الأسد ينهي زيارة أعادت الدفء لعلاقة دمشق بأنقرة   
الجمعة 1424/11/18 هـ - الموافق 9/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأسد وسيزار عارضا بقوة انفصال الأكراد عن العراق ( الفرنسية)

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد زيارة تاريخية لتركيا استغرقت ثلاثة أيام أجرى خلالها محادثات مع نظيره التركي أحمد نجدت سيزار ومسؤولين آخرين تناولت التطورات في المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية.

وقال الأسد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية إن ما تحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارة تجاوز توقعاته، دون أن تعطي الوكالة المزيد من التفاصيل.

وخلال زيارته اتفق الأسد والمسؤولون الأتراك على رفض انفصال الأكراد عن العراق في دولة مستقلة حيث يخشى البلدان أن يثير ذلك مطالب مماثلة لدى أقليتيهما الكرديتين، كما دعا الأسد مجددا إلى شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل.

واقترحت تركيا القيام بدور وساطة في محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل، لكن دبلوماسيين أتراك قالوا إن أيا من الجانبين لم يبد اهتماما كبيرا بهذا العرض.

ووقع البلدان خلال الزيارة عدة اتفاقات بشأن الضرائب وتعزيز الاستثمارات والسياحة. وقبل مغادرته تركيا مساء الخميس اجتمع الرئيس السوري مع رجال أعمال ومسؤولين في إسطنبول.

الأسد وعقيلته حضرا حفل الافتتاح الرسمي لسوق بورصة مدينة إسطنبول (لفرنسية)
وفي هذا الإطار قال رئيس الاتحاد التركي للبورصة والغرف المهنية رفعت هيسارجيكليوغلو إن البلدين ينويان زيادة مبادلاتهما التجارية بثلاثة أضعاف.

وأوضح أن قيمة التجارة بين البلدين لا تتجاوز مليار دولار وبالإمكان جعلها تصل إلى ثلاثة مليارات دولار بفضل جهود البلدين المشتركة.

وأشار إلى أن الرئيس الأسد وعد برفع جميع العراقيل أمام المستثمرين والمصدرين الأتراك وأعطى تعليماته في هذا الخصوص.

وأوضح أن الأسد وعد كذلك بفتح قنصلية سورية جديدة في مدينة غازيانتب كبرى المدن الصناعية القريبة من الحدود السورية حيث سيتم إعطاء تأشيرات دخول إلى سوريا لمدة عام.

وأشار إلى أن البلدين سيجريان مشاورات أيضا لفتح مركز تجاري حدودي، ولكنه لم يحدد بعد موعد فتح هذا المركز.

وهذه أول زيارة رسمية لتركيا يقوم بها رئيس سوري بعد سنوات من الخلاف نتيجة نزاعات حدودية وخلافات حول موارد المياه المشتركة ودعم سوريا الضمني منذ فترة للانفصاليين الأكراد في جنوب شرق تركيا. وأوشك الجاران على الدخول في حرب قبل خمس سنوات قبل أن تقوم دمشق بترحيل الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.

ومنذ ذلك الحين بدأ دفء في العلاقات بينهما. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي سلمت سوريا أكثر من 22 شخصا يشتبه في ضلوعهم في موجة التفجيرات الأخيرة بإسطنبول، لتركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة