عودة القطرية واستئناف الرحلات مع الأردن   
السبت 1422/4/9 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

أبرزت الصحف القطرية الصادرة اليوم نبأ عودة طائرة الخطوط الجوية القطرية بعد احتجاز دام 16 يوما إثر انتهاء أزمة إبراهيم غوشة الذي عاد إلى الأردن اليوم بعد اتفاق على تجميد نشاطه السياسي والإعلامي كمخرج للأزمة.

عودة القطرية

الاتفاق ينص
على أن يلتزم إبراهيم غوشة بعدم ممارسة أي نشاطات إعلامية أو سياسية باسم حركة "حماس" في الأردن، دون أن يؤثر ذلك على دوره في الحركة

خالد مشعل/ الوطن

ونبدأ من صحيفة الوطن التي قالت في عنوان تمهيدي: مشعل لـ"الوطن": القلاب آخر من يعلم باتفاقنا مع الأردن. أما العنوان الرئيسي فكتبت تقول "عودة القطرية واستئناف الرحلات الجوية مع الأردن".

وفي التفاصيل: عادت الطائرة القطرية "الخور" مساء أمس إلى الدوحة قادمة من مطار الملكة علياء الدولي بعد احتجاز دام 16 يوما. وقد انتهت هذه الأزمة بعد اتفاق بين السلطات الأردنية وحركة حماس.

وقد عادت الطائرة وعلى متنها طاقمها الذي رفضت السلطات الأردنية مغادرته قبل إنهاء الأزمة ولم تحمل أي راكب آخر، بينما استأنفت الملكية الأردنية رحلاتها العادية إلى الدوحة، كما قررت الخطوط القطرية استئناف رحلاتها إلى عمان كالمعتاد.

وأضافت الصحيفة نقلا عن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين السلطات الأردنية وحركة حماس بشأن عودة إبراهيم غوشة إلى عمان، يسري في الوقت نفسه على باقي المبعدين الثلاثة، مشيرا إلى أن الحل الذي تم التوصل إليه هو مقدمة لعودتهم جميعا إلى الأردن خلال فترة قريبة، إلا أنه رفض الكشف عن هذه المدة.

وقال في تصريح خاص لـ الوطن إنه تم الاتفاق بين حركة حماس والسلطات الأردنية مساء الأربعاء الماضي على عودة المهندس غوشة على قاعدة استعداده لعدم ممارسة أي نشاطات باسم الحركة في الساحة الأردنية، وفق الموقف الذي سبق أن عرضته الحركة مبكرا على السلطات الأردنية، مؤكدا أن الاتفاق لا يتضمن تخلي غوشة عن صفته التنظيمية في الحركة.

واستطرد قائلا: لو أن الاتفاق كان بتخلي المهندس إبراهيم غوشة عن صفته التنظيمية لما تطلب الأمر احتجازه كل هذه الفترة ومنعه من دخول الأردن، فقد كان مطلب السلطات الأردنية هو التخلي عن صفته التنظيمية إلا أن ذلك لم يحدث، فلو تخلى المهندس غوشة عن ذلك لما تطلب الأمر كذلك الذهاب إلى بانكوك وتدخل جلالة الملك عبد الله الثاني بإرادة ملكية في الأمر، مشيرا إلى أن تدخل الملك عبد الله الثاني لمعالجة القضية سيؤسس لحل الأزمة القائمة برمتها، بعد أن أصبحت القاعدة واضحة في هذا الشأن، وبالتالي فإنه من اليسير بعد ذلك معالجة الأمر مع بقية المبعدين.

وأوضح مشعل أن الاتفاق ينص على أن يلتزم المهندس إبراهيم غوشة بعدم ممارسة أي نشاطات إعلامية أو سياسية باسم حركة حماس في الأردن، دون أن يؤثر ذلك على دوره في الحركة.

وردا على سؤال حول تصريح وزير الإعلام الأردني صالح القلاب ونفيه وجود أي صفقة أو اتفاق مع حماس قال مشعل: إن السيد صالح القلاب لا يعلم عن الاتفاق شيئا، وإنه تم توقيعه بغير علمه، منوها بالفرق بين من يصنع القرار وبين من يتكلم عنه حسب تعبيره.. وقال إن القلاب كان آخر من يعلم به.

انقشعت الأزمة

بانتهاء أزمة الطائرة القطرية فإن أجواء البلدين الشقيقين باتت مهيأة لعودة حركة الطيران وبالذات رحلات القطرية والأردنية التي بدأت على الفور في استئناف هذه الرحلات، وهو أمر ينبئ بأن الأمور عادت
إلى طبيعتها

الراية

أما صحيفة الراية فقد علقت على انتهاء الأزمة بقولها: غبطتنا بلا حدود لانتهاء أزمة الطائرة القطرية إثر عودتها مساء أمس إلى الوطن بعدما ظلت على مدى الأسبوعين المنصرمين محتجزة بمطار علياء الدولي، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على العلاقات القطرية الأردنية التي كانت على الدوام في حالة تميز استثنائي.

وقالت في افتتاحيتها بعنوان "انقشعت الأزمة" إن انتهاء هذه الأزمة التي تزامنت مع انتهاء أزمة الناطق الرسمي باسم حركة حماس المهندس إبراهيم غوشة بالرغم من التداعيات التي أحاطت بوقائعها خلال الفترة المنصرمة يؤكد أنه لا مكان لاستمرار تعكير الصفو بين الأشقاء وأن احتواء أي مشكلة قبل أن تتفاقم يحظى بالأولوية.

وأوضحت الصحيفة "أننا لسنا في معرض تحديد مسؤولية هذا الطرف أو ذاك عن اندلاع الأزمة بتجلياتها وأبعادها المعروفة، لكن من الضروري أن نتوقف عند جملة من الدروس التي يتعين قراءتها بعمق وإدخالها في الذاكرة حتى تشكل إطارا للتعامل فيما بيننا".

وخلصت إلى القول إنه "بانتهاء أزمة الطائرة القطرية فإن أجواء البلدين الشقيقين باتت مهيأة لعودة حركة الطيران وبالذات رحلات القطرية والأردنية التي بدأت على الفور في استئناف هذه الرحلات، وهو أمر ينبئ بأن الأمور عادت إلى طبيعتها بالفعل وعبر خطوات عملية، وذلك من شأنه أن يبعث الاطمئنان والسكينة في قلوب آلاف المسافرين خاصة ونحن في ذروة موسم السفر والإجازات.

مسلسل درامي ناجح

ظني أن قصة الناطق الرسمي لحركة حماس إبراهيم غوشة -الذي ستضاف كلمة "سابقاً" إلى مسماه بعد الآن ولحين ظهور ناطق آخر- ظني أنها قصة درامية تنتظر المنتج الجريء والكاتب الحاذق والمخرج الفنان

عبدالله العمادي / الشرق

أما صحيفة الشرق فكتب عبد الله العمادي مقالا تحت عنوان "مسلسل درامي ناجح" يقول: ظني أن قصة الناطق الرسمي لحركة حماس إبراهيم غوشة -الذي ستضاف كلمة "سابقا" إلى مسماه بعد الآن ولحين ظهور ناطق آخر- ظني أنها قصة درامية تنتظر المنتج الجريء والكاتب الحاذق والمخرج الفنان لإخراجها على شكل مسلسل أو فيلم سياسي لن يختلف كثيرون على نجاحه واكتساحه أعمالاً فنية أخرى.

ويروي الكاتب قصة هذا السيناريو فيقول "رجل كهل مناضل يُنفى إلى الخارج ثم يعود فيحجز في مطار، وتتطور القصة لتصل إلى درجة حجز الطائرة وطاقمها أيضاً ولمدة أسبوعين تقريباً حدث فيها ما حدث من تطورات درامية سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الإعلامي. وفجأة وفي تطور مفاجئ حرك مياه الأزمة التي وصلت إلى درجة الركود تقريباً، تتناقل وكالات الأنباء خبر تعهد المناضل الكهل وموافقته على الشروط التي أمليت عليه والتي بمقتضاها سيدخل بلده.. وهذا التعهد المكتوب والموقع باسمه قيل إنه كتبه من بانكوك!!

ويشرح التطور الدرامي للحدث فيقول: عنصر جديد غريب لم يخطر على بال أحد.. من أين دخلت بانكوك في القضية التي كانت تدور بين الدوحة وعمّان وصنعاء بعض الشيء؟! أكثر من مصدر أكد أن أمراً مفاجئاً حدث في اللحظات الأخيرة.. فالاتفاق الذي تم بين حماس والأردن على فكرة التعهد ومن ثم سفر غوشة إلى اليمن، تغير فجأة في وقت ظل فيه المسؤولون اليمنيون في انتظاره حتى ساعة متأخرة من مساء الأربعاء أو بالأصح ساعة مبكرة من صباح الخميس الماضي.. ولكن دون فائدة.

ويتساءل الكاتب: ولكن لماذا بانكوك وليس القاهرة مثلاً أو دمشق أو أي عاصمة عربية قريبة؟ لماذا هذا الإرهاق والتعب والسفر لساعات طويلة إلى بانكوك؟ بل لماذا لم تكن صنعاء وهي قد استعدت لاستقباله؟

وفي النهاية يقول الكاتب "الخلاصة في التساؤلات الآتية: لماذا تم حجز غوشة في المطار؟ ولماذا تم حجز الطائرة وقائدها أيضا؟ وما سر تعهد غوشة الأخير؟ ولماذا تم إبعاده إلى بانكوك وليس إلى صنعاء؟ بل لماذا لم يدخل عمّان ولا فواصل بينه وبينها سوى أمتار معدودة هي مساحة المطار؟ ولماذا الدخول في إحراجات سياسية مع الدوحة وصنعاء؟ ولماذا كل هذه القصة؟!".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة