غيتس وآخرون يتعهدون بمكافحة تغير المناخ   
الأربعاء 1437/2/21 هـ - الموافق 2/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)

تعهدت الولايات المتحدة و19 دولة أخرى بالعمل على مضاعفة الإنفاق على مدى خمس سنوات لدعم بحوث "الطاقة النظيفة". وفي الوقت ذاته، تعهد 28 مستثمرا من القطاع الخاص -بمن فيهم مؤسس "مايكروسوفت" بيل غيتس، ومؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ، ومؤسس "أمازون" جيف بيزوس- باستخدام أموالهم الخاصة في أعمال تستند على أبحاث الطاقة النظيفة.

وأطلقت هذه الحكومات العشرون والمستثمرون على هذا الجهد المشترك اسم "مهمة الإبداع"، وقالوا إنهم يجب أن يتصرفوا سوية لأن "وتيرة الابتداع وحجم التحول والانتشار ما يزال أقل بكثير مما هو مطلوب".

وجاء هذا الإعلان مع بداية محادثات المناخ التي تستمر 12 يوما، بمشاركة ممثلين من نحو مئتي دولة يجتمعون في العاصمة الفرنسية باريس، وهدف "مهمة الإبداع" هو زيادة الإنفاق السنوي الجماعي على أبحاث الطاقة ليصل إلى عشرين مليار دولار، ارتفاعا من عشرة مليارات حاليا.

ويقول المستثمرون الذين يدعمون "مهمة الإبداع" إن الدعم الحكومي للبحوث الأساسية سيسمح لهم بالاستثمار بحكمة من خلال مجموعتهم التي تم إنشاؤها حديثا، وتحمل اسم "ائتلاف الطاقة المتقدمة".

ووفقا لبيان على الموقع الإلكتروني الرسمي لهذا الائتلاف، فإنه يعد بـ"الاستثمار مبكرا، والاستثمار على نطاق واسع، والاستثمار بجرأة، والاستثمار بحكمة، والاستثمار معا". ويقول البيان إن أفقر أجزاء العالم تتطلب برنامجا عالميا مكثفا من أجل الوصول إلى إبداع طاقة عديمة الانبعاثات.

وعن جدوى دمج الجهود بين القطاع العام والخاص لابتكار مصادر طاقة بديلة، يرى الداعمون لهذا المشروع أنه في ظل البنى التحتية الحالية للطاقة، فإن من الصعب على مصادر طاقة جديدة أن تنمو، وأن تحقق الأرباح، وهذا أمر واقع حاليا في ظل وصول أسعار النفط والغاز الطبيعي والفحم إلى أدنى أسعارها منذ سنوات. 

غتيس: الاستثمار في الطاقة البديلة لا يمكن أن يحقق ثروة (الأوروبية)

ويقول غيتس في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك"، إنه عندما يتعلق الأمر بالاستثمار في الطاقة البديلة "فلا يمكن تحقيق ثروة".

ويضيف أنه "بالنسبة للطاقة كلها، فإن الحافز للاستثمار محدود للغاية، فعلى خلاف المنتجات الرقمية -حيث يتم تبينها بشكل سريع وتظل أسرارك التجارية طي الكتمان، أو تمنحك براءات الاختراع حقوقا حصرية لمدة عشرين عاما وتجني عوائد خيالية- فإن كل شيء تقريبا تم ابتكاره في مجال الطاقة اختُرع قبل أكثر من عشرين عام من حصوله على الانتشار الواسع".

وبمعنى آخر، فإن تطوير مصادر جديدة للطاقة يتطلب رأس مال صبور جدا، ولهذا فإن غيتس وزملاءه من أصحاب المليارات سيقدمون رأس مال المرحلة المبكرة للتقنيات ذات الإمكانية الطويلة الأجل لتوفير طاقة نظيفة.

وقال غيتس في بيان صدر الاثنين، إنه متفائل بإمكانية الاستثمار بالأدوات الضرورية لمكافحة تغير المناخ، مضيفا أن المستثمرين تعهدوا بمبلغ سبعة مليارات دولار لتطوير مثل هذه الأدوات.

وقد أشاد البيت الأبيض -في بيان له- بالمجموعة التي يقودها غيتس، وقال إن الولايات المتحدة ستبحث مضاعفة مستوى استثمارها الحالي في بحوث الطاقة النظيفة والتي تبلغ حاليا خمسة مليارات دولار، رغم أن هذه المهمة قد تبدو صعبة بالنظر إلى أن مجلس الشيوخ الحالي يسيطر عليه الجمهوريون الذين لا يقبل حزبهم تعميم علوم تغير المناخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة