تفكيك قنبلة في حيفا وإصابة شرطي إسرائيلي   
الأحد 1422/1/28 هـ - الموافق 22/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد الجرحى الإسرائيليين يتلقى المساعدة عقب انفجار كفر سابا
 
أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها فككت عبوة ناسفة في حيفا وأدى ذلك إلى إصابة شرطي بجروح طفيفة. في غضون ذلك رفضت السلطة الفلسطينية تحميلها مسؤولية الانفجار الذي وقع صباح اليوم الأحد في كفر سابا شمال تل أبيب، واعتبرت ما صدر عن الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مرفوضا. ورحبت حركتا حماس والجهاد بالهجوم.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شرطيا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة لدى تفكيك عبوة ناسفة في مدينة حيفا مساء اليوم.

في غضون ذلك قال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم إن السلطة ترفض تحميلها مسؤولية حادث انفجار كفر سابا الذي وقع داخل إسرائيل. وأضاف أن "تحقيق الأمن في المنطقة لا يتأتى إلا بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر/أيلول الماضي، وبتنفيذ الاتفاقات والالتزامات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

 الطيب عبدالرحيم
وكان عبد الرحيم يرد على الاتهامات التي وجهها رعنان غيسين -المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي- للسلطة الفلسطينية بالمسؤولية الكاملة عن الانفجار متوعدا بأن يدفع منفذوه الثمن.

وقال غيسين "المسؤولية الكاملة لما حدث تقع على كاهل السلطة الفلسطينية وقواتها الأمنية". وأضاف "يتوجب على (السلطة الفلسطينية) وقف النشاط الإرهابي، إنهم لا يكتفون بعدم القيام بذلك فحسب, بل إنهم يساعدون ويدعمون النشاطات الإرهابية".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي أسفر عن مقتل شخصين بينهما منفذ العملية، وإصابة نحو 41 آخرين بجروح, لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية في السابق اعتبرت الهجوم دفاعا عن النفس. كما رحبت به حركة الجهاد الإسلامي وقال عبد الله الشامي القيادي بالحركة "إنهم يقدمون أطيب التهاني على العملية".

دفاع عن النفس 
الشيخ أحمد ياسين يتحدث للصحفيين
وأكدت حماس أن العملية تندرج ضمن حق الشعب الفلسطيني الكامل في الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد العدوان الإسرائيلي.

وقال الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس الحركة "من حقنا أن ندافع عن أنفسنا بكل الوسائل الممكنة". وأعلن الشيخ ياسين أن "المقاومة حق مشروع لشعب شرد من أرضه وموطنه، والمقاومة حق مشروع لإنسان مطرود من بيته وأرضه".

وأضاف "ليس من أهدافنا إصابة المدنيين ولا من قوانيننا أو ديننا أو مبادئنا, لكن العدو الإسرائيلي هو الذي يدفع شبابنا للانتقام بما ينفذ من مجازر ضد شعبنا".

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادات حماس إن عملية كفر سابا تأتي في إطار الدفاع المشروع عن النفس، والتصدي للعدو الإسرائيلي الذي يغتصب الأرض الفلسطينية.

شاهد على الهجوم
جريح إسرائيلي في الهجوم
على الصعيد نفسه قال مايكل زورنشتاين الذي يقع منزله على مقربة من محطة الباص رقم 29 التي شهدت الانفجار إن "قوة الانفجار قذفت الركاب من نوافذ الباص، وبفعل الانفجار تطاير سياج منزلي، وسقط عضو بشري على سيارة إسعاف إسرائيلية كانت متوقفة بالقرب من مكان الحادث". وقال أحد رجال الإسعاف إن ساحة الانفجار تغطت بالمسامير وحطام الزجاج وبقع الدم.

وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيا يربط حزاما من المتفجرات على وسطه فجر نفسه بينما كان واقفا وسط الركاب الذين يستعدون للصعود إلى أحد الباصات في كفر سابا.

وتقول الأنباء إنه قام بعملية التفجير قبل الصعود إلى الباص الذي قتل فيه مع شخص آخر يبلغ 53 عاما. وانتشرت الشرطة بأعداد كبيرة في مكان الانفجار، وفرضت طوقا أمنيا على المكان، كما أقيمت الحواجز على الطرقات وخضعت كل السيارات للتفتيش. وتعالت صرخات يهود كانوا في مكان الانفجار بالشتم والسب للعرب. 

وتقول الشرطة الإسرائيلية إن منطقة كفر سابا التي تعتبر الحلقة الأضعف والخط الفاصل بين إسرائيل ومنطقة الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية لا يمكن عزلها لتوفير الحماية الكاملة لها.

احتلال منزل فلسطيني 
من جهة أخرى أفاد شهود عيان فلسطينيون اليوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي استولى صباحا على جزء من منزل فلسطيني يقع قرب مدينة دير البلح ضمن منطقة خاضعة كليا للسلطة الفلسطينية جنوب قطاع غزة لإقامة نقطة عسكرية
.

دبابة إسرائيلية تراقب منطقة فلسطينية (أرشيف) 
وقال الشهود وأقارب صاحب المنزل إن الجيش الإسرائيلي "قام صباح اليوم بالاستيلاء على سطح منزل الفلسطيني سالم أبو هولي الواقع جنوب مدينة البلح جنوب قطاع غزة والقريب من الطريق الرئيسي المحاذي لمستوطنة غوش قطيف الإسرائيلية وأقام نقطة مراقبة عسكرية دائمة على سطح المنزل".

وذكر الشهود أن "الجيش الإسرائيلي طلب من أصحاب المنزل مغادرته فورا، إلا أنهم رفضوا ذلك وبقوا في الطابق الأرضي من المنزل، بينما سيطر الجنود الإسرائيليون بالكامل على الطابق الثاني وسطح المنزل".

في غضون ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت مواطنا أردنيا ادعت أنه يهرب الأسلحة من الأردن إلى الضفة الغربية. وقالت الإذاعة إن عبد الباسط الدلالشة (38 سنة) اعتقل مطلع مارس/آذار الماضي أثناء محاولته نقل ست بنادق و120 مسدسا عبر جسر الملك حسين على نهر الأردن.

وأوضحت الإذاعة أن السلطات الإسرائيلية طلبت استمرار حبس المواطن الأردني الذي يجرى حاليا التحقيق معه.

ويعتبر جسر الملك حسين نقطة العبور الرئيسية على نهر الأردن وتخضع السيارات والركاب الذين يستخدمونه لإجراءات تفتيش إسرائيلية دقيقة.

لقاءات أمنية
فلسطينيون يسلكون طرقا جانبية بعد إغلاق المداخل (أرشيف)
على الصعيد الأمني أعلن اللواء أمين الهندي مسؤول المخابرات العامة الفلسطينية اليوم الأحد أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وافقا على عقد المزيد من اللقاءات سيتم تحديد موعدها لاحقا.

وقال الهندي إنه "ليس هناك أي مواعيد لاجتماعات أخرى مع (الجانب الإسرائيلي ) ولكن تم الاتفاق على عقد اجتماعات تحدد (مواعيدها) لاحقا بين الطرفين".

وكان الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني عقدا لقاء أمنيا استمر حتى ساعات فجر اليوم ووصفته إسرائيل بأنه إيجابي. لكن الهندي قال إن الفجوة بين مواقف الطرفين كانت واسعة ولم يتم التوصل إلى أفكار محددة.

وأعلن متحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية في أعقاب اللقاء "أن الاجتماع جرى في جو إيجابي وجدي". وأضاف أن الطرفين "قررا أن يتعاونا في المجال الأمني وأن يطبقا الإجراءات الهادفة لإنهاء العنف والإرهاب إضافة لاتخاذ إجراءات جديدة لتخفيف القيود" عن السكان الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة