية والتجديدات والتوسعات التي أجرتها السعودية في منطقة الرمي من وقوع الكارثة. وفور حدوثها سارعت قوات الأمن السعودية إلى إقامة طوق كبير للسيطرة على الوضع وفتحت طريقا لسيارات الإسعاف لنقل المصابين.
 
وقد عاد الوضع إلى طبيعته تدريجيا واستأنف الحجاج رمي الجمرات وخرج المتعجلون من منى قبل الغروب.
 
وبحسب روايات شهود العيان للجزيرة ووكالات الأنباء فقد تحول مكان التدافع إلى حالة من الفوضى، حيث حاول الحجاج الهروب من جميع الجهات. وتعثر المئات في الأمتعة وحاجيات بعض من افترشوا الأرض أسفل جسر الجمرات، ليدهس الضحايا تحت الأقدام ويتكوم آخرون فوق بعضهم.
 
الجرحى نقلوا للعلاج في المستشفيات (الفرنسية)
دفاع سعودي

وقد دافع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز عن تنظيم حج هذا العام، وقال إن المملكة بذلت كل الجهود لمنع وقوع كارثة كالتي حدثت عند جسر الجمرات بمنى نتيجة تدافع الحجاج.
 
وأشار إلى أن الدولة "لا يمكنها أن تمنع إرادة الله، ومن المستحيل الاعتقاد بأن أحدا من البشر يمكنه منع إرادة الله". وأوضح أن المملكة تشعر بالحزن والألم لسقوط الضحايا وتقدم تعازيها لعائلاتهم.
 
وألقى الأمير سلطان باللوم في الكارثة على الحجاج الذين قال إنهم أصروا على حمل أمتعتهم الثقيلة أثناء شعيرة رمي الجمرات متجاهلين تحذيرات المسؤولين.
 
روايات للكارثة
وقد تضاربت روايات شهود العيان للجزيرة بشأن أسباب الكارثة ومدى مسؤولية قوات الأمن السعودية.
 
فقد ذكر البعض أن تزاحم مئات الآلاف ممن لم يأخذوا بفتاوى التيسير بشأن إمكانية الرمي قبل زوال الشمس، كان سببا رئيسيا في الحادث. وأكد هؤلاء أن اصطحاب الآلاف لأمتعتهم ساهم في انتشار الفوضى.
 
حالة الفوضى سادت موقع الحادث (الفرنسية)
شاهد عيان آخر تحدث عن وجود أحد كبار المسؤولين حاولت قوات الأمن إفساح الطريق له لرمي الجمرات، ما أدى إلى التدافع. كما تحدث آخرون عن سوء حالة وسائل المواصلات وسوء التنظيم الذي اقتصر فقط على الدور البشري لقوات الأمن، إضافة إلى تراكم كميات كبيرة من النفايات.
 
وعكرت حوادث التدافع صفو مواسم الحج السابقة، ففي عام 2004 لقي 251 حاجا حتفهم دهسا عند جسر الجمرات، بينما قضى 1426 آخرون في ظروف مشابهة عام 1990. وفي العام الحالي قتل 76 شخصا في انهيار فندق بمكة المكرمة في بداية شعائر الحج.
 
يشار إلى أن السلطات السعودية قالت إنه ابتداء من موسم الحج القادم سيستعاض عن جسر الجمرات القديم بجسر مركب يشمل مداخل ومخارج مؤلفة من أربعة مستويات ونفقا إلى جدران الرجم الثلاثة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة