23 قتيلا واتساع المظاهرات بسوريا   
السبت 1432/10/5 هـ - الموافق 3/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)


ارتفع عدد القتلى في جمعة "الموت ولا المذلة" إلى 23 مدنيا في مظاهرات عمت معظم المحافظات السورية،
وسقط ثلث هؤلاء القتلى في ريف دمشق. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بحماية دولية، في وقت تحدثت فيه السلطات عن مقتل عسكريين على أيدي "مجموعات إرهابية".

وفي أول جمعة بعد رمضان، عمت المظاهرات تقريبا كل المحافظات من درعا جنوبا إلى حلب وإدلب شمالا، مرورا بـحمص واللاذقية وحماة، رغم انتشار أمني كثيف شمل محاصرة المساجد، وشارك فيه الجيش وعناصر من الشبيحة، حسب الناشطين.

وسقط القتلى في مناطق ريف دمشق في عربين وكفربطنا وحمورية وفي مناطق في محافظة حمص وأيضا في دير الزور. كما هاجم الأمن السوري مساجد في الحجر الأسود بدمشق وشوهدت مروحيات في أجواء المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- إن ثمانية قتلى سقطوا في بلداتٍ بريف دمشق كدوما وعربين.

وفي حي الفاروس باللاذقية أطلقت قوات الأمن النار بكثافة لتفريق المتظاهرين، وفعلت الشيء نفسه في مدينة الطبقة بالرقة حيث شنت حملة اعتقالات أيضا.

وانتقد شيخ قراء دمشق كريم راجح في خطبة الجمعة عناصر الجيش السوري الذين يرتكبون أعمال القتل والاعتقال. وقال من على منبر مسجد الحسن في حي الميدان بدمشق إن "الشعب دعم بناء الجيش لمواجهة إسرائيل وليس لقتل المواطنين".

وهتف المتظاهرون برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، وطالب بعضهم بحماية دولية، وحثوا روسيا على وقف تصدير السلاح إلى بلادهم.

بعض المتظاهرين طالبوا بحماية دولية وبتدخل عسكري من تركيا والدول العربية (الفرنسية)
احتجاجات بدمشق
وبدأت الاحتجاجات تنتقل شيئا فشيئا إلى دمشق التي يراهن النظام -كما يقول الناشطون- على تحييدها هي ومدن رئيسية أخرى مثل حلب.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن مظاهرات في أحياء بدمشق كالقابون وركن الدين والحجر الأسود والميدان والقدم وكفر سوسة، وفي ريف العاصمة، حيث تظاهر آلافٌ في عربين والكسوة وزملكا ومضايا وحرستا ومعضمية الشام والزبداني.

ونُظمت إحدى المظاهرات في مدينة حماة دعما لمحمد عدنان البكور المدعي العام للمحافظة، الذي أعلن تنحيه عن منصبه احتجاجا على الحملة الأمنية، في تسجيل مصور ظهر فيه الأربعاء.

وطعنت السلطات في صِدقية التسجيل، وقالت إن البكور خُطف وأجبر على قراءة رسالة الاستقالة.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 2200 شخص بينهم 391 من رجال الأمن منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي.

وتتحدث السلطات عن "مجموعات إرهابية" قتلت مئات من رجال الأمن، أحدثهم ثلاثة لقوا مصرعهم أمس -حسب وكالة الأنباء السورية- في ريف دمشق وريف حمص، حيث قُتل استنادا إليها مسلحان عندما تصدى رجال أمن لهجوم استهدفهم.

انشقاقات
كما تحدثت الوكالة عن نقيب في الجيش خُطف في إدلب في الشمال الغربي، وهي منطقة يقول الناشطون إن انشقاقات العسكريين تزايدت فيها مؤخرا.

وقال ناشط سوري مقيم في شمال لبنان لوكالة الأنباء الألمانية دون كشف هويته إن مائتي جندي تمردوا وفروا الأسبوع الماضي، بعضهم إلى تركيا وبعضهم إلى لبنان.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية ممنوعة من تغطية الاحتجاجات في سوريا، وتعتمد في متابعتها على تسجيلات يبثها الناشطون والسلطات، ويصعب في أحيان كثيرة التحقق من صدقيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة