قادة بفتح يحذرون من تصفية القضية   
الثلاثاء 16/10/1430 هـ - الموافق 6/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)
من المؤتمر السادس لحركة فتح الذي انعقد ببيت لحم في أغسطس/آب الماضي (الجزيرة-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان
 
حذر بيان صادر عن قادة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من خطوات لتحويل الحركة لتكون على قياس "ما تتطلبه مشاريع التسوية المرفوضة".

وحذر البيان الذي حمل عنوان "نداء إلى أبناء فتح"، وحمل توقيع "قوات العاصفة" ووصلت مراسل الجزيرة نت في عمان نسخة منه من تحول فتح "بعد مؤتمر بيت لحم لأن تصبح فتح الرئيس (محمود عباس) وسلطة (سلام) فياض، لا فتح المنطلقات والمبادئ والانطلاقة والمقاومة والانتفاضة".
 
وعلمت الجزيرة نت أنه إضافة لقوات العاصفة التابعة للحركة فإن قيادات مرموقة من الحركة الفلسطينية باركت صدور هذا البيان.
 
وانتقد البيان المؤرخ في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عدم مواجهة المؤتمر السادس للحركة الذي عقد في بيت لحم مطلع آب /أغسطس الماضي، المخاطر التي تواجهها القضية الفلسطينية.
 

"
البيان حمل بشدة على ما وصفه بـ"الضغوط التي تريد إخضاع فتح لشروط (اللجنة) الرباعية وخارطة الطريق"

"

وحمل البيان بشدة على ما وصفه بـ"الضغوط التي تريد إخضاع فتح لشروط (اللجنة) الرباعية وخارطة الطريق وخطة دايتون الأمنية وإملاءات (بنيامين) نتنياهو والعدو الصهيوني".
 
وأضاف "وقد تأكد هذا قبل أن يمضي شهران على المؤتمر من خلال لقاء القمة الثلاثية في واشنطن والتأجيل المعيب للتصويت على تقرير ريتشارد غولدستون الذي يدين العدو الصهيوني بارتكابه جرائم حرب في عدوانه على  قطاع غزة".
 
إرادة الرضوخ
واعتبر بيان فتح العاصفة أنه "يراد لفتح أن ترضخ لهذا الحل التصفوي للقضية الفلسطينية عبر إلغاء حق العودة، والتخلي عن القدس، وتمزيق الشعب الفلسطيني، وتكريس شتاته من خلال التعويض والتوطين والوطن البديل والدويلة الهزيلة المستباحة الفاقدة للسيادة ووحدة الأرض حتى على مستوى الضفة الغربية وحدها".

ودعا البيان إلى العودة لبيان انطلاقة حركة فتح وقواتها العاصفة التي استشهد خيرة قادتها وكوادرها ومناضليها في سبيله.
 
غير أن عضو المجلس الثوري لحركة فتح خالد مسمار يرى أن البيان يؤكد أن "فتح لا تزال حركة حية وأن القواعد متمسكة بإصلاحها من الداخل".
 
وقال مسمار للجزيرة نت "الحراك الداخلي في فتح مطلوب وهو دليل على أن فتح تتعافى مما أصابها خلال السنوات الماضية".
 
خالد مسمار دعا قيادة فتح إلى الاهتمام بقواعد الحركة والجماهير الفلسطينية (الجزيرة نت)
ودعا مسمار قيادة الحركة "للاهتمام بقواعد حركة فتح وبالجماهير الفلسطينية"، وقال إنه "عندما ابتعدت فتح عن الجماهير ابتعدت هذه الجماهير عنها وهو ما أدى لخسارة فتح انتخابات المجلس التشريعي".
 
حراك وعجز
وفي رأي المحلل السياسي المتابع للأوضاع داخل حركة فتح شاكر الجوهري فإن "قيادات وجماهير عريضة في فتح ترى أن محمود عباس ابتعد في نهجه السياسي لدرجة أنها باتت تنظر له على أنه عبء يجب التخلص منه".
 
وقال للجزيرة نت "هناك حراك واسع داخل قواعد فتح يقابله عجز في صفوف القيادة عن احتواء هذا الغليان".
 
واعتبر أن خروج مسيرة في رام الله تطالب باستقالة محمود عباس "أمر يجب التوقف عنده".
 
وذهب الجوهري لاعتبار أن تداعيات نهج السلطة الوطنية الفلسطينية السياسي وآخرها تداعيات تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون "تؤكد أننا على أبواب انتفاضة تستهدف الأعداء كلهم".
 
وتابع قائلا "الأعداء هم بالترتيب الرئيس عباس وسلطته، والولايات المتحدة، وإسرائيل". وأضاف الجوهري أن "إسرائيل لا تستطيع أن تفعل شيئا دون الدعم الأميركي ودون وجود سلطة عميلة لها"، على حد وصفه.
 
واعتبر الجوهري أنه لم يعد مقبولا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد الآن "أن تواصل الحوار مع عباس والتحدث عن وحدة وطنية لا يتحقق الحد الأدنى من برنامجها السياسي في الحوار مع عباس".
 
وتؤكد أوساط مطلعة في حركة فتح أن قيادات مقيمة في الأردن تحاول تشكيل تجمع يطالب بتصحيح مسار الحركة، وأن هناك من يدعو لتبني مطالبة شعبية فلسطينية باستقالة عباس والفريق المحيط به في قيادة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة