حراسة الأقصى وقانون القومية يشغلان صحف إسرائيل   
الأربعاء 4/2/1436 هـ - الموافق 26/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

                                عوض الرجوب-رام الله

ما زال ملفا المسجد الأقصى ومساعي إسرائيل لإقرار قانون القومية يهيمنان على أقوال معظم الصحف الإسرائيلية الصادرة الأربعاء. فقد تحدثت عن مساع لحل حراسة المسجد المبارك وإخراج المرابطين فيه عن القانون، ومنع دخول أعضاء الكنيست إليه. كما واصلت تعليقاتها المتباينة على قانون القومية الذي تعتزم الحكومة عرضه على الكنيست لإقراره.

 فقد ذكرت "هآرتس" أن وزارة الأمن الداخلي وأذرع الأمن تعمل على مشروع قانون هدفه الإعلان عن الحراس الفلسطينيين المرابطين في الأقصى "اتحادا غير قانوني".

وتضيف الصحيفة أن هؤلاء الحراس (المرابطين) الذين يوجدون للتحذير من اقتحامات اليهود يتكونون من رجال ونساء مسلمين "منفصلين" وكانوا في بؤرة الصدامات مؤخرا.

دعم خارجي
وتزعم "هآرتس" أن هيئات إسلامية مختلفة منها الجناح الشمالي من الحركة الإسلامية في إسرائيل ودول خليجية يمولون هؤلاء الذين يبقى بعضهم في منطقة المسجد في الأقصى ليلا، مشيرة إلى إبعاد خمس مرابطات عن منطقة الأقصى بسبب دورهن في الأحداث الأخيرة، في إشارة للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

من جهتها، ذكرت "يديعوت أحرونوت" أن المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين يستعد لمنع "حجيج" الوزراء والنواب إلى الحرم (الأقصى) مضيفة أن القرار سيتخذ في الحالات التي توصي فيها المخابرات بأن ذلك من شأنه أن يشعل اضطرابات في القدس ويعرض حياة الناس للخطر.

وعادت "هآرتس" فأبرزت خبر اعتقال مقدسي بسبب ما كتبه في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "للاشتباه بالتحريض" بعد أن نشر تعبيرات قالت الصحيفة إنها تحرض على المس بالإسرائيليين وبالأخص رجال قوات الامن.

في سياق ذي صلة، كشفت "يديعوت أحرونوت" عن خطة من ثماني مراحل لمواجهة موجة "الإرهاب" في الأسابيع الأخيرة، مضيفة أن رئيس لجنة الكنيست النائب يريف لفين أعد الخطة بناء على طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 ووفق صيغة الاقتراح -تقول الصحيفة- فإن كل من يعتقل بعمل "إرهابي" ستسحب منه جنسيته أو حقه في الإقامة تلقائيا، وفور انتهاء قضاء محكوميته يطرد خارج حدود الأراضي السيادية لإسرائيل، بينما تطرد عائلاتهم إلى غزة. 

الحكومة تعتزم عرض قانون القومية على الكنيست لإقراره (الجزيرة-أرشيف)

وعن قانون القومية المثير للجدل، كتب درور إيدار في "إسرائيل اليوم" مدافعا عنه. ورأى أن أغلبية الجمهور تؤيده، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية مقطوعة عنه. 

أما الكاتب أفيعاد كلاينبرغ فرأى في "يديعوت أحرونوت" أن الدولة (إسرائيل) توضح لمواطنيها العرب في عدد لا يحصى من السبل بأنهم ليسوا شركاء متساوي الحقوق، مضيفا أن  قانون القومية ليس هو المشكلة وإنما هي -في نظر معديه- العرب.

انتقادات
من جهته، انتقد الكاتب يحزقيل درور في "هآرتس" معالجة الحكومة لمشكلاتها، مضيفا أنها بحاجة إلى زعيم ودستور من نوع آخر لكنهما مستبعدان مما يجعل إسرائيل تدفع ثمنا باهظا.

وأضاف أن الحكومة تحاول مواجهة المشكلات السياسية والأمنية المتغيرة والمتصاعدة من خلال ردود تكتيكية عادة ما تفشل، مؤكدا أن تشديد العقوبات وهدم المنازل لا يردع "الإرهاب" في إشارة لعمليات المقاومة الفلسطينية. 

وأضاف أن الهذيان منتشر في إسرائيل على أعلى المستويات، مرجحا حدوث أزمات سياسية وأمنية كبيرة إلى حين انتهاء البلبلة وصعود قيادة من نوع جديد "لكن الثمن قد يكون باهظا حتى ذلك الحين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة