يهودية الدولة بإسرائيل تهدد عرب 48   
الأحد 7/3/1431 هـ - الموافق 21/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)
المنتدى تميز بحضور شخصيات سياسية ودينية (الجزيرة نت)


محمد محسن وتد -الناصرة
 
أكد عدد من المشاركين في منتدى فكري حول "الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة" احتضنته مدينة الناصرة، أن رفع الحكومة الإسرائيلية لشعار يهودية الدولة، يشكل تهديدا لعرب 48 بمغادرة أراضيهم.
 
وأوضح المشاركون أن إسرائيل بدأت تنفيذ ذلك من خلال هدم ومصادرة ممتلكات الفلسطينيين وطمس هويتهم من خلال صهينة التعليم العربي وإلغاء حق العودة.
 
ونظم هذا المنتدى مركز الدراسات المعاصرة التابع للحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني بحضور العديد من الشخصيات الاجتماعية والدينية والسياسية.
 
وقسم المنتدى إلى ثلاثة محاور، يهودية الدولة في الإطار القانوني، ويهودية الدولة والداخل الفلسطيني، وتدمير المشهد الفلسطيني كرافعة ليهودية الدولة.
 
وتزامن تنظيم المنتدى مع سعي الحكومة الإسرائيلية إلى ترجمة هذا الشعار على شكل قوانين ومشاريع قوانين متشددة وعنصرية خطيرة تستهدف المس بحاضر ومستقبل حوالي مليون و500 ألف نسمة من العرب في الداخل الفلسطيني، وذلك بتغليب الرواية اليهودية، وتغييب الرواية الفلسطينية.
 
وقال محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا في مداخلته إن "إسرائيل لم تغير تعاملها معنا كعرب، فالتغيير حصل داخل مجتمعنا العربي الفلسطيني، هذا التغيير أزعجهم وباتوا ينظرون إلينا كخطر إستراتيجي".
 
الشيخ صلاح أكد فشل إسرائيل في تثبيت اليهود لديها (الجزيرة نت)
مرحلة جديدة
وأشار إلى أن "إسرائيل بدأت فعلا تنفيذ مرحلة جديدة في علاقتها بالفلسطينيين بالداخل، وبدأت تغلق ملفات القضية الفلسطينية، وتطالب العالم الغربي والعرب والعالم الإسلامي، ولا سيما الفلسطينيين، بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل".
 
من جهته قال رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح  "من خلال قراءتي للمشروع الصهيوني وجدت أنه لم يتحدث عن يهودية الدولة بل على العكس غالبية مؤسسي الصهيونية من الملحدين، تقول إنها لا تؤمن بالله ومن يقرأ مذكرات بن غوريون يجد ذلك".
 
وأكد صلاح أن "المؤسسة الإسرائيلية والمشروع الصهيوني والوكالة اليهودية وصلوا إلى اقتناع بأنهم فشلوا في تثبيت اليهود بإسرائيل، وحسب إحصائياتهم فإن 67% من اليهود يعتقدون أن مستوى الفساد بإسرائيل عال جدا، وينظرون إلى الدولة التي يعيشون تحت سقفها نظرة سوداوية".
 
أما الدكتور سهيل ذياب فشدد على ضرورة "توثيق وكتابة تاريخ شعبنا خصوصا أن هناك جهات تسعى يوميا لتزوير هذا التاريخ، فأكثر مجموعة فلسطينية تمثل المسيرة التاريخية للشعب الفلسطيني، هي الأقلية الفلسطينية بإسرائيل".
 
وقال الدكتور إبراهيم أبو جابر مدير مركز الدراسات المعاصرة إن "الحكومة برفعها لشعار يهودية الدولة، تلوح لنا نحن العرب في الداخل بعصا الطاعة لنغادر البلاد ونهجرها طواعية".
 
أبو جابر يؤكد أن إسرائيل تلوح لعرب الداخل بعصا الطاعة (الجزيرة نت) 
طمس الهوية
وأضاف أبو جابر "نلمس ذلك في تكثيف هدم المنازل ومصادرة آخر ما تبقى لنا من أراض وعسكرة وصهينة التعليم العربي وطمس هويتنا وإلغاء حق العودة من خلال خصخصة أراضي الدولة وإعطاء الشرعية لليهود لتملك أراضي وأملاك اللاجئين الفلسطينيين".
 
وتحدث الدكتور موسى حجيرات عن مشاريع يهودية الدولة وتأثيرها على هوية الفلسطينيين بالداخل، فأكد أن هوية العرب تعني ثقافتهم وحضارتهم ووطنهم، ويهودية الدولة هي هوية لدولة إسرائيل الموجودة فيها الأقلية العربية التي لو لم تكن لما دأب القادة الإسرائيليون على ذكر يهودية الدولة صباح مساء.
 
وتحدث أستاذ الإعلام عبد الحكيم مفيد عن الخدمة المدنية وتأثيرها على يهودية الدولة، فاستعرض ما تواجهه إسرائيل نتيجة لتفكيرها في المخطط.
 
وأشار مفيد إلى أن المشروع كذبة كبيرة وهو عبارة عن ذر الرماد في العيون، مؤكدا أنه "لا يمكن بالمرة إن تقبلنا إسرائيل مواطنين إسرائيليين، وهي تقوم بالدفاع عن نفسها من نفسها، وهي الآن تواجه مجتمعات متفرقة مثل الروس والمتدينين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة