شارون: سأعمل من أجل تسوية تاريخية تحقق أمن إسرائيل   
الأربعاء 1421/11/15 هـ - الموافق 7/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شارون يلوح بيده بعد إعلان فوزه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون إنه سيعمل على ما أسماه تسوية تاريخية مع الفلسطينيين تلبي حاجات إسرائيل الأمنية. وكرر شارون سياساته السابقة معلنا أنه سيعمل على تعزيز الهجرة والاستيطان وإبقاء القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

وادعى شارون في أول كلمة له أمام ناخبيه عقب إعلان فوزه على رئيس الوزراء إيهود باراك أن "راية الصهيونية ستبقى مهيمنة على البلاد". وقال إنه سيعمل على تعزيز الهجرة والاستيطان وإبقاء القدس عاصمة موحدة لإسرائيل إلى الأبد.

وكان شارون قد فاز على مرشح حزب العمل رئيس الوزراء الحالي إيهود باراك بفارق كبير فاق توقعات استطلاعات الرأي الإسرائيلية. فقد حصل شارون على 62.5 بالمئة من أصوات الناخبين، بينما حصل باراك  على 37.4 بالمئة فقط.

وقال شارون في كلمته إن الوقت قد حان لتوحيد الإسرائيليين من أجل الوقوف أمام التحديات، داعيا حزب العمل للانضمام إلى الحكومة التي سيشكلها من أجل تحقيق "الأمن والسلام".

وأشار إلى المهمات "الصعبة" التي تنتظر حكومته قائلا إنها تحتاج إلى ثقة الكنيست، وتعهد بالعمل بمسؤولية مع أعضاء الكنيست.

ودعا شارون الفلسطينيين إلى وقف ما وصفه بالعنف, وقال "أدعو جيراننا الفلسطينيين إلى وقف العنف وحل القضايا بالطرق السلمية". وأضاف أنه سيعمل على الوصول إلى "تسوية تاريخية" وتحقيق احتياجات إسرائيل التي ستكون مبنية على الأمن على حد قوله.

وتطرق شارون في كلمته إلى الحديث عن "عرب إسرائيل" وضرورة تغيير النظرة لهم التي قال إنها ستكون قائمة على "المساواة والشراكة". وتعهد شارون بالعمل على مواصلة العلاقات مع "الأصدقاء والحلفاء" لاسيما الولايات المتحدة.

وفي معرض حديثه عن الوضع الداخلي في إسرائيل على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، قال شارون إن حكومته ستعمل على تحقيق التضامن الاجتماعي وتقليص الفجوة بين الفئات المختلفة وحل المشكلات المتعلقة بالبطالة والتضخم واستقرار الأسعار.

رد فعل الإسرائيليين  
وما أن أعلنت النتائج حتى دوت أصوات طبول النصر في المقر الانتخابي لشارون, وهتف حشد من أنصاره وهم يلقون بقصاصات ورق في الهواء ابتهاجا "أرييل ملك إسرائيل" مستخدمين الاسم الذي يشتهر به بين الإسرائيليين, كما هتفو
"باراك عد لبيتك".

مشاعر الحزن بادية على مؤيدي باراك

وقد اختلفت هذه المشاهد الاحتفالية تماما مع الأجواء التي سادت مقر باراك الانتخابي في كيبوتز شفاييم قرب تل أبيب حيث عبر مؤيدو باراك عن حزنهم للهزيمة التي مني بها. وقال أحدهم "أنا مندهش من الفجوة في التأييد بين باراك وشارون"، وأضاف أخشى من أن الشخص الذي أدخلنا إلى لبنان سيكرر الأمر ثانية, سيعيدنا إلى الأراضي الفلسطينية, إنه شخص بلا حدود ولا أحد يدري ما الذي سيفعله.
 
ردود الفعل الخارجية
وفي أول رد فعل فلسطيني على نتيجة الانتخابات، أعرب الرئيس ياسر عرفات عن أمله في ألا تتوقف عملية السلام بالشرق الأوسط في عهد شارون. وقال "إننا نحترم قرار الشعب الإسرائيلي". غير أن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه وصف انتخاب شارون بأنه أكثر الأحداث حماقة في تاريخ إسرائيل. وقال إن سياسة شارون المتشددة ستطيح بعملية السلام.
وفي عمان صرح وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أن استئناف عملية السلام سيكون المحك الحقيقي لشارون. وأعرب عن أمله في استمرار الجهود الرامية لتحقيق السلام.
وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي أوبير فدرين إن فوز شارون في الانتخابات لا يعني بالضرورة نهاية الآمال في تحقيق السلام في الشرق الأوسط. غير أن فدرين عبر عن حزنه على ما سماه فرص السلام الضائعة في الآونة الأخيرة.
 
يهود أميركا
دعت المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة شارون إلى بناء الوحدة, وتعهدت بالعمل من أجل ترسيخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية. وقال مسؤولو 54 منظمة يهودية في بيان أصدروه عقب انتخاب شارون رئيسا للوزراء إنه يتعين على الحكومة الجديدة أن تعطي الأولوية "لوحدة الشعب اليهودي".
وعبر المسؤولون عن تضامنهم مع شارون, وفي لوس أنجلوس أعلن مسؤول مركز سيمون فيزنتال أن فوز شارون رسالة للفلسطينيين مفادها أن إسرائيل لن تقبل بعد اليوم بتقديم "التنازل تلو التنازل".
وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أجرى اتصالا هاتفيا بشارون لتهنئته بالفوز، وتأكيد تعاونه معه من أجل "دفع عملية السلام والاستقرار في المنطقة إلى الأمام". وكان إيهود باراك قد اعترف بهزيمته وأعلن انسحابه من زعامة حزب العمل وعضوية الكنيست. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة